|

إسرائيل
تهدد بالحرب.. وفلسطين تستعد للرد
فلسطين-
وكالات- مها عبد الهادي- محمد صالح-
إسلام أون لاين.نت/31-3-2001
هددت
إسرائيل بشن حرب شاملة ضد
الفلسطينيين واجتياح الأراضي
الفلسطينية التي تحكمها السلطة
برئاسة الرئيس ياسر عرفات، وكشف "عبد
الرازق المجايدة" مدير عام الأمن
الفلسطيني أن إسرائيل تخطط للبدء في
تنفيذ خطة "حقل الأشواك" للقضاء
على الانتفاضة.
جاء
ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده ظهر السبت
31/3/2001 في غزة، وقال المجايدة: إن
الجيش الإسرائيلي قام بشكل منهجي
بتجريف المنازل والأراضي والأشجار
والحقول الزراعية المتاخمة للخط
الأخضر التي تحجب الرؤية أمام قواته
وتحول دون رؤية العمق الفلسطيني
بشكل واضح.
وأشار
المجايدة إلى أن الجيش الإسرائيلي
اتخذ عدة خطوات تؤكد نيته في اقتحام
الأراضي الفلسطينية، حيث أقام مصاطب
لدباباته داخل مناطق السلطة
الفلسطينية وفي داخل الخط الأخضر؛
وذلك حتى تكون مواقع متقدمة تساعد
على احتلال الأراضي الفلسطينية وقت
الحاجة. ونوه المجايدة إلى أن الجيش
الإسرائيلي قام بتجريف 26 موقعا
للأمن الوطني الفلسطيني في مناطق
مختلفة من قطاع غزة.
ولفت
المجايدة الأنظار إلى أن الجيش
الإسرائيلي استهدف بشكل خاص مواقع
الأمن الوطني المتاخمة للخط الأخضر،
وتلك المحاذية للمستوطنات
اليهودية، وذلك بهدف منع وجود بنية
عسكرية فلسطينية لمقاومة عملية
الاجتياح في حال حدوثها.
وذكر
المجايدة أن الدبابات والمدرعات
الإسرائيلية تقتحم مواقع الأمن
الوطني برفقة جرافات عسكرية تقوم
بتجريف المواقع وتحذر العسكريين
الفلسطينيين من مغبة إقامتها من
جديد.
وأكد
المجايدة أن الجيش الإسرائيلي فرغ
من تجريف كل ما يتواجد على مدى 300 متر
عن يمين الشوارع العرضية ومثلها عن
يسارها. ونوه إلى أن الجيش
الإسرائيلي يتبع حاليا أسلوبا جديدا
في محاربة الفلسطينيين حيث يحظر
عليهم دخول ما مساحته 90 كيلومترا
مربعا من مساحة قطاع غزة، أي ما
نسبته ثلث مساحة القطاع، وإذا تمت
إضافة مساحة المستوطنات اليهودية في
قطاع غزة إلى ذلك فإن الفلسطينيين في
قطاع غزة يحظر عليهم دخول ثلثي مساحة
قطاع غزة، وبذلك يكون مليون ومائة
ألف فلسطيني "محشورين" في ما
مساحته 120 كيلومترا مربعا فقط.
الفلسطينيون
دروع بشرية
وأبدى
المجايدة استياءه من تعمد الجيش
الإسرائيلي استغلال المدنيين
الفلسطينيين كدروع بشرية في
الانتفاضة الفلسطينية، وأشار إلى
قيام الجيش الإسرائيلي باحتلال أسطح
العديد من المنازل في قطاع غزة
المشرِفة على الطرق المؤدية إلى
المستوطنات، حيث يقوم الجنود
الإسرائيليون بإطلاق النار من على
هذه الأسطح باتجاه الفلسطينيين،
مستغلين في ذلك حقيقة عدم استعداد
الفلسطينيين للرد على هؤلاء الجنود؛
خوفا من أن تصيب النار سكان البيوت
الفلسطينية التي احتُلت منازلهم.
وتساءل
المجايدة قائلا: "هم لا يتحملون أن
يتم إطلاق طلقة واحدة على مستوطنة
يهودية، أما هم فيحق لهم احتلال بيوت
يسكنها أطفال ويطلقون النار على
سكانها دون أي وازع من ضمير".
وذكر
القائد الفلسطيني أن الإجراءات
الإسرائيلية تأتي في نطاق توجهات
رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون
الذي عزم على تنفيذ خطة "حقل
الأشواك" لتصفية انتفاضة الأقصى.
وشدد
المجايدة على أن قوى الأمن
الفلسطيني ستواجه كل محاولة يقوم
بها الجيش الإسرائيلي لاقتحام
المناطق الفلسطينية.
وذكر
أن قوات الأمن الفلسطينية قد اتخذت
بالفعل عدة إجراءات لحماية أبناء
الشعب الفلسطيني، لكنه رفض الخوض في
طبيعة هذه الإجراءات.
واستعرض
المجايدة عدة أنواع من الذخائر التي
استخدمها الجيش الإسرائيلي في قمع
انتفاضة الأقصى، ومن أهمها أعيرة
نارية تخترق الجسم وتدفع فيه تيارا
من الهواء؛ الأمر الذي يؤدي إلى تسمم
الدم والوفاة على الفور، كما تم عرض
نماذج قنابل غاز سام مثير للأعصاب،
وقاذفات صاروخية موجّهة.
تدريبات
عسكرية فلسطينية
على
جانب آخر.. أعلن مسئول أمني فلسطيني
لوكالة "فرانس برس" أن قوات
الأمن الوطني الفلسطيني أجرت السبت
(31-3-2001) في قطاع غزة تدريبات عسكرية؛
تحسبًا لأي اقتحام إسرائيلي
لمناطقها.
وقال المسئول الذي رفض الكشف عن
هويته: "أجرينا تدريبات ومناورات
على محاور الطرق ومناطق الاحتكاك؛
تحسبا لتسلل بعض المشبوهين أو أي
اقتحام إسرائيلي لمناطقنا".
وأفاد شهود أن قوات الأمن الفلسطيني
كثفت من تواجدها على محاور الطرق
الرئيسية في قطاع غزة. وكانت إسرائيل
قد حذرت من أنها لن تتردد في اقتحام
مناطق السلطة الفلسطينية.
عرس
الشهداء
وعلى
جانب آخر.. شيع عشرات الآلاف من
الفلسطينيين الشهداء الست الذين
نالوا الشهادة في "يوم الأرض"،
وكأن القدر كان يخبئ سقوط عدد مماثل
من الشهداء لأولئك الذين استشهدوا
في ذات اليوم عام 1976 حينما سقط 6
شهداء وهم يدافعون عن أراضيهم
المصادَرة في منطقة الجليل، وهو
اليوم الذي اتخذ الفلسطينيون منه
يوما للأرض.
بدأ
مشهد تشييع الشهداء الست الذين
سقطوا الجمعة 30/3/2001 في مدينة نابلس،
وهم محمولون على الأكتاف، ويطاف بهم
في مختلف شوارع المدينة وسط نداءات
وشعارات مؤثرة وجياشة وتطالب بالثأر
للشهداء، والدفاع عن المقدسات، وعن
الأرض، وتندد بوحشية الصهاينة،
وأعاد ذلك للشعب الفلسطيني ذكرى
الأيام الأولى للانتفاضة التي لم
تخل يوما من عرس من أعراس الشهداء
الأبطال.
عادت
شعارات الصمود والانتقام لتملأ
أفواه المشاركين في مسيرات التشييع،
ولتقول إن مرحلة جديدة أخرى من
الانتفاضة والمواجهات ستبدأ خلال
الأيام القليلة القادمة؛ فقد ارتفعت
شعارات: "خيبر خيبر يا يهود.. جيش
محمد سوف يعود"، و "يا بيروت يا
بيروت.. شعبي المسلم ما بيموت"، و"الانتقام
الانتقام.. يا صقور يا قسام"…
وغيرها من الشعارات التي تنذر
اليهود بأنهم سيكونون مع المواجهة
الحقيقية خلال وقت قصير.
انتقادات
لأمريكا
من
جهة أخرى.. قال "الطيب عبد الرحيم"
أمين عام الرئاسة: إن عدوان إسرائيل
على الشعب الفلسطيني لن يحقق الأمن
لكل مواطن إسرائيلي كما يزعم
الإسرائيليون، ولن يجلب إلا مزيدا
من التفجير والانهيار في الاستقرار
في منطقة الشرق الأوسط، مضيفاً أن
استمرار العدوان لن يزيد شعبنا إلا
إصرارا وتمسكاً بحقوقه الوطنية.
وقال
عبد الرحيم خلال كلمة ألقاها لدى
استقباله مسيرة نظمتها المؤسسات
الوطنية تعبيراً عن رفضها للعدوان
الإسرائيلي وتضامنها ودعمها للرئيس
عرفات، وإظهارا للوحدة الوطنية بين
السلطة والقوى الشعبية في مواجهة
الاعتداءات الإسرائيلية-: "إن
عدوانهم لن يجدي في توفير الأمن ولن
يؤدي إلى استقرار وتحقيق الأمن
والأمان في منطقة الشرق الأوسط".
وانتقد
عبد الرحيم موقف الولايات المتحدة
المنحاز والداعم لإسرائيل وقال: "يوجهون
لنا في الولايات المتحدة تهديدات
بوقف العنف"، متسائلاً: "من
الذي يمارس العنف؟ أليس الاحتلال هو
الذي يمارس العنف باعتداءاته؟ أليس
الاحتلال بحد ذاته هو الإرهاب؟ أليس
ما حدث ويحدث في الخليل وخان يونس
وجنين وفي كل مكان من الوطن هو
الارهاب؟".
وقال:
"لن يستطيعوا أن يفرضوا علينا ما
رفضه الرئيس عرفات في كامب ديفيد وما
رفضه الشعب الفلسطيني بأكمله.
|