|

مصرف
وتجارة إلكترونية في الخليج
البحرين
والكويت- محمد الغسرة- عبد الرحمن
سعد- إسلام أون لاين .نت/ 31-3-2001
تشهد
منطقة الخليج نموا ملحوظا للتجارة
الإلكترونية والخدمات البنكية على
الإنترنت، ففيما أعلنت البحرين أنها
ستدشن مصرفًا إلكترونيا، قامت الكويت
بإطلاق أول موقع للتجارة الإلكترونية
على الإنترنت.
وقد
أعلن "عصام جناحي" الرئيس
التنفيذي لبيت التمويل الخليجي (بنك
استثماري خليجي يعمل بنظام الشريعة
الإسلامية) عن نية البنك إنشاء مصرف
تجاري إلكتروني، يعمل بشكل كامل عن
طريق الإنترنت، ويعمل بالنظم
الإسلامية، وذلك لأول مرة في الوطن
العربي، ولم يحدد جناحي رأسمال البنك
المقترح وآلية عمله.
وقال:
"إنه لا مفر اليوم للبنوك من
التعامل مع المتغيرات التكنولوجية
الكبيرة التي تطرأ على الساحة
الدولية، وإن الأسئلة تتواتر حول
سرية المعلومات المصرفية فيما لو
دخلت في شبكة الإنترنت، ولا يوجد مصرف
إسلامي أو عربي في العالم يقدم اليوم
خدمات مستقلة من خلال شبكة الإنترنت
بعكس عدد من المصارف التقليدية في
الدول الغربية التي نجحت في هذه
الخطوة"، معربًا عن أمله في أن تنشأ
في المستقبل القريب مصارف إسلامية
تقدم مجمل خدماتها باستقلالية من
خلال الشبكة.
وقد
نظّم البنك محاضرة في البحرين حول
مستقبل المصارف الإلكترونية في
الخليج، انتدب فيها "بروس ماكونال"
الخبير العالمي في صناعة التكنولوجيا
والمعلومات، قال فيها الخبير: إن
العالم يتوجه بشكل كبير للاستفادة من
الثورة المعلوماتية في مجال المصارف
الإلكترونية، وإن المصارف الإسلامية
في دول مجلس التعاون الخليجي لها
القدرة والتأهل لكي تدخل بقوة في هذا
النوع من التجارة لتنمو من خلالها في
أسواق جديدة.
وأشار
إلى أن المملكة العربية السعودية هي
أكثر الدول العربية تعاملاً في
التجارة الإلكترونية المعاملات
المصرفية الإلكترونية، مشيرا إلى أن
ما يميز هذا النوع من المصارف هو آلية
التغذية الراجعة والسرعة العالية في
تصحيح الأخطاء وفعالية السوق، لا
سيما أن الخبراء العالميين يعكفون
دومًا على وضع هذه المصارف
الإلكترونية تحت سيطرة أنظمة الأمان
المتقدمة على الرغم من وجود بعض
المخاطر مثل الاختراقات وانهيار
الشبكة وارتباكات السوق العالمية.
كما
ألقى الشيخ "نظام محمد يعقوبي"
ورقة عمل بهذا الموضوع بعنوان: "الأحكام
الفقهية للتعامل بالإنترنت"
استعرض فيها أقوال وآراء الفقهاء في
مجال التجارة الإلكترونية، وبراءة
الاختراع والملكية الفكرية،
والعلامات التجارية، وأسماء
العلامات على الشبكة، وغيرها من
مواضيع.
إطلاق
موقع بالكويت
على
صعيد آخر وفي خطوة هي الثانية من
نوعها على مستوى منطقة الخليج العربي
(بعد دولة الإمارات العربية المتحدة)،
شهدت الكويت مؤخرًا، إطلاق أول موقع
للتجارة الإلكترونية بمعناها الشامل
في الكويت، يبدأ أولاً بتوفير السلع
والخدمات في إطار ما يعرف بنظام "بي
تو سي"، أو العلاقة بين الشركات
والمستهلكين، وهو النوع الأكثر
انتشارًا في المنطقة.
الموقع
– الذي يحمل عنوان: " أور جالف دوت
كوم (www.orgulf.com)"
- يضم حاليًا نحو 50 شركة، وتاجرًا،
يعرضون أكثر من 60 ألف سلعة عليه، وقد
دشنته شركة الخليج للتجارة عبر
الإنترنت "جالف كومباني فور تريدنج
أوفر ذي إنترنت"، بالتعاون مع شركة
"مايكروسوفت" التي أعدت برامج
الموقع، وشركة "كومباك" التي
وفرت الأجهزة الخاصة بالموقع، و"كوميرسون"
في مسائل الخدمات، و"فري ساي" في
توفير أعلى نظم الأمن الإلكتروني، و"بنك
الكويت الوطني" في توفير الخدمات
البنكية المرتبطة بالموقع.
وصرح
"فهد الغنيم" رئيس مجلس إدارة
الشركة بأن الموقع يقدم مجموعة شاملة
من الخدمات، بدءاً من توقيع طلب
الشراء من قبل المستهلك، ودفع القيمة
ببطاقة الائتمان، وحتى التسليم
النهائي مع ضمان كل جزء من أجزاء
السلعة، وضمان وصولها للعميل كما
طلبها تمامًا، مشيرًا إلى أن علاقة
العميل مع "أور جالف" لا تنتهي
بمجرد وصول السلعة إليه، لأن وجود
أنظمة الكومبيوتر المتقدمة يضمن دخول
أي عميل إلى قائمة خاصة سرية لا يطلع
عليها أحد.
ومن
ناحية أخرى، قال "محمد فيصلي"
نائب رئيس الشركة: إن أسعار العمولات
الوسيطة بين الشركة والمنبع ستتلاشى
تماماً، وإن السلع والخدمات على
الموقع تنافسية، وهي -إلى حد كبير- أقل
من أسعار السوق، موضحاً أن التوقعات
تشير إلى أن التجارة الإلكترونية في
الكويت والمنطقة ينتظرها مستقبل
مشرق، لا سيما مع ارتفاع عدد مستخدمي
الإنترنت المقدر نموه السنوي بـ 20%
سنوياً في الكويت.
يذكر
أن حجم التجارة الإلكترونية في منطقة
الشرق الأوسط لعام 1999 بلغ نحو 95 مليون
دولار، 8% فقط منها في الكويت، وهذه
الأرقام تبدو ضئيلة إذا قورنت بحجم
التجارة الإلكترونية بين الشركات
والمستهلكين في أمريكا التي بلغت في
آخر شهرين من عام 2000 نحو 8.6 مليارات
دولار.
|