|

أمين
عام جديد لحزب العمل المصري
القاهرة
- قطب العربي - إسلام أون لاين.نت/
1-4-2001
بعد
أسبوع واحد من وفاة أمينه العام
المفكر الإسلامي "عادل حسين"
اختار حزب "العمل" المصري ذو
التوجه الإسلامي والمجمد النشاط
حاليا أمينًا عامًا جديدًا هو
الكاتب الصحفي "مجدي أحمد حسين"
رئيس تحرير صحيفة "الشعب" (المعطلة
أيضًا عن الصدور).
وقد
جاء اختيار مجدي حسين في جلسة طارئة
للجنة التنفيذية للحزب عقدت بمنزل
رئيس الحزب "إبراهيم شكري" مساء
الخميس 29 مارس؛ وذلك تفاديا لتدخل
الشرطة المصرية لمنع الاجتماع بحجة
أن الحزب مجمّد النشاط ولا يحق له
عقد أي اجتماعات تنظيمية.
وقد
وافق أعضاء اللجنة التنفيذية
بالإجماع (باستثناء عضو امتنع عن
التصويت) على اختيار مجدي حسين أمينا
عاما جديدا للحزب، بعد أن عددوا
مناقبه ومؤهلاته السياسية
والتنظيمية والفكرية التي تؤهله
لشغل المكان الذي خلا بوفاة عادل
حسين.
ومجدي
حسين هو نجل مؤسس حركة "مصر الفتاة"
التي يعتبر حزب العمل امتدادا لها،
وهى الحركة التي تأسست في مصر أوائل
الثلاثينيات، واشتهرت بمواقفها
الحادة تجاه الاستعمار البريطاني
والنظام الملكي في مصر، واشتهرت
بتحطيمها للبارات وبيوت الدعارة
التي كانت تعمل في ذلك الوقت بصورة
قانونية وعلنية.
من
هو الأمين الجديد؟
ومجدي
حسين هو ابن شقيق الأمين الراحل عادل
حسين، وقد تخرج في كلية الاقتصاد
والعلوم السياسية عام 1972، وكان
يترأس اتحاد طلاب الكلية قبل تخرجه،
كما شارك في مظاهرات الطلاب
المطالبة بالحرب مع إسرائيل عام 1972،
والتحق بالجيش المصري إبّان حرب
أكتوبر، وبعد انتهاء خدمته العسكرية
عمل مذيعا بإذاعة صوت العرب، ثم عمل
بمكتب وزير الإعلام، وكان حينها
الدكتور "كمال أبو المجد"، ثم
صحفيا بوكالة أنباء الشرق الأوسط،
ثم صحيفة الشعب منذ عام 1981.
وقد
تدرج مجدي حسين في العمل الحزبي؛ حيث
اختير عضوا للجنة التنفيذية –أعلى
هيئة تنظيمية في الحزب- لعدة دورات
ثم أمينا لشباب الحزب، كما انتخب
عضوا في مجلس الشعب المصري عام 1987،
ثم اختير رئيسا لتحرير صحيفة الشعب
منذ عام 1993.
وقد
خاضت الجريدة في عهده عدة معارك
صحفية كبيرة، سواء ضد وزير الداخلية
السابق اللواء "حسن الألفي"
بسبب ما اعتبرته الجريدة فسادا في
وزارة الداخلية، كما خاضت حملة قوية
ضد وزير الثقافة المصري الحالي "فاروق
حسني". وكانت معركتها الأعنف مع
نائب رئيس الوزراء، وزير الزراعة،
الأمين العام للحزب الوطني الحاكم
الدكتور "يوسف والي"، والذي
اتهمته الصحيفة بالخيانة بسبب
علاقاته مع الإسرائيليين وتشجيعه
للتطبيع الزراعي مع إسرائيل.
وكانت
آخر الحملات التي قادتها الجريدة
موقفها ضد رواية "وليمة لأعشاب
البحر" للكاتب السوري "حيدر
حيدر"، وهو الموقف الذي تسبب في
إغلاق الصحيفة والحزب بعد أن
اتهمتهما الحكومة بإثارة الرأي
العام وتحريك المظاهرات المنددة
بالرواية وبالمسئولين الذين سمحوا
بنشرها.
وقد
تعرض مجدي حسين للحبس عدة مرات؛ ففي
عام 1985 تم اعتقاله بسبب مشاركته في
مظاهرات ضد الجناح الإسرائيلي بمعرض
القاهرة الدولي للكتاب، ثم في عام 1991
بسبب موقفه ضد التدخل الأمريكي في
حرب الخليج الثانية؛ حيث قبضت
الشرطة عليه بعد إلقائه خطابا بأحد
المساجد حول هذا الموضوع، وحُبس
مجدي حسين مرتين أثناء رئاسته
لتحرير الشعب، كانت المرة الأولى
عام 1998 بسبب حملته على وزير الداخلية
السابق اللواء حسن الألفي، ثم كانت
المرة الثانية عام 99/2000 بسبب حملته
على يوسف والي، وقضى فيها ثلاثة عشر
شهرا في السجن.
وفى
تصريحات لـ "إسلام أون لاين.نت"
عقب اختياره أمينا عاما أكد مجدي
حسين أن أولوياته كأمين عام ستكون في
الإسراع بعودة الحزب لممارسة
نشاطاته بصورة شرعية، وكذلك عودة
جريدة "الشعب".
وقال
مجدي حسين: إنه سيكون مفتوح القلب
لكل من خلفه في الحزب، وإنه يفتح
الباب أمام المنشقين للعودة إلى
الحزب إذا اعتذروا عن أخطائهم، وإن
الحوار سيستمر مع أصحاب المواقف
الفكرية المختلفة داخل الحزب، أما
الذين ارتكبوا أعمالا "مادية"
ضد الحزب وحرضوا السلطات ضده وشنوا
حملات معادية للحزب وهاجموا خطه
السياسي والفكري -فهؤلاء لا مجال
للتصالح معهم.
وقال
مجدي حسين: إنه سيكون مرحّبًا بأي
حوار مع الدولة حول أساليب العمل
الحزبي، وضبط قواعد اللعبة
السياسية، ولكنه سيرفض أي حوار أو
تفاهم حول تغيير الخط السياسي
والفكري للحزب.
|