|

فرنسا
تعاقب العربي مرتين!
رضوة
حسن- إسلام أون لاين.نت/ 31-3-2001
أي
مواطن عربي يرتكب أي جريمة في فرنسا
فإنه يتم عقابه مرتين: الأولى بتطبيق
حكم القضاء الفرنسي عليه، والثانية
بسحب الجنسية منه وترحيله إلى بلده
الأصلي بعد انتهاء مدة حبسه.. هذا
الأمر دفع 4 آلاف عربي من أصل فرنسي
وبمشاركة مواطنين فرنسيين أصلا إلى
التظاهر يوم الجمعة الماضي 30/3/2001 في
مدينة "بوردو" ضد معاقبة من
يخطئ مرتين: الأولى بحبسه لمدة ما
وفق جريمته، والثانية بإبعاده عن
البلاد وإسقاط الجنسية عنه.
طالب
الآلاف القضاء الفرنسي بالمساواة
بين جميع المواطنين والجاليات
المقيمة في فرنسا في تطبيق القانون،
وانتقد المتظاهرون تطبيق نظام الحكم
المضاعف على أبناء الجالية العربية
بشكل خاص. ويأخذ هذا الحكم المضاعف
في أغلب الأحوال شكل الحكم بالنفي
خارج فرنسا، والفصل الإجباري بين
المحكوم عليه وبين زوجته وأبنائه.
وقد
ندد المتظاهرون بنفي أحد المواطنين
المغاربة - مصطفي عمراوي (32 عام) -
والحكم بفصله عن أسرته، وقدموا
عريضة احتجاج إلى مديرة المقاطعة
طالبوا فيها بضرورة إلغاء تطبيق
أحكام النفي، وقد ضمت العريضة اسم
نائب أوروبي اشتراكي رفيع المستوى
"جيل سافاري" شارك المتظاهرين
تعبيرهم عن رفض هذا الإجراء، وضرورة
تعديل القوانين، وإلغاء سياسية
العقاب مرتين.
كان
المواطن المغربي مصطفي عمراوي قد
اتهم باتجاره في الهيروين، وحكم
عليه بالسجن ثلاث سنوات كاملة،
وانتهى من تنفيذ الحكم كاملاً. في 19
أكتوبر قضت المحكمة الفرنسية في "بوردو"
بضرورة نفي عمراوي إلى المغرب،
وفصله عن زوجته "إيمانويل"
الفرنسية الأصل وابنه البالغ من
العمر ستة أشهر.
ومن
المتوقع أن يتم إجبار عمراوي
الإثنين 2/4/2001 على الرحيل إلى مدينة
"مارسيليا" الفرنسية لنقله
إجباريًا إلى المغرب على أول باخرة،
متجها إلى المغرب موطنه الأصلي
تاركا زوجته وابنه رغما عنه.
وتقول
زوجته إيمانويل عمراوي لصحيفة "ليبراسون"
الفرنسية الصادرة السبت 31/3/2001: "لقد
حملت ابني الصغير مروان، وذهبت به
إلى مديرة مقاطعة بوردو، في محاولة
لإلغاء الحكم بنفي زوجي أو منحي فرصة
لإعادة للنظر في الحكم، ولكني وجدت
أبواب المديرية قد أغلقت في وجهي".
وأضاف
أحد الفرنسيين " فيسون بويير"
المؤيديين لمصطفى عمراوي وزوجته، أن
قصة عمراوي واحدة من القصص اليومية
للحكم الفرنسي الذي يطبق أحكاما
مضاعفة ظالمة على أبناء العرب. وأضاف
للصحيفة: يتعرض 3 آلاف مواطن فرنسي
سنويًا أيا كان أصلهم عربيا أو غير
ذلك إلى الحكم المضاعف، إما بالطرد
من فرنسا أو بوسائل أخرى، ونحن نرى
أن هذه تعد مخالفة فرنسية واضحة
لقوانين المجتمع الأوروبي.
وقد
أشار متظاهر آخر إلى قصة خليفة بن
عفان -جزائري الأصل- والذي اتهمته
السلطات الفرنسية بتهمة الاتجار في
المخدرات، وبعد أن نفذ الحكم قضت
محكمة "بوردو" بضرورة نفيه إلى
الجزائر، وفصله عن زوجته وأبنائه
الأربعة.
الجدير
بالذكر أن سكان مقاطعة بوردو
الفرنسية كانوا قد قاموا بمظاهرة
احتجاج مؤيدة لخليفة بن عفان، ضمت 2000
شخص؛ مما أجبر السلطات على ضرورة
إلغاء الحكم بالنفي، ونجح بن عفان في
العودة إلى أسرته بفرنسا منذ ما يقرب
من 15 يوما.
|