English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

بوذا يظهر في طاجيكستان

صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت/30-3-2001

بعد أسابيع من انزعاج بوذيي شرق آسيا بأنباء تحطيم إمارة طالبان لتماثيل بوذا وانشغال العالم بهذه القضية، ستسري أنباء سارة بالنسبة للبوذيين في أغسطس القادم عندما يُعرض لأول مرة منذ عقود طويلة تمثال مخفيّ لبوذا في طاجيكستان!

فعندما أعلنت حكومة طالبان بأنها ستدمر تمثالي بوذا الكبيرين في ولاية باميان فإن ذلك عجل بالمسارعة إلى البحث عن الآثار البوذية القديمة والتماثيل المشابهة لها، وكان أول تلك الجهود التي تعاونت في إنجازها أطراف من عدة دول هو العمل على ترميم صنم قديم وفريد بالنسبة لتاريخ الديانة البوذية، ويعتبر أقدم صنم لبوذا في آسيا الوسطى بهذا الحجم بعد تحطيم تماثيل باميان؛ حيث يرجع تاريخ بنائه إلى القرن الخامس الميلادي، وهو ما يعني أنه قد بني في نفس الفترة التاريخية التي بنيت فيها تماثيل أفغانستان قبل قرابة 1500 عام.

ولأن تماثيل بوذا حول العالم تظهر شخصية بوذا بحالات مختلفة فإن منها الواقف كالذي حطم في أفغانستان، ومنها الجالس ككثير في اليابان وتايلاند والصين وغيرها.. فهناك النائم الذي يجسد أسطورة "بوذا النائم"! والتمثال الطاجيكي من هذا النوع الأخير المبني تصويرا لاضطجاع بوذا على جنبيه! والذي سيعرض لأول مرة منذ عشرات السنين في العاصمة دوشبند، ويبلغ طوله 14 مترا أي أنه أصغر من تمثالي أفغانستان.

جهود دولية

وقد سارعت جهات يابانية مهتمة بهذا الشأن إلى متابعة عملية إنقاذ التمثال الطاجيكي بعد تردد الجهود وتأجيلها لفترة، خاصة بعد أن بدأت اليابان تقوي من علاقاتها بدول آسيا الوسطى، وكما حصل بالنسبة لليونسكو عندما حركها مديرها الياباني البوذي الديانة، فقد عمل هيروشي تاكاهاشي الدبلوماسي الياباني الذي يعمل مع الأمم المتحدة في دوشنبد على متابعة جهود ترميم التمثال القديم، وقال مبتهجا: "سيأتي كثير من الناس في الأعوام القادمة من اليابان والدول البوذية الأخرى، وهم مشتاقون لرؤية تمثال بوذا القديم".

وقد ظل التمثال القديم مفككا إلى 100 قطعة محفوظة في أحد سراديب متحف العاصمة الطاجيكية حتى العام الماضي عندما استلم إدارته مدير جديد هو سيد مراد بابامولوف الذي قال بأنه عمل مع فريق من الخبراء لمدة 6 أشهر مضت ليل نهار في ترميم الصنم، لكن تحطيم أصنام أفغانستان عجلت بجهودهم، ودفعت جهات يابانية لتشجيعهم، وبعدما حصلت قصة طالبان مع التماثيل تقدمت وكالة العون الفني والتنموي - الفرنسية غير الربحية - متمثلة بمندوبها الفرنسي فريدريك روسل لتوفر دعما ماليا لتوظيف أثريين ليقوموا بمهمة ترميم صخور مفككة عمرها 1500 عام.

وكان الصنم قد كشف عنه في حفريات قام بها علماء آثار سوفييت في عام 1966 في جنوب طاجيكستان من مجمع بوذي كبير وقديم بني في عهد ملوك كوشنان في أجينا تيبا على الطريق القديم بين الصين وآسيا الوسطى والهند المعروف باسمه الشهير "طريق الحرير"، ولكن بدلا من ترميمه وعرضه رميت الصناديق التي تحوي أجزاءه مفككة في أحد مخازن المتحف السفلية.

للسوفيت هدف من الإخفاء!

ولم تكن عملية إخفاء السوفيت للصنم لأهداف فنية فقط، ولكنها لأهداف أيدلوجية فروسل الفرنسي يقول: "لم يرد الحكام السوفييت أن يحيوا التاريخ ما قبل الإسلام والتاريخ الإسلامي في أذهان سكانهم، وبدلا من ذلك كان هناك متحف اشتراكي عمالي يظهر مثلا أول جرار زراعي في طاجيكستان"، ويعلق سيد مراد بقوله: "لقد حاول السوفييت أن يقولوا للطاجيكيين بأنه لم يكن لكم تاريخ قبل عام 1917 عندما جاءت الثورة الشيوعية بالرغم من أن الطاجيك من أقدم أعراق آسيا الوسطى "، ويعتقد بادمالوف الأثري الطاجيكي بأن تماثيل باميان مرتبطة بتاريخ البوذية في منطقة آسيا الوسطى المجاورة لأفغانستان التي انتشرت فيها الحضارة البوذية قبل مجيء فتوحات المسلمين.

لكن مراقبين آخرين لشؤون آسيا الوسطى يعتقدون وجود أهداف أخرى وراء "إحياء التاريخ القديم لطاجيكستان" التي قد تتبعها جهود لإحياء آثار تاريخ ما قبل الإسلام في الدول المجاورة؛ حيث يرتبط الأمر بجهود حكومات آسيا الوسطى التي ترتبط كثير منها بماضيها الشيوعي في إضعاف مد الصحوة واليقظة الإسلامية التي تمتد في هذه البلاد، وذلك بربطها بالتاريخ القديم، وتقديمه على آثار التاريخ الإسلامي الذي يمتد إلى الوقت الحاضر في حياة الناس متمثلا في اعتناق الطاجيك والأوزبك والقازاك وغيرهم للإسلام منذ قرون طويلة.

ولذلك قامت قناة تلفزيونية طاجيكية في منتصف شهر مارس الجاري بالحديث عن التمثال الذي سيظهر للعيان قريبا، وقال معلق البرنامج: "إن تمثال بوذا الطاجيكي ينام هادئا في أمان بالرغم من أعمال طالبان"، كما سيبدأ متحف العاصمة الطاجيكية بعرض آثار قديمة تعود إلى تاريخ الديانات القديمة في المنطقة كتماثيل هندوكية وزراشتية والتي كانت منتشرة إلى جانب البوذية أيام الملوك الكوشان.

ياباني يؤكد تحطم التماثيل

وكانت الصحافة اليابانية قد نشرت في يوم 25/3/2001 خبرا ينقل تأكيد طبيب ياباني يعمل على الحدود الأفغانية الباكستانية بأن تمثالي بوذا قد حطما من قبل حكومة طالبان، وحسبما قال الدكتور تيتسو ناكمورا فإنه قد زار منطقة التماثيل وشاهد أحدهما محطما تماما، والآخر دمر وجهه، وأكد وجود مئات من جنود طالبان حتى بعد تدمير التماثيل في المنطقة المحيطة بها.

وكان الطبيب الياباني البالغ من العمر 45 عاما والذي يعمل في المنطقة الحدودية منذ عام 1984 قد انطلق من كابل في رحلة كان هدفها المعلن طبيا، لكنه اتجه لزيارة التماثيل بعد رحلة دامت 8 ساعات بالسيارة من العاصمة كابل، ويمثل الدكتور ناكمورا جمعية العون اليابانية التي تتخذ من فوكوكو اليابانية مقرا رئيسيا له، وادعى أن نصف الجنود الذين رآهم بالقرب من التماثيل كانوا باكستانيين اعتمادا على اللغة أو اللهجة التي كانوا يتحدثون بها على حد قوله.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع