English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

مقدونيا والألبان.. الحوار أقوى من المدافع

سكوبية - سمير حسن - إسلام أون لاين.نت/30-3-2001

على الرغم من تواصل الهجوم المقدوني على مواقع جيش التحرير الوطني في الجبال المحيطة بمدينة تيتوفو شمال غرب مقدونيا؛ بل وتجاوزه إلى قصف الحدود مع كوسوفو فإن السؤال الذي على ألسنة من يتابعون أزمة ألبان مقدونيا.. هل تنهي أصوات المدافع على حقوق ألبان مقدونيا، ومن ثم يصبح الخيار العسكري هو الحل لأزمة الألبان في البلقان أم أن الحوار السياسي بين الحكومة المقدونية والألبان أضحى أمرا مطلوبا أكثر من أي وقت مضى

لا سيما وأن الاتحاد الأوروبي يؤكد على استيعاب الألبان حتى لا تنفجر البلقان كلها؟

ورغم أن السلطات المقدونية لم تعلن رسميا عن رغبتها في التفاوض مع ما تُسميهم بالانفصاليين فإن مصادر دبلوماسية مطلعة قالت لـ"إسلام أون لاين.نت": إن اليونان سلمت مقدونيا وثيقة سرية تقترح فيها مجموعة من القرارات يمكن أن تكون وسيلة للحوار مع ألبان مقدونيا.

وقد تضمنت الوثيقة ما يلي: تغيير الدستور، توسيع دائرة لا مركزية السلطة، تغيير قانون الحكم المحلي، استخدام اللغة الألبانية في المؤسسات الرسمية، إعادة فتح جامعة شتول (التي تدرس مناهجها باللغة الألبانية، وأغلقتها الحكومة عام 1994).

وقد بدا واضحا أن القيادة المقدونية بدأت تغير من لهجتها السياسية مع استمرار عملياتها العسكرية، وذلك من خلال تصريح رئيس الوزراء ليوبيتشا جيورجيفيسكي الذي أشار فيه إلى أن بلاده لن تناقش مسألة حقوق الأقليات؛ بل حقوق جميع المواطنين، وهو ما فُهِم منه أن السلطة المقدونية قد تناقش تعديل دستور 1991الذي تسبب في إشعال فتيل الأزمة الحالية.

لكنَّ هناك نهرا من الأسئلة يطرح نفسه؛ فهل عدلت الحكومة المقدونية عن تعصبها القومي؟‍ وما الذي يؤخر المفاوضات؟ ومَن سيتفاوض باسم الألبان؟ وهل سيكون التفاوض بوساطة دولية أم بدونها؟

يقول المراقبون إن الألبان مهما تكن قوتهم الإستراتيجية بسبب الاختباء في الجبال فإن السلطات في سكوبية تشعر بأنها أقوى عسكريا؛ لأن لديها جيشا نظاميا مجهزا وسياسيا؛ لأن المجتمع الدولي كله يقف إلى جانبها، وهذا يؤهلها لاستغلال المفاوضات لشن مزيد من الهجوم على الألبان لتقليل عددهم، وهاهي الحصيلة ترتفع خلال شهر واحد إلى أكثر من 25 ألف ألباني هجروا ديارهم متجهين إلى كوسوفو.

ولذلك يحاول جيش التحرير الوطني تحقيق مكسب مهم على الأرض ليجعل المفاوضات خيارًا جادًّا للحكومة، ولتقوية موقفه في هذه المفاوضات إذا بدأت فعلا.

ويمكن أن يواصل الجيش المقدوني ملاحقة أفراد جيش التحرير الوطني حتى يطردهم خارج مقدونيا، وعند فرارهم تلقي قوات حلف شمال الأطلسي المتمركزة في كوسوفو القبض عليهم، وهو ما حدث حتى الآن مع ثلاثين فردا من المقاتلين؛ ولذلك لم يعد هناك بعد إستراتيجي لجيش التحرير، والوقت أمامه يضيق، والمفاوضات السياسية هي المكسب الوحيد الذي يمكن أن يحققه الجيش.

جسور الثقة مطلوبة

ولا شك أن بدء المفاوضات يحتاج أولا إلى بناء جسور الثقة بين الطرفين ويتركز ذلك فيما يلي:

المقدونيون

الألبان

وقف الهجوم وسحب الجيش من تيتوفا.

التخلي عن السلاح والزي العسكري.

الاعتراف بجيش التحرير كجهة سياسية وليست عسكرية.

التخلي عن فكرة الفيدرالية بين الألبان والمقدونيين.

وهناك ثلاثة سيناريوهات للجهة التي قد تمثل الألبان في المفاوضات:

1- أن يشكل الألبان وفدا من الأحزاب السياسية المرخصة في مقدونيا، وهذا ما تفضله الحكومة؛ لأن هذه الأحزاب تشارك في الحكومة وحريصة على حقائبها الوزارية.

2- أن يُكوِّن (يُشكِّل) جيش التحرير الوطني وفدا سياسيا من قيادته، وهو أفضل حل للجيش الذي يشك في قدرة الأحزاب السياسية على التفاوض مع الحكومة.

3- أن يُكوِّن الوفد الألباني خليطا من قيادة جيش التحرير، وقادة الأحزاب السياسية الألبانية لانعدام الخبرة السياسية لقادة جيش التحرير.

وقد أحسن أربن جعفاري، زعيم الحزب الديموقراطي الألباني في سكوبية عندما قال: (ليس مهما مَن سيتفاوض باسم الألبان، ولكنَّ المهم أن لدينا مشروعا سيدعمه المجتمع الدولي).

وعلى الطرفين التخلي عن المصطلحات القديمة وإعداد ورقة عمل للخروج من الأزمة الحالية، ثم الجلوس على مائدة المفاوضات، هذا ما أوصى به خافيير سولانا، المندوب السامي للمجموعة الأوروبية الحكومة والانفصاليين عند زيارته إلى سكوبية هذا الأسبوع، وربما يعود إليها قريبا؛ لأنه أحد الشخصيات المرشحة للتوسط بين الألبان والمقدونيين، كما شملت قائمة المرشحين لهذه المهمة الرئيس الكرواتي ستيبان ميسيتش الذي يفضله الألبان، والمعروف بديمقراطيته، وحياده السياسي، ثم السفير الأمريكي روبرت فرويك، الرئيس السابق لبعثة منظمة الأمن والتعاون الأوروبي في البوسنة، والدبلوماسي جيرت إيرنس الذي توسط بين الألبان والمقدونيين في بداية التسعينيات.

وقد بادرت صحف ألبانية صادرة في كوسوفو إلى الإعلان عن بدء المفاوضات في شهر إبريل القادم في الوقت الذي شددت فيه السلطات المقدونية إجراءاتها الأمنية في سكوبية تحسبا من قيام جيش التحرير الوطني بأعمال انتقامية ضد أهداف مدنية.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع