|

غضب
كويتي من "مفقودي العراق"
الكويت–
عبد الرحمن سعد– إسلام أون لاين. نت/29-3-2001م
أثارت
الإشارة إلى وجود مفقودين عراقيين
في البيان الختامي للقمة العربية
التي اختتمت أعمالها مؤخرا في
العاصمة الأردنية عمان -مشاعر غضب
عارمة في بعض الأوساط الشعبية
والنيابية في الكويت، التي اعتبرت
قبول الوفد الكويتي بذلك تنازلاً
خطيراً عن حق كويتي استناداً إلى أنه
"لا وجود لمفقودين عراقيين في
الكويت"، وأنه "لا تصح المساواة
بين الادعاء بهذا الموضوع، وموضوع
الأسرى والمفقودين الكويتيين في
العراق الكائن حقيقةً".
وقالت
صحيفة "الأنباء" الكويتية
الصادرة الخميس (29-3-2001م): إن موضوع
الأسرى والمفقودين الكويتيين في
العراق موثق، ومدعم بالأسماء،
والأرقام، والتواريخ، والشهادات،
وباعتراف وتبني المنظمات الإنسانية
والدولية في كل أنحاء العالم، مشددة
على أن نظام صدام لم يُعرف عنه
إطلاقاً اهتمامه بشعبه "بدليل
تشريده إياهم في أرجاء الأرض،
وتنكيله بمن بقى منهم تحت حكمه
المستبد" كما ذكرت الصحيفة.
جلسة..
وإيضاحات
وفى
سياق متصل صدر بيان عن بعض أعضاء
مجلس الأمة (البرلمان) انتقد "إقرار
الحكومة الكويتية بأكذوبة وجود
مفقودين عراقيين في الكويت بمواجهة
المطالبة الكويتية بإطلاق سراح
الأسرى الكويتيين".
وقال
الدكتور "وليد الطبطبائي" عضو
المجلس: إن الانطباع الشعبي الكويتي
عن القمة سيئ. والمواطنون يتساءلون
عن الكيفية التي قدم بها الوفد
الكويتي تنازلات جوهرية من غير
تحقيق أي مكسب بالمقابل".
وأضاف:
"بدأ مسلسل التنازلات بقبول مصطلح
(الحالة)، ثم بقبول أكذوبة المفقودين
العراقيين، والموافقة غير المشروطة
على رفع العقوبات عن النظام؛ فإلى
أين سيمضى بنا مسلسل التنازلات"؟!
ودعا
الدكتور الطبطبائي إلى عقد جلسة
برلمانية عاجلة لبحث هذا الموضوع،
مطالباً الحكومة بتقديم إيضاحات عما
حدث في قمة عمان، ومشدداً على أن "الحكومة
الكويتية لم تنجح إعلامياً في مواجه
الادعاءات، والأكاذيب العراقية
الفجة خلال القمة"، ومطالباً كذلك
بـ "حوار كويتي – كويتي نحو تقويم
ما يحدث لقضيتنا العادلة مع النظام
العراقي، من أجل بناء سياسة خارجية
جديدة، وصلبة في مواجهة الغطرسة
العراقية".
تنازلات..
وانبطاح
وكان
"إعلان عمان" الصادر عن القمة
قد تضمن –في اللحظات الأخيرة–
الدعوة إلى "رفع العقوبات عن
العراق، والتعامل مع المسائل
الإنسانية المتعلقة بالأسرى
والمفقودين الكويتيين، والمفقودين
العراقيين، وغيرهم انطلاقاً من
مبادئ تراثنا القومي، والديني،
والإنساني" حسبما جاء في البيان.
ويذكر
أنه واكب افتتاح القمة العربية
انتقادات مماثلة وجهها نواب كويتيون
آخرون لما وصفوه بـ "التنازلات"
التي ذكروا أن الوفد الكويتي قدمها
للعراق في القمة.
وفيما
أبدى النائب "خميس عقاب"
استهجانه لأن: "الغزو بكل جرائمه
صار حالة، ولم يبق إلا التنازل عن
كرامة شعبنا"! قال "أحمد
السعدون" الرئيس السابق لمجلس
الأمة والعضو الحالي فيه: "الكلام
عن المصالحة مع هذا النظام العراقي
لا يمكن أن نقبله، وهم يتحدثون عن
العقوبات الذكية ونحن نمارس
الانبطاح الذكي"!.
|