|

نائب
مصري ينجح في امتحان القراءة!
القاهرة-
أحمد زين - إسلام أون لاين.نت/ 29-3-2001
أضحت
تهمة الأمية تلاحق نواب مجلس الشعب
المصري، فقد نجا أحد أعضاء المجلس
مؤخرًا من الوقوف أمام اللجنة
التشريعية، وأداء اختبار قدرات في
القراءة والكتابة، والعضو هو "عمر
زايد" عضو المجلس عن دائرة "بولاق
الدكرور" أحد الأحياء الشعبية
بالقاهرة الكبرى.
وكان
بعض النواب قد شككوا في كونه أميًا
مما جعل اللجنة التشريعية في موقف
حرج؛ لأن قانون مجلس الشعب يحتم على
العضو أن يلمَّ بالقراءة والكتابة
كحد أدنى من التعليم، وقد دفع ذلك
اللجنة لعقد امتحان محو الأمية
للسيد العضو، ولكن العضو فاجأ
الجميع بأداء امتحان عملي أمام
النواب، وذلك بقراءة رده على بيان
الحكومة من ورقة مكتوبة بخط يده!!.
الطريف
أن النائب أصر على أن يشاهد رئيس
البرلمان الدكتور "فتحي سرور"
الورقة التي كتبها العضو بخط يده
لإثبات أنه يمكنه الكتابة كما أمكنه
القراءة، وما كان من رئيس البرلمان
المصري إلا أن اطلع على الورق الذي
كتبه النائب بنفسه من فوق المنصة
وظهرت عليه علامات الارتياح لاجتياز
النائب اختباراً في القراءة كانت
تنوي اللجنة التشريعية أن تجريه له
في اجتماع مقبل لها، وظهر فرح سرور
بالنائب في أنه داعبه قائلاً: "هل
يمكنك أن تترجم ما قلته إلى اللغة
الإنجليزية، وضجت القاعة بالضحك".
البعض
لا يزال يعتقد أن ثمة خدعة في الأمر
وأن النائب كان يتلقى التلقين من
أحد، أو على الأقل أن النائب أدرك
نفسه وتعلم القراءة والكتابة سريعا،
ومما أكد هذا الأمر أن النائب تلقى
تهاني زملائه الذين استقبلوه
بالأحضان والقبلات وسط القاعة وحيوه
على شجاعته وتأكيد جدارته بعضوية
البرلمان.
وكانت
الدورة السابقة لمجلس الشعب قد شهدت
أكبر قدر من الطرافة حين كان معظم
أعضاء المجلس ممن حكم القضاء ببطلان
عضويتهم إما للأمية، أو التورط في
تجارة المخدرات أو الاستيلاء على
أموال البنوك والأغلبية للتزوير
المتعمد في الانتخابات، واشتهرت على
لسان الدكتور سرور عبارة "المجلس
سيد قراره"؛ لتبرير عدم فصل هؤلاء
الأعضاء رغم أحكام القضاء النافذة
ضدهم.
يذكر
أن النائب صاحب مجموعة من المدارس
لتعليم النشء، ويثير هذا الموقف
قضية هامة في قانون الانتخابات
المصري، وهي اشتراطه أن يتكون
المجلس من 50% عمال وفلاحين؛ مما يجعل
هؤلاء العمال والفلاحين في حرج حين
يناقش المجلس القوانين المصيرية أو
القرارات التي تحتاج لثقافة موسوعية
غير عادية من النواب.
|