English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

ألعاب مفخخة لقتل أطفال فلسطين

فلسطين – الجيل للصحافة - إسلام أون لاين.نت/ 29-3-2001

أحشاء بارزة وممزقة، ملامح الوجه مشوهة والعينان مقتلعتان، في الوقت الذي لا تزال الدماء وأجزاء من اللحم المتطاير عالقة على الجدران. هكذا بدت جثة الطفل الشهيد "يحيى فتحي شيخ العيد" (12 عامًا) الذي مزق أحشاءه انفجار ناتج عن جسم غريب ألقته قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفقًا لإفادات شهود العيان بمحاذاة الشريط الحدودي الفاصل بين فلسطين ومصر قرب مسجد النور في مخيم البرازيل أحد أهم مسارح المواجهات في مدينة رفح.

وأصيب في الانفجار ثلاثة أطفال آخرون يدرسون في الصف السادس الابتدائي في فصل دراسي واحد في مدرسة "ب" الابتدائية للاجئين بشظايا مختلفة في أنحاء أجسامهم نقلوا على إثرها إلى مستشفى "أبو يوسف النجار" لتلقي العلاج اللازم ووصفت جراح أحدهم بأنها خطيرة.

وتم التعرف على هوية الطفل الشهيد مساء الأربعاء 28-3-2001 بعد ساعات طويلة من وقوع الانفجار، نظرًا لتمزق جسده وتشوه ملامح وجهه، وأكد شاهد العيان "أبو عماد البدوي" (32عامًا) الذي يسكن على بعد 20 مترًا من الشريط الحدودي أن الطفل الشهيد عثر على قفاز جميل الشكل من ذلك النوع الذي يستخدمه الملاكمون إلى جوار الشريط الحدودي، وتوجه به نحو مجموعة من الأطفال الذين يتجمعون بشكل دائم في المكان الذي يعتبر أحد أهم مسارح المواجهات برفح، مشيرًا إلى أنه شاهد بعد ذلك جسمًا غريبًا في يد الطفل سرعان ما انفجر بمجرد العبث فيه.

وأجمع عدد من شهود العيان على شهادة البدوي الذي أضاف أن صوت الانفجار كان قويا لدرجة أن الأرض بدت كأنها تهتز تحت أقدامه، مشيرا إلى أن صرخات الأطفال الثلاثة ملأت المكان، وهرع الجميع إلى الموقع، وأشار بيده إلى جدار أحد المنازل المجاورة للمكان، وقال هذه آثار دمائه وبقايا أجزاء من جسده الذي تطاير حتى أن جزءاً من أحشائه عثر عليه على بعد 20 مترا من مكان الانفجار.

وأصيب الأطفال الثلاثة، وهم: محمد جابر عابد (11 عاما)، عمار محمد الكرد (12 عاما)، ووليد عبد الفتاح منصور (12 عاما) بشظايا في مختلف أنحاء أجسادهم. ووصف د. رضوان الأخرس مدير عام المستشفى أن الحادث جريمة بشعة لا يمكن أن يتخيلها عقل بشري.

وأضاف الأخرس: "لم أر أبشع من هذا المنظر" في إشارة إلى جسد الشهيد الممزق، وقال: جنود الاحتلال قتلة ويتعمدون قتل الأطفال. ووصفت مصادر طبية في المستشفى حالة الطفل "عابد" بأنها خطيرة، فيما وصفت حالة الطفلين الكرد ومنصور بأنها متوسطة.

وقال أقارب الطفل عابد: إن شظية اخترقت جسمه، واستقرت في الكبد، مشيرين إلى أنه اجتاز عملية جراحية.

وأوضحوا أن الأطباء رغم ذلك لم يتمكنوا من استخراج الشظية؛ نظرا لخطورة هذا الأمر. ومن على سرير الشفاء في المستشفى قال الطفل المصاب "محمد عابد" وهو يتأوه بشدة كل ما أذكره أن انفجارا قويا وقع، ووجدت نفسي ملقى على الأرض والدماء تتناثر من جميع أنحاء جسدي، مشيرا إلى أن الشهيد كان يعبث بجسم غريب بين يديه.

وأكد مصدر أمني مسؤول في رفح أن قوات الاحتلال التي جرفت الكثير من البيوت في مخيم البرازيل، وقصفت مرارا مسجد "النور"، وتقوم بشكل يومي باستفزاز المواطنين في أثناء مرورها بين خطي الشريط الحدودي وبالتحديد قبالة موقع الانفجار المذكور هي المتورطة بهذه الفعلة الشنعاء؛ بهدف بث الرعب في قلوب الأطفال، وكل من يقوم بمواجهة المدرعات لدى مرورها.

مجزرة بشعة

ويشهد مخيم البرازيل -لا سيما المنطقة التي وقع فيها الانفجار- مواجهات مستمرة بين جنود الاحتلال وعشرات المواطنين الذين يلقون الحجارة والزجاجات الفارغة صوب قوات الاحتلال والمدرعات التي تستفز المواطنين في أثناء سيرها بين خطي الشريط الحدودي المتواصل مع المواقع العسكرية الإسرائيلية المنتشرة على امتداد الشريط الحدودي، ويسيطر جيش الاحتلال على الشريط الحدودي بموجب معاهدة كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل عام 1979.

ووصف اللواء الركن "عبد الرازق المجايدة" مدير الأمن العام لمحافظات غزة الحادث في بيان أصدره بأن مجزرة بشعة بحق أطفال أبرياء كانوا يلهون إلى جوار منازلهم في حي البرازيل برفح، مشيرا إلى أن جنود الاحتلال قاموا بإلقاء جسم يحتوي على مواد متفجرة قرب الحدود الفلسطينية – المصرية إلى جوار مسجد النور. وأدان المجايدة هذه المجزرة بحق أطفالنا، مشيرا إلى أجساد الأطفال التي تمزقت إلى أجزاء متناثرة.

واعتبر الحادث إحدى الطرق القذرة التي تستخدمها آلة الحرب الإسرائيلية لقتل أطفالنا الأبرياء وشعبنا الأعزل، محملا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عنها.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 23/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع