|

حماس لإسرائيل: انتظروا سبعة انفجارات أخرى
القدس - محمد الصالح - إسلام أون لاين.نت/ 29-3-2001
"هناك
كل المبررات الموضوعية لأن نأخذ
تهديداتهم بمنتهى الجدية، فقد وعدت
حماس بأن هناك سبعة من رجالها
ينتظرون على القائمة لتنفيذ عمليات
استشهادية؛ لذا فإنه من غير المنطقي
أن نطمئن جمهورنا أنه بإمكاننا
الحيلولة دون تنفيذ مزيد من هذا
النوع من العمليات".
هذا
ما قاله الجنرال شلومو أهارونشكي
المفتش العام للشرطة الإسرائيلية
الذي كان يتحدث في ساعة متأخرة من
مساء الأربعاء 28-3-2001، تعقيبًا على
شريط الفيديو الذي وزّعه الجناح
العسكري لحركة حماس، والذي يظهر فيه
الاستشهادي الذي نفّذ العملية
الاستشهادية في القدس، والذي أكد
فيه أن هناك عددًا آخر من إخوانه
ينتظرون على القائمة لتنفيذ المزيد
من العمليات الاستشهادية.
وقد
أثار هذا الشريط اهتمامًا كبيرًا
لدى الساسة ووسائل الإعلام
الإسرائيلية إلى جانب الجمهور. فقد
قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي
عوزي لانداو: إن حركة حماس قد أعدت
بالفعل مخططًا كاملاً لمواصلة ما
أسماه بـ"أعمال العنف والإرهاب"
مستفيدة من الظروف التي خلقتها
انتفاضة الأقصى.
وأضاف
لانداو: "للأسف، إن التجربة المرة
قد علمتنا أن حماس دائما تسعى لأن
تكون ذات مصادقية في وعودها؛ لذا نحن
قلقون من تهديدات حركة حماس، نَعِد
جمهورنا باتخاذ كل الإجراءات
الأمنية المطلوبة لوقف العمليات
الإرهابية، لكننا لا نوهم أنفسنا
ولن نضلل جمهورنا، فنحن ليس
بإمكاننا أن نضع حدًّا لهذه
العمليات مع كل أسف".
ندفع
ثمن صحوتهم الدينية
إذاعة
"عروتس شيفع" نقلت صباح الخميس
29-3-2001 عن شاؤول لانداو الضابط الكبير
في المخابرات الإسرائيلية العامة
"الشاباك"، قوله: إن هناك ظاهرة
مقلقة جدًّا، وهي تنامي ظاهرة
العودة للدين في الضفة الغربية
وقطاع غزة.
وأشار
المسؤول الأمني الإسرائيلي إلى أنه
من خلال تجربة الماضي تبين للأجهزة
الأمنية الإسرائيلية أن هناك علاقة
وطيدة بين تصاعد عمليات العنف
وانتشار التدين في أوساط الشاب
الفلسطيني، موضحًا أن التدين يفتح
الطريق أمام انضام الشباب الفلسطيني
إلى صفوف الحركات الإسلامية "المتطرفة"،
مثل: حركة حماس، والجهاد الإسلامي.
ونوّه
لانداو أن تشبّع الشباب الفلسطيني
الذين تتراوح أعمارهم بين الثمانية
عشر عامًا والثمانية والعشرين بفكرة
أن من يموت شهيدًا في محاربة اليهود
يدخل الجنة، إلى جانب اقتناعهم بأن
الحياة بعد الموت هي أفضل وأنعم
بكثير من الحياة الحالية، كل هذا
يدفع الشباب الفلسطيني إلى الانضام
لساحة العمل المسلح ضد إسرائيل.
وخلص
لانداو إلى القول: إن المرء عندما
يتوصل إلى قناعة جازمة بأن هناك حياة
أخرى أفضل من الحياة الحالية فإنه
يندفع للانتقال لها، وهذا ما يحدث مع
ظاهرة "الاستشهاديين" على حد
تعبير لانداو.
وتساءل
لانداو "كيف بإمكاننا ردع أناس
يبحثون عن الموت ويعتبرونه طريقًا
لحياة أفضل، نحن نتعامل مع واقع قاس
وصعب، ولا أحد بإمكانه أن يستخدم
عصًا سحرية لوقف العمليات
الانتحارية".
سيدي
لقد وعدوا بسبعة آخرين
في
غضون ذلك عرض التلفزيون الإسرائيلي
مساء الأربعاء 28-3-2001 للاستشهادي من
حركة حماس الذي نفّذ عملية القدس
الاستشهادية، والتي أكد فيه أن هناك
سبعة من إخوانه يستعدون لتنفيذ
عمليات، وقد أصاب ذلك الجمهور
الإسرائيلي بحالة من الخوف، وسرعة
وتيرة التغيير على أنماط الحياة
اليومية للجمهور الإسرائيلي.
فمثلاً
رفضت عشر عائلات يهودية يدرس
أبناؤها في المدرسة التي قتل اثنان
من طلابها على مواصلة إرسال أبنائها
إلى المدرسة نفسها الموجودة في
مستوطنة "كدوميم" شمال الضفة
الغربية، وأصروا على نقل الطلاب إلى
مدرسة قريبة من البيت في مدينة "بيتح
تكفا"، على الرغم من أنه قد مضى
معظم السنة الدراسية.
وقال
إبراهام والد أحد التلاميذ لمراسل
الإذاعة الإسرائيلية: "سيدي لقد
وعدوا بسبعة آخرين، فلماذا نخاطر
بأبنائنا؟". تهديدات حماس
وتشديد قادة الشرطة والجيش
الإسرائيلي على أنه لا يوجد وصفة
سحرية لوقف مظاهر انتفاضة الأقصى
كرّس حالة الخوف لدى الإسرائيليين.
فقد واصلت وسائل الإعلام
الإسرائيلية الحديث عن تراجع
الجمهور الإسرائيلي عن ارتياد
الميادين العامة، ومراكز التسوق،
ومحطات نقل العام بسبب الخوف من
عمليات مستقبلية.
|