|

قمة
عربية.. على "الشات"!
د.
نادية العوضي- إسلام أون لاين.نت/
28-3-2001
لم
يعد "الشات" – أي التحاور عبر
الإنترنت- يقتصر فقط على الحب
والغرام بين من لا يعرفون بعضهم
البعض، بل أضحى مقهى سياسيا تقام فيه
الندوات لحل المشاكل العربية
المستعصية على القمم العربية، وساعد
على ذلك الأمر ظهور خدمة استخدام
الصوت في غرف الدردشة وانتشار
الميكروفونات بين مستخدمي الإنترنت.
ففي
الموقع المعروف باسم http://www.paltalk.com/paltalk/index.html
ينتشر عدد لا
حصر له من الغرف المستخدمة لجميع
اللغات والمخصصة لكل موضوع قد لا
يتخيله عقل.
وعند
الدخول على الغرف المستخدمة للغة
العربية يلاحظ أن هناك من يناقشون
قضية تلقى إقبالا جماهيريا عربيا
وهي القضية الفلسطينية، والمثير أن
إخواننا داخل فلسطين يشتركون في
الحوار بل ويديرونه ويستضيفون
لمرتادي الغرفة شخصيات هامة ومركزية
لتوضيح جميع أطراف القضية.
وتخيل
أن تسمع ما يحدث داخل فلسطين من أهل
البلد أنفسهم، وأن يصلك نبض الشارع
الفلسطيني من مؤيد ومعارض لعملية
السلام أو للفئات الفلسطينية
المختلفة. والطريف أن تلك الغرف لا
تخلو من وجود شخصيات يهودية عربية
نجد من بينهم مؤيدين لإخوانهم العرب
داخل فلسطين.
وبالإضافة
لما سبق تجد قضايا العراق والكويت
ولبنان وقضايا الشيعة وغيرها مكانا
لها عبر الشات. كما ظهرت إحدى الغرف
من أجل مناقشة توطيد عرى الوحدة
الوطنية بين مسلمي ومسيحيي مصر بشكل
موضوعي راق. ووضح أن الطرفين يكنّان
لبعضهما كل ود واحترام كما يظهر من
خلال المناقشة. كما تقوم تلك الغرف
وبدرجة الموضوعية والاحترام
المتبادل نفسها بالمناظرة بين
المسلمين والمسيحيين العرب حول
الدينين الإسلامي والمسيحي.
وما
يميز مثل هذه الحوارات بعدها عن
الرسميات، وعكسها بصدق نبض الشارع
العربي. كما أن مستوى النقاش يرقى
لدرجة من الاحترام المتبادل بين
أطرافه، كما تطرح فيه الكثير من
القضايا العربية على المستوى الشعبي.
ولعل هذه القضايا تجد حلولا عملية
يتوصل إليها مرتادو غرف الإنترنت ما
دامت الحكومات عاجزة عن القيام
بواجباتها.
|