|

العراق
يرفض الصيغة "التوفيقية"
عمّان -
منتصر مرعي- إسلام أون لاين.نت/28-3-2001
في
الوقت الذي تأجلت فيه الجلسة
الختامية للقمة العربية صباح
الأربعاء (28-3-2201) لمدة ساعة لعقد جلسة
خماسية بين خمسة من القادة العرب
للتوصل لحل نهائي لمسألة المصالحة..
ناشد وزير الدولة الكويتي للشؤون
الخارجية العراق قبول الأفكار التي
تقدمت بها الكويت حول الحالة
الكويتية-العراقية.
وقال
محمد سالم الصباح في تصريحات أدلى
بها في ساعة متأخرة من الثلاثاء
27/3/2001: إن دول مجلس التعاون الخليجي
اجتمعت قبل ثلاثة أسابيع في الرياض،
ووضعوا الإطار لهذه الأفكار وكانت
موضع تشاور بين الكويت والدول
العربية.
وأضاف
أن 16 دولة عربية تبنت هذه الأفكار
المتمثلة في ضرورة التزام العراق
بالحدود الإقليمية، وسيادة
واستقلال الكويت، وكذلك ضرورة تعامل
العراق الجدي مع قضايا الأمن.
وفي
معرض رده على سؤال "إسلام أون لاين.نت"
عن سبب رفض العراق لهذه الأفكار قال:
إن هذا السؤال يوجه إلى العراق.
وأعرب عن دهشة دول مجلس التعاون
الخليجية الشديدة لعدم قبول العراق
لهذه الأفكار. وأكد محمد الصباح
مجددا على وجود رغبة صادقة لدى
الكويت بإعادة اللحمة إلى الصف
العربي.
من
جهته صرح وزير الخارجية العراقي "محمد
سعيد الصحاف" عقب انتهاء الجلسات
المسائية أنه تم التوصل إلى صيغ
متوازنة لموضوع العراق والكويت
باستثناء ثلاث نقاط عالقة سيجري
بحثها الأربعاء.
وعلمت
"إسلام أون لاين.نت" من مصادر
موثوقة أن الخلاف بين الجانبين
انحصر في عدة نقاط، من أهمها مطالبة
العراق بإدانة الإعتداءات
الأمريكية على أراضيه، وعدم سماح
الكويت والسعودية للطائرات
الأمريكية بالخروج من أراضيهما،
الأمر الذي نفته الكويت، مدعية أن
الطائرات تقلع من البارجات
الأمريكية في الخليج وليس من
أراضيها.
ورغم
غموض تفاصيل مشروع المصالحة، فإن
مصادر كويتية وعراقية رجحت ما
تناقلته الأنباء عن قرب التوصل إلى
اتفاق بين العراق والكويت، تتم فيه
الاستجابة لمطالب العراق حول رفع
الحصار، والمطالبة بإلغاء مناطق
الحظر الجوي على شمال العراق
وجنوبه، وتسيير رحلة مدنية منتظمة
بين العراق والدول العربية مقابل
اعترافه بسيادة الكويت على أراضيها،
وبحث موضوع الأسرى الكويتيين
المفقودين في العراق والتي تقول
الكويت بأنهم 600 أسير.
وكان
العديد من وزراء الإعلام والخارجية
العرب صرحوا بأن المشاورات قطعت
شوطا كبيرا في اتجاه تحقيق المصالحة.
وقد
شغل موضوع الخلافات العربية حيزا
كبيرا من كلمات القادة العرب في
الجلسة الافتتاحية الثلاثاء في
تلميح صريح إلى وضع العراق والكويت.
ويتوقع مراقبون أن تنجح القمة في طي
صفحة الخلافات العربية، وألا تظل
موضع نقاش لبحث القضايا الأخرى التي
تنتظر ريثما تنتهي الخلافات.
يذكر
أن وزراء الخارجية العرب توصلوا إلى
صيغة نهائية لمشروع البيان الختامي
للقمة في اجتماعاتهم يومي السبت
والأحد الماضيين باستثناء موضوع
العراق والكويت، الذي تمت إحالته
إلى لقاء القادة بعد تعذر الوصول إلى
اتفاق بشأنه بين العراق والكويت.
من
ناحية أخرى، يرى المراقبون في القمة
أنه باق على إتمام المصالحة العربية
خطوة؛ فلم يعد هناك سوى أن تعترف
العراق بحق وسيادة الكويت ودول
الخليج على أراضيهما، وبعدم تهديد
أمنهما.
فقد
ذكرت وكالة الأنباء الكويتية - نقلا
عن مصدر خليجي رفيع المستوى - أن
العراق "ما زال يرفض الصيغة
التوفيقية" بشأن الحالة بينه وبين
الكويت المعروضة على القمة العربية
المنعقدة في عمان.
ونقلت
الوكالة الثلاثاء 27/3/2001 عن المصدر
قوله: إن العراق "ما زال يرفض
الصيغة التوفيقية بشأن الحالة بينه
وبين الكويت التي تم الاتفاق عليها
عربيا"، وأضاف أن "الجهود تتركز
الآن على إقناع العراق بالموافقة
على هذه الصيغة" التي تم "قبولها
من جانب جميع دول مجلس التعاون
الخليجي، بعد مبادرة قادتها 16 دولة
عربية على رأسها مصر".
يذكر
أن مجلس التعاون الخليجي يضم الكويت
والسعودية وقطر والبحرين وسلطنة
عمان والإمارات العربية المتحدة.
وأشار
المصدر إلى أن هذه الجهود تُبذل منذ
الأحد الماضي (25-3-2001) لإقناع العراق
بقبول الصيغة التي "تطالب بضمانات
لأمن وسيادة دولة الكويت ودول
المنطقة، والالتزام بقرارات
الشرعية الدولية ذات الصلة؛ منعًا
لأي عدوان من قبل نظام بغداد مستقبلا".
وأضاف
أن هذه الصيغة التي أبدت دول مجلس
التعاون الخليجي وبخاصة الكويت "مرونة
كبيرة" إزاءها، تطالب العراق أيضا
"بالاعتراف بالأسرى الكويتيين
لديه وإطلاق سراحهم".
وتدعو
هذه الصيغة أيضا إلى "رفع
العقوبات" الدولية المفروضة على
العراق منذ غزوه الكويت في أغسطس 1990،
و"اتخاذ التدابير اللازمة
لاستئناف رحلات الطيران المدني
والتجاري من وإلى العراق"، على حد
قول المسؤول نفسه.
كان
وزراء خارجية ثماني دول عربية
اجتمعوا صباح الثلاثاء في عمان على
هامش القمة العربية لوضع "صيغة
نهائية" للقرار حول الحالة بين
العراق والكويت، حسبما صرح رئيس
الدائرة السياسية لمنظمة التحرير
الفلسطينية "فاروق القدومي".
واعتبر
وزير الخارجية الكويتي الشيخ "صباح
الأحمد الصباح" أن الوضع الدقيق
للقضية الفلسطينية يفرض وحدة الصف
العربي.
وقال
الوزير الكويتي في الكلمة التي
ألقاها أمام القمة العربية المنعقدة
في عمان: "هذا الواقع المؤلم يحتم
وحدة الصف العربي، وتكثيف الجهود
المخلصة للخروج بقرارات فاعلة
تتناسب وطبيعة هذه المرحلة التي تمر
بها القضية الفلسطينية".
|