|

قمة
عمان.. ختام بالأفعال اللغوية
عمان-
وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 28-3-2001
تضمن
البيان الختامي لقمة العرب في عمان
الأربعاء 28/3/2001 كل الأفعال اللغوية
التي تستشعر منها الشعوب العربية أن
القمة كانت على مستوى طموحات
الشعوب، ولكنها في الحقيقة استخدمت
الأفعال اللغوية، ولم تستخدم
الأفعال التي تنصر الفلسطينيين
فعليا؛ فقد تضمن البيان أفعال: حذر،
وهدد، وأيد، وأدان، وطالب، وتضامن،
ودعا، وشجب.
هدد
القادة العرب الدول التي تفكر في نقل
سفاراتها إلى القدس بقطع كل الدول
العربية لعلاقاتها الدبلوماسية
معها، كما أكدوا على تمسكهم بقرارات
الأمم المتعلقة بمدينة القدس، التي
أكدت بطلان كافة الإجراءات التي
اتخذتها وتتخذها إسرائيل لتغيير
معالم هذه المدينة.
وجدد
القادة التأكيد على ما جاء في قرارات
القمة العربية في عمان عام 1980،
وبغداد عام 1990، والقاهرة عام 2000 بشأن
قطع جميع العلاقات مع الدول التي
تنقل سفاراتها إلى القدس أو تعترف
بها عاصمة لإسرائيل، وكان الرئيس
الأمريكي "جورج بوش" قد تحدث عن
احتمال نقل السفارة الأمريكية من تل
أبيب إلى القدس.
وعبر
القادة العرب عن قلقهم البالغ
لاستخدام الولايات المتحدة حق
الفيتو في مجلس الأمن ضد مشروع قرار
حول توفير الحماية الدولية
للفلسطينيين، ورفضوا المبررات
الأمريكية في هذا الشأن.
وأدانت
القمة العدوان الإسرائيلي المتواصل
على الشعب الفلسطيني وانتهاكات
إسرائيل الجسيمة لحقوق الإنسان،
والتي تمثل جرائم حرب، وجرائم ضد
الإنسانية، وممارسات عنصرية. وطالبت
مجلس الأمن بمحاكمة مجرمي الحرب
الإسرائيليين الذين ارتكبوا مجازر
وجرائم في حق المواطنين العرب في
جميع الأراضي العربية المحتلة.
وحذر
القادة العرب من عواقب تنصل الحكومة
الإسرائيلية من الأسس والمرجعيات
والمبادئ التي قامت عليها عملية
السلام في مدريد سنة 1991، ومن مغبة
الالتفاف عليها أو طرح بدائل لها لا
تستجيب لقواعد الشرعية الدولية،
وأكدوا على استمرار تمسكهم بالسلام
الشامل والعادل والدائم في الشرق
الأوسط على أساس قرارات الشرعية
الدولية.
وأكدت
قمة عمان في بيانها الختامي على
تلازم المسارين السوري واللبناني
وترابطهما مع المسار الفلسطيني؛
تحقيقا للسلام الشامل. وحذر القادة
من الممارسات الإسرائيلية الرامية
إلى الانفراد بمسار دون آخر.. وتعد
هذه أول مرة منذ توقيع الفلسطينيين
لاتفاقات الحكم الذاتي مع إسرائيل
قبل ثمانية أعوام التي تشدد فيها
القمة العربية على ترابط المسارات
العربية.
رفع
العقوبات
على
جانب آخر، تضامنت الدول العربية مع
ليبيا في مطالبتها مجلس الأمن برفع
العقوبات المفروضة عليها بشكل فوري
ونهائي؛ لأنها فقدت مبررات
استمرارها تحت أي غطاء، وأضاف
البيان: "سيعتبر العرب أنفسهم في
حل نهائي في حال استمرارها بعد أن
قامت الجماهيرية بالوفاء بكل
التزاماتها المنصوص عليها في قرارات
المجلس ذات الصلة".
وقد
دعت القمة العربية إلى رفع العقوبات
أيضا عن العراق، وإلى السمو فوق
الخلافات، والسعي لتحقيق المصالحة
العربية، حسب ما ورد في إعلان عمان
الذي أصدرته في ختام اجتماعاتها.
وأجمعت
القمة العربية في عمان على اختيار
وزير الخارجية المصري "عمرو موسى"
أمينًا عاما لجامعة الدول العربية،
خلفًا لمواطنه "عصمت عبد المجيد"
الذي تنتهي ولايته في منتصف مايو
المقبل.
ونوه
القادة في بيانهم الختامي إلى ما
يتمتع به موسى من حنكة دبلوماسية
وكفاءة عالية تؤهله لتولي دفة العمل
العربي المشترك على رأس الأمانة
العامة لجامعة الدول العربية.
|