|

غضاريف
القرش علاج للسرطان
واشنطن-
طارق قابيل- إسلام أون لاين.نت/ 28-3-2001
أكدت
دراسة علمية إمكانية علاج مرض "سرطان
الكلى" بتناول مادة مستخلصة من
غضاريف سمك القرش، مؤكدة على أن
المرضى الذين تناولوا هذا الدواء
الجديد عاشوا لأكثر من ضعف الفترة
الطبيعية التي يعيشها في العادة
المرضى بهذا الداء المهلك.
وقالت
الدراسة- التي أعلنت نتائجها يوم
الإثنين 26/3/2001 في الاجتماع السنوي
الأخير للجمعية الأمريكية لأبحاث
السرطان: "إن التجارب السريرية (الإكلينيكية)
أظهرت آفاقًا جديدة لاستعمال هذا
الدواء؛ حيث ساعد هذا الدواء المرضى
بسرطان الكلى المتقدم للحياة لمدة
تجاوزت 30 شهرًا بعد تناولهم لهذا
العلاج، وما زالوا أحياء حتى الآن،
بينما كان الأطباء يتوقعون موتهم في
خلال ثمانية أشهر فقط؛ مثلما يحدث في
حالات الإصابة المشابهة".
وذكر
الباحثون أن هذا العلاج الجديد تم
استخراجه من غضاريف سمك القرش
المعروف بقرش "الدوجفش"،
مشيرين إلى أن هذا الدواء الجديد قد
تم استخلاصه بطريقة جديدة تختلف
تمامًا عن الطريقة المتبعة في صناعة
الأدوية الطبيعية المعروضة حاليًا
في الأسواق وعلى الإنترنت،
والمستخرجة من نفس النوع من الأسماك.
وقال
العلماء: "إن الدواء موجود
بغضاريف الدجاج وأنواع أخرى من
الأسماك، ولكنهم يعتقدون أن أسماك
القرش مصدر جيد لهذا الدواء؛ حيث
تتوافر في جميع أنحاء العالم، ويتم
اصطيادها على نطاق واسع لتناول
لحومها، وعادة ما يتم التخلص من
غضاريفها".
وأضافوا
أن المريض الواحد يحتاج لغضاريف 100
سمكة قرش تقريبًا للعلاج لمدة سنة
واحدة، ويتم تحضير الدواء عن طريق
سحق غضاريف الأسماك، وتطهيرها، ثم
يتم تجميد المستخلص بعد ذلك
ليتناوله المريض مرتين كل يوم بعد
إذابته.. وقد استعمل العلماء طريقة
جديدة لمعالجة الغضاريف في إعداد
الدواء الجديد؛ بحيث يتم تركيز
المواد المضادة للسرطان ليتم
تناولها على هيئة أقراص.
وقال
الدكتور "جيرالد باتيست"
الباحث الرئيس، في مجال السرطان في
جامعة مكجيل في مونتريل: إن "هذا
العلاج الجديد يحمل آمالاً مبشرة في
علاج المرضى بسرطان الرئة المتقدمة
وسرطان خلايا الدم أيضًا"، كما
أكد أن هذا العلاج الجديد يحمل أربع
مواد كيميائية تتميز بخواص مضادة
للسرطان (عوامل أنتي - أنجيوجينيسيس)،
وتساعد هذه الخواص في القضاء على
السرطان.
وأضاف
أن تأثير الدواء الجديد جدير
بالملاحظة؛ حيث يتميز بقدره عالية
على تثبيط وإيقاف نمو الأوعية
الدموية الجديدة التي تغذي الأورام،
كما أنه يثبط عامل النمو الذي يساعد
خلايا الورم في توظيف الأوعية
الدموية الجديدة، ويعيق عمل إنزيم
معين تحتاجه خلايا السرطان لغزو
الأنسجة الجديدة غير المصابة، ويؤدي
في النهاية لتدمير خلايا السرطان.
وقد
توج هذا الدواء الجديد- المسمى بـ"نيوفستات"
Neovastat- الأبحاث التي استمرت لمدة 30
عامًا، والتي بدأت بفرضية للدكتور
"جداه فولكمان" بمدرسة الطب
بجامعة "هارفارد" في
السبعينيات من القرن الماضي، مفادها
أن المواد الكيماوية المعروفة بـ
"الأنتي – أنجيوجينيسيس" تمنع
الإمدادات الغذائية عن طريق الدم،
وبذلك تحدّ من نمو وانتشار الأورام
السرطانية.
ويُذكر
أنه قد تم اكتشاف حوالي 12 دواء
جديدًا في السنوات القليلة الماضية
تحتوي على نفس الكيماويات السابق
ذكرها، ولكن لم يسمح بتداولها حتى
الآن في الولايات المتحدة.
ويتوقع
"بيير فالارديو" نائب رئيس
الشركة المنتجة لمستخلص غضاريف
القرش أن الدواء الجديد سيكون
متوافرًا خلال سنة أو سنتين على
الأكثر حسب المخطط.
ومن
المعروف أن العلماء قد اعتمدوا في
السابق على استخلاص أدوية السرطان
من غضاريف القرش ظنًّا منهم أن سمك
القرش لا يصاب بالسرطان، واعتقدوا
أن جسم القرش يحتوي على مواد تمنع
نمو خلايا السرطان، ومن سخرية القدر
أن العلماء قد تأكدوا مؤخرًا من أن
سمك القرش يصاب بالسرطان بالفعل،
ومع ذلك فقد أكدت الدراسات الحديثة
على أن غضروف القرش مصدر غني للعوامل
المضادة للسرطان.
|