|

السجان..
مسجون في إسرائيل!
فلسطين-
مها عبد الهادي- إسلام أون لاين.نت/
25-3-2001
يعاني
الحراس والسجانون الإسرائيليون
حالة من الخوف والقلق الشديدين وهم
يقومون بحراسة الأسرى الفلسطينيين،
ففي الوقت الذي يصمد فيه الأسرى
الفلسطينيون داخل هذه السجون، يخشى
الحراس من العواقب التي من الممكن أن
تنتج عند هروب أحد الأسرى؛ حيث
يتعرضون إما للفصل أو سحب الرتب
والصلاحيات أو إلى التوبيخ والإهانة
من قبل رؤسائهم.
كما
يصاب الحراس الإسرائيليون بإحباط
شديد عندما يجدون المعتقلين
الفلسطينيين في السجن عبارة عن خلية
نحل متواصلة في العمل لا تعبأ ولا
تتعب، وخاصة عندما يحتفل المعتقلون
بذكرى إسلامية كالاحتفال بالهجرة أو
المولد النبوي الشريف، أو احتفالات
سياسية، خاصة بالحركات الفلسطينية
الموجودة في السجن.
كما
يطلب الجنود الإسرائيليون من مسؤولي
المعتقلين أن يخفض المعتقلون
أصواتهم بالنشيد الإسلامي والوطني،
خاصة الذي يدعو إلى العمل من أجل
تحرير فلسطين، كذلك يصيبهم التوتر
والقلق عندما تحدث عملية استشهادية
في قلب إسرائيل؛ حيث يبدأ المعتقلون
وخاصة المعتقلين من حركة "حماس"
بدق الطبول في الساحة الرئيسية.
وعندما
يبدأ المعتقلون بالهتافات والنشيد
الجهادي الحماسي سرعان ما يقف
الضباط من الجيش الإسرائيلي،
ويطلبون من مسؤولي المعتقلين أن
يدخل المعتقلون إلى الخيم أو الغرف
والتوقف عن النشيد، ويرجون من
المعتقلين أن يحافظوا على شعور
الجنود، إلا أن المعتقلين لا
يستجيبون في الغالب.
والطبول
الموجودة في السجن هي عبارة عن قطعة
من النايلون تربط على فوهة وعاء
للأكل، ويصبح صوتها أقوى من الطبل.
ولعل
الصورة التي شاهدنا فيها المجاهد
"خليل أبو علبة" الذي بُترت
ساقه بعد أن دهس الجنود
الإسرائيليين، حيث قتل تسعة منهم
وأصاب أكثر من 20 آخرين في عمليته
النوعية.. وكيف كان يجلس والجنود
يدفعونه وهو على كرسيه المتحرك -أكبر
مثال على إحباط الجنود، وكيف أصبحوا
أسرى لدى المعتقلين الفلسطينيين،
وكأن ابتسامة "أبو علبة" كانت
تحرقهم وتمزقهم، وخاصة عندما أعلنها
صريحة ومدوية في وجه الجنود أنه غير
نادم على ما فعل، وأنه في حالة
استطاعته العمل مرة أخرى فسيقوم
بعمليات أخرى مشابهة.
|