|

الصحفيون
في القمة لا يثقون بقراراتها
عمان-
منتصر مرعي- إسلام أون لاين.نت/ 27-3-2001
يعيش
الصحفيون في حالة استنفار في
منطقتنا العربية التي لا تهدأ،
ويدخلون سباقا مع الزمن لنقل الصورة
الإخبارية من موقع الحدث إلى
المشاهد أو المستمع أو القارئ
العربي، وتساهم الصور التي ينقلونها
في تحريض الشارع العربي أحيانا، وفي
بناء الآراء والمواقف أحيانا أخرى،
ومعظمهم يؤمن بالمقولة التي حرفوها
حتى أصبحت "الناس على دين إعلامهم".
وفي
عمّان، حيث تعقد القمة العربية
الدورية الأولى، توافد الصحفيون
لنقل الحدث، وأعدوا تقارير عن نبض
الشارع العربي. وقد سألنا بعضهم عن
رأيهم في اجتماع القادة العرب،
وماذا يتوقعون من القمة كمواطنين
عرب؟
تجولت
"إسلام أون لاين.نت" بين
الصحفيين الذي حضروا لتغطية القمة
العربية، وكان أول من التقت بهم
مراسل قناة أبو ظبي في لبنان "رفيق
نصره"؛ حيث قال: "أنا لا أعول
كثيرًا على القمة، ومعظم الرسائل
التي قدمتها على الشاشة كانت تستند
إلى رأي الشارع العربي، ولم يخلو أي
تعليق لي عن تكرار جملة "الهوة
الكبيرة" بين ما يريده الشارع
العربي الآن، وبين أدبيات النظام
السياسي العربي"، وتساءل: لماذا
لا تناقش القمة قضايا مثل
الديمقراطية والتقدم العلمي
والحدود؟
خطوات
عملية
أما
"وليد العمري" مراسل قناة
الجزيرة في فلسطين؛ فقد قال لـ"إسلام
أون لاين.نت": "أعتقد كمواطن
عربي من خلال مشاريع البيان الختامي
أنها مخيبة للآمال، وليست أكثر من
امتدادات إنشائية لقمم سابقة،
والمواطن العربي لا ينتظر من قادته
أن يتحدثوا عن دعم قرارات الأمم
المتحدة والشرعية الدولية و242،
وإنما يريد خطوات عملية، خصوصا على
صعيد قضيتين أساسيتين هما قضية
العراق والقضية الفلسطينية، ومن
المؤسف أن أيًّا من النصوص الثلاثة
لمشاريع نصوص البيان الختامي لم تأت
على ذكر الولايات المتحدة، لا من
بعيد ولا من قريب، وإذا كان القادة
العرب يريدون أن يفتحوا صفحة جديدة
مع شعوبهم؛ فيجب أن تخرج القمة
بإجراءات عملية، وليس بنصوص
إنشائية، لا تقدم ولا تؤخر".
لا
أتوقع شيئًا
أما
"زهور حارش" من وكالة الأنباء
المغربية؛ فقد قالت: "لا أتوقع
شيئًا من القمة.. الآن حان الوقت ألا
يطرح ما يسمى بالحالة بين العراق
والكويت، ولا يعقل أن يظل التعاون
العربي- العربي غائبًا بسبب هذه
الحالة".
وقد
اكتفى "رياض منصور" من صحيفة
"الدستور" الأردنية بقوله: "هذه
قمة كولن باول"، وزميل آخر لم يرد
ذكر اسمه قال: "قادة الدول العربية
مديرون عموميون في شركة تملكها
الولايات المتحدة".
ورغم
أن "إسلام أون لاين.نت" بحثت عن
الرأي الآخر المؤيد للقمة؛ فإنه
يبدو أن الأمر عندما يتعلق بالثوابت
العربية؛ فإن الجهات الأربع تتبدل
باتجاه دعم فلسطين، والعراق،
والقضايا العربية، ورفض الهيمنة
الأمريكية.
وليس
غريبا أن تجد معظم الصحفيين
الملتصقين بهموم شعوبهم لا يعرفون
هذا النوع من الحياد، ويرفضون
معاهدات السلام والتطبيع ويميلون
إلى مقاطعة البضائع الأمريكية.
|