|

مقدونيا
تصعّد عملياتها ضد
المقاتلين الألبان
سكوبي-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 27-3-2001
تزايد
الضغط الدولي على مقدونيا لتبني
إستراتيجية سياسية لتسوية النزاع
المتصاعد مع المقاتلين، لكن سكوبي
تجاهلت تلك الضغوط، وصعّدت عملياتها
العسكرية بعد انسحاب المقاتلين من
معقلهم الرئيسي في شمال غرب البلاد.
وقد
أجرى "خافيير سولانا" مسئول
الشئون الأمنية والسياسية في
الاتحاد الأوروبي و"جورج
روبرتسون" الأمين العام لحلف شمال
الأطلنطي "الناتو" حوارًا مع
المسئولين المقدونيين؛ لإقناعهم
بإيجاد حلٍّ سياسي في الوقت الحالي.
وذكرت
شبكة الـ"سي.إن.إن" الإخبارية
الأمريكية أن زيارة سولانا
وروبرتسون تعكس رغبة الولايات
المتحدة وإيطاليا وبلغاريا وفنلندا
حيث تطالب هذه الدول مقدونيا بعدم
التوسع في القوة العسكرية وإظهار
ضبط النفس مع المقاتلين الألبان.
ونقلت
الشبكة عن سولانا في ختام زيارته
لمقدونيا الثلاثاء 27/3/2001 أنهم ينوون
العمل على تسوية المشكلة بالوسائل
السياسية؛ مشيرًا إلى أن معظم الناس
يطالبون ويرغبون في العيش في سلام.
وقال
سولانا للصحفيين: إنه طلب من
المقاتلين الألبان- الذين وصفهم
بالمتمردين- إلقاء السلاح،
والاندماج في الحياة السياسية في
مقدونيا؛ فلن ينفع العنف في علاج أمر
من الأمور، وقال أيضًا: "نعتقد أن
المعركة انتهت وحان وقت السياسة".
وردًا
على سؤال حول استجابة المقاتلين
الألبان لطلب التخلي عن أسلحتهم،
قال سولانا: "آمل ذلك"، واستبعد
احتمال الاجتماع بالمقاتلين
الألبان. واجتمع سولانا مع قادة
الحزب الديمقراطي للألبان وأعضائه،
ودعا سولانا "عمر عمري" رئيس
حزب "من أجل الديمقراطية
والازدهار" أحد أحزاب الألبان إلى
المشاركة في أعمال البرلمان.
وكان
الحزب قد أعلن الأحد 25/3/2001 وقف
المشاركة من أعمال البرلمان؛
احتجاجًا على الأعمال العدوانية
لجيش مقدونيا. ويعتبر أول حزب ألباني
معارض في مقدونيا يقرر مقاطعة جلسات
البرلمان.
ودعا
"أربين جعفري" أكبر مسئول
ألباني رئيسي في مقدونيا، ورئيس
الحزب الديمقراطي للألبان سولانا
إلى تعزيز تواجد الاتحاد الأوروبي
في مقدونيا، وقال جعفري: إن "السلام
في مقدونيا لن يسود بواسطة
المروحيات أو الدبابات اليونانية أو
البلغارية، وإنما سيأتي من أوروبا".
يأتي
ذلك في الوقت الذي صعد فيه الجيش
المقدوني عملياته العسكرية ضد
المقاتلين الألبان. ونقلت شبكة "سي.إن.إن"
الإخبارية الأمريكية عن مسئول
مقدوني أن قوات الجيش سيطرت على
القرى الرئيسية في التلال المحيطة
بتيتوفو.
وذكر
المتحدث باسم وزارة الدفاع
المقدونية أن القوات الحكومية أعادت
سيطرتها على 6 قرى منها: "سيلش" و"كيلي"
تمهيدًا لتنفيذ خطة عسكرية موسعة
يوم الأحد 25/3/2001.
وقال
المتحدث: إن العمليات العسكرية سيتم
تنفيذها عن بعد؛ لتفادي المواجهة
إذا أمكن، ولإجبار المتمردين على
التراجع والانسحاب وليس الالتحام
المباشر معهم.
وقد
أكد مراسلو إذاعة الـ"بي.بي.سي"
البريطانية انسحاب المقاتلين
الألبان من مقرهم الرئيسي ومعقلهم
في قرية سيلش؛ حيث تركوا وراءهم
أسلحتهم وسياراتهم.
ومن
جانبه حذر أمين عام الناتو من خطورة
تصعيد العمليات العسكرية ضد
المقاتلين الألبان حيث قال: "إما
أن تكون هناك مقدونيا موحدة أو
حمامات جديدة في البلقان".
|