|

تسول..
لترى العالم!
هشام
سليمان- إسلام أون لاين .نت/ 27-3-2001
لم
يعد التسول فقط من أجل جمع المال، بل
أصبحت له مآرب أخرى، من أبرزها
المعرفة ورؤية العالم؛ فقد استطاع
"رامون ستوبيلينبرج" الطالب
الذي يدرس الصحافة في جامعة "وينديشييم"
في "زويول" بهولندا، أن يموّل
رحلة حول الكرة الأرضية بإنشاء موقع
إنترنت يطلب فيه استضافته لمدة يوم
في كل بلد، وكانت الاستجابة مدهشة؛
حيث تلقى في 12 يومًا فقط ما يزيد عن
11000 دعوة جاءت من كافة أرجاء
المعمورة، وقد قبل رامون حوالي 600
دعوة من تلك الدعوات، وما زالت
الدعوات تتوالى.
وقصة
رامون مألوفة بعض الشيء؛ فدائما
هناك الطالب المغامر المتطلع
للمعرفة ورؤية العالم، ولكنه فقير،
ولكن غير المألوف في القصة أنه في
بداية الأسبوع الماضي دشن ذلك
الطالب (24 عاما) موقعا له على
الإنترنت عنوانهwww.letmestayforaday.com
، ويعرض أن يكتب فيه عن كرم ضيافة
مستضيفيه إذا ما استضافه أحدهم لمدة
يوم واحد.
وقد
تدفقت عليه العروض من كل أقطار
الدنيا، وقد تلقى عروضا من كل من
الأرجنتين، وغانا، وأوكرانيا،
والبرازيل، ونيوزلندا، والهند،
ولبنان، وأمريكا، كلها تعرض عليه
الاستضافة لمدة يوم واحد، غير أنه
تلقى مئات الدعوات الأخرى تعرض
استضافته لمدة يومين أو ثلاثة أيام،
بل إنه تلقى عرضا من الهند يعرض عليه
أن يبيت ما شاء من الليالي؛ ليطوف
بشبه القارة الهندية كلها حتى
استحوذت عليه الدهشة وراح يصرخ
مرددا: "أي حفاوة تلك؟"، وتعجب
قائلا: "كنت أتوقّع أن أتلقى عرضين
أو ثلاثة في اليوم، ولكني أتلقى ما
يزيد على مائتي أو ثلاثمائة عرض في
اليوم".. ومن جانبه؛ فإن رامون عرض
على كل مضيفيه زيارة هولندا؟
وقد
بدأت القصة مع رامون في عطلة عيد
الميلاد الماضي عندما كان يشاهد
برنامج جيني جونز؛ حيث كان ضيف
البرنامج في تلك الليلة مؤسس موقع www.sendmeadollar.com
الذي يطلب فيه دولارا واحدا مقابل
الإعلان على الموقع، وهنا لمعت
الفكرة في رأس رامون الذي قال: "لقد
فكّرت في فكرة عظيمة وهي أن أحصل على
المال من الإنترنت للسّفر حول
العالم دون أن أعمل عامًا كاملا"،
ثم أردف بأن فكرة طلب المأوى كانت
أفضل؛ حيث قال: "ثم فكرت مرة في تلك
الفكرة، وهي فكرة أفضل حيث إنني لن
أستجدي المال مباشرة"، ليدشن في
ظهر يوم 12 مارس موقعه بعنوان www.letmestayforaday.com
بعد عمل استمر ساعتين فقط، ليتلقى
أول دعوة له من محام هولندي.
اللعنة
عليك يا رامون
ولم
ترق فكرة رامون لوالديه، حتى إن
والدته استنكرت قائلة: "اللعنة..
ماذا يفعل؟"، واضطر أن يقطع على
نفسه عهدا لهم ألا يموت أثناء
الرحلة، وأن يعود ليكمل دراسته.
وفي
شيء من حماقة العشرينيات ذكر رامون
متفلسفًا أنه لا يخاف من أي شيء في
طريق تلك الرحلة، وأنه هو القَلِق
على الذين دعوه لبيوتهم، وأنه لا
ينبغي على مستضيفيه أن يقلقوا
بشأنه، وبما أنه سوف يركب متطفلا في
طريق رحلته القارية تلك؛ فإن حاجاته
المالية محدودة، ولكنه يتطلع إلى
البعض للوفاء بحاجاته الضرورية مثل
تليفون جوال وكاميرا رقمية،
وبالرّغم من أنّ رامون يأمل أن يبدأ
جولته في 2 مايو 2001، فإنه يعتذر لعدم
إعلان خطط سفره؛ إذ هناك حاجة لأن
تكون هناك بعض الإثارة.
|