|

الإمارات
تبني أكبر مسجد بالفليبين
جاكرتا–
صهيب جاسم– إسلام أون لاين.نت/ 27-3-2001
في
الوقت الذي تتعرض مساجد المسلمين في
الجنوب الفليبيني لقاذفات الدبابات
والصواريخ في أتون الحرب.. ستشهد
مدينة "جولو" عاصمة "صولو"
في جنوب الفليبين بناء أكبر مساجد
مناطق المسلمين في الجنوب وربما
الأكبر والأكثر كلفة على مستوى
الفليبين عموما، بقيمة ميلوني دولار
(96 مليون بيسو).
وقد
أعلن "مهندرا ماجلان" المسؤول
الإعلامي في حكومة الحكم الذاتي لـ
"مينداناو" المسلمة يوم السبت
24/3/2001 أن اتفاقية بناء المسجد قد تمت
مع شركة تتخذ من العاصمة "مانيلا
" مقرًا لها ليبدأ التشييد قريبًا.
وكان
حفل حضره حاكم منطقة الحكم الذاتي
"نور ميسواري" قد أقيم في 9/3
لوضع حجر الأساس، وشهد ذلك سفير مصر
لدى الفليبين "محمد رزق"
والسفير الإيراني "غلام رضا يوسفي"،
وخلال الحفل شكر ميسواري الشيخ "زايد
آل نهيان" ودولة الإمارات على
تبرعها لمسلمي الجنوب حيث تمول
المشروع مؤسسة الشيخ زايد آل نهيان
الإماراتية.
ويخطط
لأن يكون المسجد متسعًا لخمسة آلاف
مصل في دورين، ومصممًا على شكل
المساجد الآسيوية الحديثة في الدول
المجاورة ، وسيحل محل مسجد "تولاي"
الذي دمرته حرب السبعينيات على يد
قوات الجيش الفليبيني عندما كان
ميسواري يقود جبهة تحرير مورو
الوطنية في أوج الحرب آنذاك قبل
اتفاقية السلام بينهما وتسليمه حكما
ذاتيا محدودا في أربعة أقاليم
جنوبية عام 1996.
ويضيف
مهندرا بقوله: " لن يكون أكثر
مساجد الفليبين قيمة وأكبرها فحسب،
بل ربما يكون أروعها في بنائه
وهندسته.. وسينفع المسلمين، ويستفيد
منه العلماء في تربية الجماهير".
تاريخ
بناء العرب للمساجد
وليس
هذا أول مسجد يقوم محسنون أو أمراء
عرب ببنائه في الفليبين؛ حيث يعرف عن
السلطنات المسلمة التي قامت في جنوب
الفليبين – بعد مجيء الدعاة
المسلمين من العرب وغيرهم- بناؤها
للعديد من المساجد القديمة، ومنها
مسجد بني في عام 1380 ميلادية في منطقة
"توبليغ إندانغ" الواقعة في "سيمونويل"
في جزر "طاوي طاوي" وقد بناه
الداعي والتاجر العربي المسلم الشيخ
"كريم المخدوم" الذي يقال إنه
قدم من مصر. ومسجده المبني من أخشاب
غاباتية قوية ما يزال يقوم على
أعمدته الخشبية بعد ترميمه، ويعد من
المعالم السياحية الإسلامية الهامة
في الجنوب حتى الآن.
وكان
الملك "فيصل بن عبد العزيز"
رحمه الله قد تبرع للحكومة
الفليبينية في عام 1974 بمليون دولار
لتبني للمسلمين أكبر مساجد مدينة
"مرواي الجنوبية"، وقد سُمّي
باسمه. وقد بدأت ظاهرة بناء المساجد
في عموم الفليبين تظهر للعيان
بمساهمة تجار وأغنياء المسلمين
الساكنين في الجزر النصرانية
الشمالية.
المساجد
ضحية الاعتداءات
وتعتبر
المساجد في الجنوب من أوائل المعالم
العمرانية التي تتعرض للتدمير حتى
خلال الأشهر الماضية قبل وبعد إسقاط
الرئيس إسترادا في شهر يناير 2001؛
حيث تم تدمير العديد من المساجد التي
تقع في مناطق جبهة تحرير مورو
الإسلامية، كما عُرف في عقد
الثمانينيات الكثير من قصص إدخال
الجنود الفليبينيين النصارى الكلاب
وأكلهم للخنزير داخل المسجد بعد
الاستيلاء عليه كحادثة جزيرة "بيتا"
التي قُتل فيها آلاف من المسلمين في
بداية الثمانينيات خلال أشهر من
الحرب الدامية.
وكانت
آخر الاعتداءات على حرمة المساجد
ومن فيها يوم الجمعة (23/3/2001)، حيث
قُتل الشيخ "شعيب باداو" (48عاما
) الذي كان يؤم المسلمين في صلاة
الفجر بمسجد في منطقة "لامبايانغ"
في إقليم "سلطان قدرات"، وجرح 13
من المصلين، ستة منهم تتراوح
أعمارهم بين 13 و17 عاما، وسبعة منهم
تصل أعمارهم إلى الـ61 عاما.
وكان
الهجوم قد وقع عندما دخل شخص مجهول
أثناء سجود المصلين ليرمي قنبلة
يدوية بالقرب من الإمام ويهرب على
متن دراجة نارية، ويعد هذا الهجوم
الثاني من نوعه على مسجد في مناطق
مينداناو الوسطى خلال شهر مارس
الجاري، وآخرها قُتل بسببه اثنان من
الأساتذة الباكستانيين، كما هوجمت
للرد على الاعتداءات على المساجد
كنيسةٌ من قبل مجهولين أيضا.
وفيما
يعتقد المراقبون أن الحوادث الثلاثة
مدبرة لمزيد من إيقاع المشاكل بين
المسلمين والمسيحيين.. دعت جبهة
تحرير مورو الإسلامية المواطنين
المسلمين إلى عدم الالتجاء إلى ردود
فعل عاطفية أو القيام بالاعتداء على
الكنائس، وطالبت الحكومة بأن تتحقق
من الاعتداء على المسجد حتى يعرف
أقارب الضحايا سبب مقتل وجرح أبرياء
قُتلوا بعيدًا عن ساحة القتال وهم
يصلون.
|