English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

انشقاق ينذر بحرب أهلية في إثيوبيا

عطية الطيب- إسلام أون لاين.نت/ 27-3-2001م

في سابقة خطيرة تنذر بحرب أهلية في البلاد.. أعلنت مجموعة من قيادات حزب "التيجراي" الحاكم في إثيوبيا انشقاقها بعد اتهامات بالفساد المالي والسياسي وجهتها لرئيس الوزراء الإثيوبي "ميليس زيناوي"، بينما اتهمتها جبهة التيجراي الحاكمة بالكذب وبسرقة مستندات وممتلكات تتعلق بالثورة التيجراية.

وفي بيان صحفي أذاعته المجموعة المنشقة، والتي تتكون من 12 قيادياً، من بينهم وزراء ووزراء سابقون ورموز حزبية في الجبهة الحاكمة الإثنين 26/3/2001م أكدت المجموعة عدم رضاها عن سياسات رئيس الوزراء ميلس زيناوي، خاصة فيما يتعلق بحربه مع جارتهم إريتريا التي استمرت عامين، وراح ضحيتها عشرات الآلاف من كلا الجانبين، وأرهقت ميزانية البلاد المتهالكة، إضافة إلى اتهامات أخرى بالفساد المالي والرشوة والمحسوبية للفريق الموالي لزيناوي.

وقد حاول المجلس العمومي لجبهة تحرير شعوب التيجراي الحاكمة تسوية الخلاف بينهما بطرق ودية، وبذلت في ذلك محاولات عدة على مدى العامين الماضيين، لكن الخلاف تفاقم وأدى إلى إعلان المجموعة انشقاقها.

ويرى خبراء بشؤون القرن الإفريقي أن انشقاق تلك المجموعة ربما ينذر بحرب أهلية مقبلة إذا تصاعد الخلاف أكثر من ذلك، ويستند هؤلاء المراقبون في رؤياهم إلى القاعدة الشعبية الكبيرة التي تقف وراء المنشقين، خاصة أن معظمهم ينتمي إلى كيانات قبلية كبيرة في إثيوبيا.

ومن أشهر القيادات المنشقة: وزير الدفاع السابق "سيي إبراها"، وحاكم الإدارة الذاتية لمنطقة تيجراي "جيرو أسرات"، ومستشار رئيس الوزراء "أباي تسحاي"، والرجل الثالث في جبهة التيجراي "تولدي ولدي مريام"، ومستشار رئيس الوزراء للشؤون السياسية "جيري أملاك".

من جانب آخر.. أعلنت جبهة التيجراي الحاكمة في بيان مماثل ردًّا على بيان المجموعة المنشقة، قالت فيه: إنها بذلت محاولات متعددة لإثناء المجموعة المنشقة عن قرارها، وعقدت في سبيل ذلك جلسات كثيرة كان آخرها تلك التي عقدت على مدى الأيام الأربعة الماضية، إلا أنها جميعاً باءت بالفشل؛ فأجمع المجلس العمومي للجبهة على طردهم، وأوجب عليهم إعادة الوثائق والممتلكات التي بحوزتهم الخاصة بالثورة.

يُذكر أن التيجراي إحدى قوميات المجتمع الإثيوبي الـ73، ويبلغ تعداد أفرادها 5.37 ملايين نسمة، أي ما يعادل 10% فقط من مجموع السكان البالغ 64 مليوناً (بحسب تقديرات الـFactbook لعام 2000م)، ويدين معظمهم بالديانة المسيحية، ويعتنقون المذهب الأرثوذكسي، ويكثر تواجدهم في المنطقة الشمالية على الحدود مع إريتريا.

أما القوميات الأخرى؛ فتعتبر الأمهرية أكبرها على الإطلاق في إثيوبيا؛ إذ يبلغ تعدادها 15.5 مليون نسمة، أي بما يعادل 28%، يتحدث بلغتهم 31% من الشعب الإثيوبي بوصفها لغة أولى، و40% كلغة ثانية. وتعود أصول هذه القومية إلى العناصر السامية، ويكثر تواجدهم في المناطق الوسطى، وتمثل الأمهرية الاتجاه المعارض في الوقت الحالي لقومية التيجراي الحاكمة.

وقد مثلت التيجراي عنصر المعارضة المسلحة ضد نظام الديكتاتور الإثيوبي السابق منجستو هيلا مريام؛ حيث نجحت بالتعاون مع الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا في إسقاطه، واستوليا على الحكم منذ ذلك الحين.

وإزاء كثرة القوميات وسيطرة النمط القبلي على المجتمع الإثيوبي؛ فإن الانشقاق الذي حدث في جبهة التيجراي الحاكمة من شأنه أن يضعفها، وأن يشجع بقية القوميات على التطلع إلى الحكم، الأمر الذي سيقاومه التيجراي بالقمع الشديد؛ مما يجعل المناخ مهيئاً لحرب أهلية قادمة إذا لم تتدارك الأمور.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع