|

ماليزيا
تحتفل ببيت المقدس في ذكرى الهجرة
صهيب
جاسم- إسلام أون لاين.نت/ 27-3-2001
احتفاءً
ببدء العام الجديد حسب التقويم
الإسلامي بمرور 1422 عاما على الهجرة
النبوية الشريفة، اعتاد الماليزيون
على الاحتفال بهذه المناسبة من قبل
سلاطين الولايات الذين يوزعون جوائز
خاصة بهذا اليوم، وكذلك شعبيا
وحكوميا.. لكن عددا من المنظمات
الإسلامية الماليزية اختارت
الاحتفال بهذه الذكرى بشكل آخر، وهو
إقامة يوم للقدس الشريف، وإقرار
بيان ماليزي بشأن بيت المقدس؛ مما
كان إضافة جديدة إلى الاحتفالات
التي اعتاد عليها المسلمون في
البلاد، كما أن الحفل جاء تنديدا
بذكرى اتفاقية كامب ديفيد بين مصر
وإسرائيل التي تم توقيعها في 26/3/1979.
وقد
نظمت جمعية "علماء ماليزيا"
بالتعاون مع جماعة "الإصلاح
الماليزية" وحركة "الشباب
المسلم" الماليزي و"الجمعية
الخيرية للموظفين المسلمين" في
جامعة ملايا "مؤتمر القدس"
للتضامن مع جهاد الفلسطينيين في
انتفاضتهم الثانية، وذلك يوم
الإثنين (غرة محرم - 26/3/20001) والذي كان
عطلة رسمية في ماليزيا. وقد أقيم في
كبرى قاعات كلية الدراسات الإسلامية
في جامعة "ملايا" أعرق الجامعات
في البلاد، بمشاركة جمع كبير، كما
أرسلت قرابة 30 منظمة وجمعية شعبية
وطلابية وإسلامية من أنحاء البلاد
رسائل تأييد للبيان الذي أقره
المجتمعون، بما في ذلك المنظمات
الطلابية للملايويين في الخارج.
وقد
ألقيت في الحفل عدة كلمات، أولها
للشيخ "عبد الغني شمس الدين"
رئيس جمعية علماء ماليزيا، والكاتب
الفلسطيني د."عزام التميمي"
رئيس ومدير معهد الفكر الإسلامي
السياسي في لندن، والذي ألهب الحضور
بكلمته الحماسية، وتبعهما رئيس
جماعة الإصلاح الماليزية د. "حتي
شهروم"، ونائب رئيس حركة الشباب
المسلم الماليزي الحاج "عثمان
عزام عبد الرحمن"، والدكتور "محسن
محمد صالح" الأستاذ في قسم
التاريخ بالجامعة الإسلامية
العالمية بماليزيا، الكاتب في
الشؤون الفلسطينية الذي تناول في
كلمته مدينة القدس تاريخها وحاضرها..
وكان من المقرر مشاركة الداعية
الإسلامي المعروف "فتحي يكن"
لكنه اعتذر لظرف مفاجئ ألمّ به في
الساعات الأخيرة.
وفي
نهاية الحفل وقف المجتمعون ورددوا
معا إعلان بيت المقدس، الذي قرر خمسة
نقاط رئيسية، مؤكدًا على إسلامية
بيت المقدس، ومنددًا ومستنكرًا
للعدوان الصهيوني، وطالب الإعلان
بعشر مطالب تؤكد مطالب مسلمي العالم
بشأن بيت المقدس والقضية الفلسطينية.
حملة
مقاطعة المنتجات الأمريكية
ووزعت
في الحفل نشرات المقاطعة الاقتصادية
للسلع الأمريكية، هذا بالرغم من
أنها ليست رئيسية في السوق
الماليزية إذا استثنينا بعض المطاعم
والمنتجات القليلة ومحطات البترول،
وفيما عدا ذلك؛ فإن السلع الآسيوية
والمحلية تسيطر على أغلبية السوق
بما في ذلك الكهربائيات والسيارات،
فعلى سبيل المثال لا توجد سيارات
أمريكية تباع في ماليزيا، كما أن
السيارات المصنعة محليا مسيطرة على
70% من السوق، ومع ذلك فقد شكلت "شبكة
العمل الإسلامي الدولية" (إيمان)
لتُعنى بتوعية الاستهلاك بين
المسلمين، لكن حملتها ما تزال غير
واسعة النطاق.
وتضمنت
قائمة المقاطعة الموزعة بين
المستهلكين المسلمين 25 قسما من
المنتجات يندرج تحتها كل ما هو معروف
من الصناعات الأمريكية ذات الماركات
العالمية، والتي تتوزع بين الملابس
والأحذية ومطاعم الوجبات السريعة،
وشركات التأمين والبنوك الأمريكية،
والأفلام والإنتاج الفني الأمريكي (الذي
يبدو غير مقاطع من قبل الكثيرين!)،
والمجلات، خاصة الفنية غير
السياسية، ومستحضرات التجميل،
والسجائر، والفواكه، والمشروبات
الغازية، والأطعمة الصباحية ككورن
فليكس، والزيوت النباتية وغير
النباتية، والشوكلاتات والآيس
كريم، ومسلتزمات دورات المياه،
والمعجنات، والبطاريات، ومحطات
البترول (يستعاض عنها بمحطات بترول
شركة بيتروناس المحلية ذات النفط
المحلي)، والمنتجات الكهربائية،
والفيتامينات.
والذي
يساعد على المقاطعة في ماليزيا
ويجعلها أسهل من بعض البلدان
العربية والإسلامية التي أغرقتها
السلع الأمريكية هو وجود البديل
الماليزي والآسيوي في كل هذه
الأصناف باستثناء القليل كالأدوية،
بالرغم من اعتماد الآسيويين كثيرا
على الطب الشرقي.
احتفالات
سلطانية وشخصية في ذكرى الهجرة
والتزاما
بالتقاليد الملكية والشعبية
الماليزية أقيمت احتفالات في جميع
الولايات الماليزية؛ حيث إن لغالبية
الولايات الماليزية سلطانا لكل
منها، ولعموم البلاد ملك يختار من
بينهم كل 5 سنوات بالتناوب؛ ففي
العاصمة وجه ملك البلاد "صلاح
الدين بن عبد العزيز شاه" كلمة
ألقاها في إحدى الملاعب الرياضية
أمام جمع كبير من الناس، أكد فيها
على معاني الوحدة بين المسلمين في
الوقت الذي يشهد البلد خلافات
سياسية حادة بينهم.. وكان ذلك أهم ما
جاء في كلمات سلاطين ولاية كلانتنان
وترنغانو وبرليس وبينانغ.
وفي
ولاية ملاقا أقيمت احتفالات بيوم
الهجرة في 25 مسجدا، ودعا نائب
السلطنة في ولاية سلانغور "إدريس
شاه" المسلمين لينهضوا بأنفسهم
ليكونوا من "جيل الهجرة القادر
على قيادة وتقدم الأمة الإسلامية"،
وأكد "سلطان نغري سمبلان" في
كلمته على أهمية أن يعتبر المسلمون
بداية السنة الهجرية الجديدة نقطة
يعودون بها عودة يقبلها الله سبحانه
وتعالى.
وقد
وزعت العديد من الجوائز من قبل
السلاطين، ومنها تسليم سلطان برليس
جوائز لأربعة من العلماء، وسلم
سلطان بينانغ جائزة الهجرة الأولى
لأحد أفضل رجال الجيش الملكي.
وفي
ولاية سلانغور القريبة من العاصمة
تسلم الأستاذ الجامعي السابق
والكاتب في الشؤون الإسلامية د. "أحمد
صبري بن سليمان" جائزة رأس السنة
الهجرية. واختارت الحكومة وملك
البلاد الدكتور "إسماعيل إبراهيم"
ليكون "شخصية العام الهجري الجديد"
وهو المدير العام لمعهد "تفهيم
الإسلام" وهو شخصية إسلامية رسمية
معروفة.
ونقلت
القنوات التلفزيونية الماليزية بعض
البرامج الحوارية عن الهجرة وأناشيد
إسلامية بلقطات تصويرية بأصوات أشهر
فرق الفن الإسلامي.
|