English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

تعلُّم الهولندية بالأمر لأئمة المساجد!

لاهاي- خالد شوكات- إسلام أون لاين.نت/27-3-2001

صدّق أغلبية أعضاء البرلمان الهولندي على المصادقة على مشروع قانون تقدمت به الحكومة هذا الأسبوع ، يقضي بإخضاع أئمة المساجد لدورات تدريبية، يتلقون خلالها دروسا في اللغة الهولندية، إلى جانب معلومات عن التاريخ والثقافة وعادات المجتمع الهولندي وتقاليده.

وكانت هذه "الدورات التكوينية"، قد شملت في السنوات الأخيرة كافة القادمين الجدد إلى هولندا، سواء كلاجئين سياسيين أو كمهاجرين مُنحوا الإقامة على أساس لم الشمل العائلي.

ويقضي القانون الجديد أيضا، بأن تشمل دورات "التربية المدنية" أيضا، القادمين لفترات مؤقتة للقيام بأعمال ذات صبغة خاصة، كمدرسين في المعاهد والجامعات العليا، أو كأطباء وممرضين في المستشفيات ومآوي كبار السن، التي كثر عددها في الفترة الأخيرة نتيجة حالة الهرم التي يعيشها المجتمع الهولندي.

ويأتي القانون الجديد بحسب المراقبين، استجابة لعدد كبير من الأصوات داخل الساحة السياسية الهولندية، يحذر من مغبة تهميش قطاع الأئمة من قبل الدولة الهولندية، خصوصا في ظل نشر العديد من الدراسات الأكاديمية التي تؤكد على الدور الهام الذي تلعبه المساجد في توجيه وتأطير الجالية المسلمة متنامية العدد.

ويعتقد عدد من الخبراء الهولنديين المتخصصين في شؤون الجالية المسلمة، أن المساجد تعتبر التجمعات الكبرى بالنسبة للمسلمين، ولهذا فإن بمقدورها المساهمة بشكل إيجابي في مشاريع الحكومة الرامية إلى إدماج الجالية المسلمة في النسيج الاجتماعي والثقافي الهولندي.

يعيقون دمج المسلمين

وبالمقابل يرى بعض الخبراء، أن أئمة المساجد يقومون بدور عكسي فيما يتعلق باندماج المسلمين في المجتمع الهولندي؛ وذلك نظرا لقلة درايتهم بهذا المجتمع، وعيشهم في عزلة عنه جراء عدم إلمامهم بلغته وعاداته وتقاليده.

ويذهب بعض الخبراء إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث يوجهون الاتهام لبعض الأئمة بالعمل على نشر أفكار متشددة ومعادية للمجتمع والدولة الهولنديين بين صفوف المسلمين، تقوي تقوقعهم على أنفسهم وتصعّب مهام المشاريع الحكومية العاملة على إدماجهم.

غير أن ناشطين من أبناء الجالية المسلمة، يعتقدون أن ضرورة تعلم أئمة المساجد اللغة الهولندية وإلمامهم بثقافة البلد التي يعيشون فيها، لا تصب في مصلحة المجتمع الهولندي فحسب، بل تصب في المقام الأول في مصلحة الجالية المسلمة، حيث ستكون المساجد أقدر على استقطاب أبناء الجيلين الثاني والثالث من أبناء المسلمين، خصوصا الشريحة التي لا تتحدث لغة البلد الأصلي، وتفضل التواصل معها باللغة الهولندية.

وتعاني الأجيال الجديدة الناشئة من أبناء الجالية المسلمة في هولندا، كما في غالبية الدول الغربية، من أزمة هوية حادة، ومن مشاكل اجتماعية خطيرة، كمشكلة التخلف الدراسي والمخدرات والجريمة وصراع الأجيال.

ويؤمن عدد من المسؤولين الهولنديين بالرغم من الطابع العلماني للدولة، بالدور الكبير الذي يمكن للمؤسسات الدينية أن تقوم به في المجال الاجتماعي، وخصوصا في إطار الجالية المسلمة التي يعتبر الدين أحد العناصر الأساسية المشكلة لهويتها.

وكانت العديد من مؤسسات الأمن والتعليم في هولندا، قد ناشدت في كثير من المرات مساجد وجمعيات إسلامية، لمساعدتها في إيجاد حلول لمشاكل اجتماعية مستعصية تورط فيها شباب وشابات من الجيلين الثاني والثالث المسلمين.

غير أن وظيفة أئمة المساجد كما أثبتت الكثير من الوقائع خلال العقود الأخيرة، بقيت محدودة مقارنة بما هو منتظر منها، وذلك نتيجة الحاجز اللغوي الذي يقف أمام الأئمة ويحول بينهم وبين التواصل مع أبناء جاليتهم المسلمة.

معروف أن هولندا قد عرفت في السنوات الأخيرة، نشأة عدد من المؤسسات التعليمية العليا، التي هدفت إلى تكوين أئمة للمساجد، يجمعون بين الإلمام بالعلوم الشرعية وإتقان اللغة الهولندية، إلى جانب الاطلاع على جوانب مهمة في الثقافة والمجتمع الهولنديين.

ومن أكثر هذه المؤسسات شهرة، الجامعة الإسلامية في روتردام، التي أنشئت قبل ثلاث سنوات من قبل ناشطين مسلمين من أصل تركي، والمعهد العالي لتكوين الأئمة في ديمن (ضاحية أمستردام) الذي يديره إبراهيم سبالبرخ المسلم من أصل سورينامي.

غير أن هذه المؤسسات قد اصطدمت بمشاكل على أرض الواقع، من أهمها بالنسبة للجامعة الإسلامية مسألة عدم اعتراف الحكومة الهولندية بها، فيما يعاني معهد تكوين الأئمة في ديمن من ضعف فرص العمل لخريجيه، نتيجة لسببين أساسيين، أولهما: تفضيل الجاليات المسلمة حتى الآن جلب أئمة من البلاد الأصلية، وثانيهما: ضعف موارد المساجد المالية مما يجعلها عاجزة عن دفع مرتبات لموظفين متخرجين في الجامعة.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع