|

قادة
العرب وزّعوا الأدوار في كلماتهم
عمان-
منتصر مرعي- وكالات- إسلام أون لاين.نت/27-3-2001
تبارى
رؤساء وملوك العرب في كلماتهم في
الجلسة الافتتاحية لقمة عمان في
الحديث عن ضرورة المصالحة العربية
ودعم الانتفاضة، والاهتمام بالعمل
العربي المشترك، وجاءت كلمات أغلب
القادة العرب في هذا الاتجاه وإن
هاجم الرئيس بشار الأسد إسرائيل
بعنف، بينما ركز عرفات على ضرورة
تنفيذ اتفاق شرم الشيخ، وتحدث كل
رئيس فيما يهم شعبه، وكانت كلماتهم
بمثابة "توزيع للأدوار".
فقد
تطرقت كلمة الرئيس المصري حسني
مبارك التي ألقاها لدى تسليمه رئاسة
القمة العربية إلى العاهل الأردني
الملك عبد الله الثاني بشكل عابر إلى
القضية الفلسطينية، وطالب بتوفير
الدعم المالي للفلسطينيين ونزع
الخلافات والنزاعات العربية. وأكد
على ضرورة التضامن وتفعيل دور
الجامعة العربية والاهتمام
بالقضايا الاقتصادية والتكنولوجية.
ودعا إلى مؤتمر تستضيفه القاهرة في
نوفمبر القادم.
بينما
شدد العاهل الأردني الملك عبد الله
الثاني على ضرورة رفع الحصار عن
العراق فورا، ونبذ الخلافات
والنزاعات بين الدول العربية. وقال
في افتتاحه لأعمال القمة العربية
الدورية الأولى: "لقد عانت أمتنا
العربية عبر العقود الماضية، خاصة
خلال السنوات العشر الأخيرة من
الخلافات والصراعات وغياب التضامن
العربي، وتراجع مفهوم العمل العربي
المشترك فاستهان بها القاصي
والداني، واستقوى عليها الضعيف قبل
القوي وأصبح المواطن العربي يشعر
بالإحباط والمرارة وانعدام الثقة
بالنفس والمستقبل".
ودعا
العاهل الأردني إلى طي صفحة الماضي
وفتح صفحة جديدة في العمل العربي
المشترك بقلوب صافية وضمائر نقية،
تجسد ما بين الدول العربية من إخوة
وروابط مقدسة ومصالح مشتركة، وكان
العاهل الأردني قد طلب من الزعماء
العرب قراءة الفاتحة على أرواح
شهداء الانتفاضة المباركة في مستهل
حديثة.
هجوم
فلسطيني على إسرائيل
وهاجم
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات
العدوان الإسرائيلي الوحشي، وطالب
بضرورة تنفيذ اتفاق شرم الشيخ،
والاتفاقات الموقعة مع إسرائيل،
وقال: "إن ما يجري على أرضنا وما
يتعرض له شعبنا من التصعيد العسكري
بما فيه استخدام الأسلحة المحرمة
دوليا ضده مثل اليورانيوم المتسنفذ
والقذائف المختلفة وحصار المدن
والمخيمات والقرى، ومحاولة تجويع
شعبنا وعدم دفع مستحقاتنا الضريبية،
وسرقة أرضنا من خلال التوسع
الاستيطاني وتجريف مزروعاتنا وهدم
وتدمير مصانعنا وطرقنا ومساكننا،
وتقتيل وجرح أطفالنا وشبابنا
ونسائنا -لا يمكن أن يتم كل هذا بهذه
الصورة على هذا النحو من القسوة
والوحشية لو لم يكن هنالك مخططات
خطيرة وكثيرة ليست موجهة لشعبنا
الصامد المؤمن وانتفاضته بالأقصى
المبارك والذي قال عنه رسولنا
الكريم "في رباط إلى يوم الدين".
وقال
عرفات: "إننا نأمل أن ترسل قمتكم
رسالة واضحة إلى إسرائيل والعالم
بأسره أنه يستحيل النزول بحقوق
فلسطين بمستوى أدنى مما قررته
الشرعية الدولية".
عفا
الله عما سلف
من
ناحيته.. أعلن الرئيس السوري بشار
الأسد نهاية الخلاف مع السلطة
الفلسطينية، وقال موجها كلامه إلى
الرئيس ياسر عرفات بقوله: "عفا
الله عما سلف".
وأكد
أن سوريا تضع جميع أوراقها في خدمة
القضية الفلسطينية؛ في إشارة إلى
أنه لن يكون هناك سلام بين سوريا
وإسرائيل قبل استعادة الفلسطينيين
لحقوقهم، وكشف الأسد في كلمته أن
مبعوثين أمريكيين زاروا دمشق في
الفترة الماضية لإحياء السلام على
المسار السوري.
وأشار
الأسد إلى أن كل هذه المحاولات لن
تثني سوريا على أن تكون القضية
الفلسطينية هي القضية الأولى
والمركزية، وطالب إسرائيل
بالانسحاب حتى خط الرابع من يونيو 1967،
وطلب إعادة الاعتبار إلى قرار الأمم
المتحدة الذي يعتبر الصهيونية حركة
عنصرية، ودعا إلى تفعيل المقاطعة
العربية لإسرائيل ومنع كافة أشكال
التعامل معها.
ووصف
الرئيس السوري بشار الأسد الناخبين
الإسرائيليين الذين انتخبوا رئيس
الوزراء الإسرائيلي إريل شارون
بأنهم يشكلون مجتمعا عنصريا أسوا من
النازية.
مراجعة
شاملة
من
جهة أخرى.. طالب الرئيس اللبناني
إميل لحود "بمراجعة شاملة لمسار
ما يسمى العملية السلمية؛ لأن هذه
العملية غير موجودة أصلا في
الحسابات الإسرائيلية"، وقال: "
بالنسبة لإسرائيل لا توجد عملية
سلام بل خطة أمنية برعاية دولية
معروفة تتستر بشعار السلام، فيما
هدفها فقط تحقيق أمن إسرائيل، بدءا
من جنوب لبنان مرورا بالجولان
السوري وصولا إلى الضفة الغربية
وغزة".
وشدد
الرئيس اللبناني في كلمته على ضرورة
التضامن العربي لمواجهة هذا الواقع
قائلا: "هذا الواقع يدعونا إلى
ضرورة توحيد الرؤيا العربية حيال
عملية السلام ومفهومها؛ وبالتالي
اتخاذ موقف عربي موحد واضح من انحراف
العملية السلمية عن مسارها وانجرار
القوى الدولية الراعية وراء
الانحراف الذي تقوده إسرائيل".
وطالب
"باعتماد إستراتيجية عربية واضحة
على مستوى ديبلوماسي وسياسي وعسكري
وأمني واقتصادي؛ حتى نتمكن من
مواكبة التطورات واستدراك المفاجآت".
ولفت
إلى أن الواقع المشار إليه يستدعي
"توفير الدعم المطلق لمتطلبات
مقاومة وصمود شعب فلسطين في
انتفاضته ودعم لبنان وسوريا في
مواجهة الاحتلال".
حق
انتقاد إسرائيل
على
جانب آخر.. أكد الأمين العام للأمم
المتحدة كوفي عنان على حق العالم
العربي في انتقاد ممارسات إسرائيل،
وعلى – ما أسماه - حق إسرائيل في
العيش في أمان، داعيا الجانبين
الفلسطيني والإسرائيلي إلى وقف
العنف والعودة إلى طريق السلام
للتوصل إلى اتفاق قائم على قرارات
مجلس الأمن الدولي.
وقال:
"يجب أن يكون هناك اتفاق شامل
وعادل ويستند إلى الأساس الذي تم
تحديده منذ أمد بعيد في قراري مجلس
الأمن 242 و338 وإلى مبدأ الأرض مقابل
السلام".
وأكد
عنان أن "دورة العنف الراهنة بين
الفلسطينيين والإسرائيليين"
أصبحت "مثار قلق لنا جميعا وبخاصة
في ضوء ما كان تحقق من مكاسب تاريخية
وما كان قد انبعث من آمال". وعبر
عنان عن "الأسف البالغ للمعاناة
المستمرة التي يعيشها الشعب العراقي".
|