|

100
مليون فقير عربي و10 ملايين عاطل و200
ألف ثري!!
دبي
- أحمد حسين - إسلام أون لاين .نت/
26-3-2001
ذكر
تقرير التنمية البشرية الصادر عن
الأمم المتحدة لعام 2000 أن في العالم
العربي الآن ما بين 90 و100 مليون فقير،
منهم 73 مليونًا على الأقل يعيشون تحت
خط الفقر، كما يوجد في العالم العربي
أيضًا حاليًا حوالي 10 ملايين عاطل عن
العمل.
وكانت
المؤسسة العربية لضمان الاستثمار
التابعة لجامعة الدول العربية قد
ذكرت في إحصائية صدرت مؤخرًا أن 200
ألف ثري عربي يملكون ثروات تقدر بنحو
800 مليار دولار، وأن 90% من الأثرياء
العرب من دول الخليج التي يُوجَد بها
185 ألف ثري يملكون 718 مليار دولار!.
وذكرت
د. نجوى زكي، الباحثة الاقتصادية في
تحليلها لتقرير التنمية البشرية أن
دراسات وبحوثًا متعددة تشير إلى
انهيار الطبقة الوسطى العربية التي
كانت مطلع القرن العشرين تشكل فئة
قليلة من السكان، ثم أخذت تنمو بنمو
التعليم والمهن الحرة ونشوء الشركات
والمؤسسات الصناعية والتجارية،
وبتزايد وظائف الدولة، حتى باتت
تمثل شريحة أساسية في المجتمع
العربي.. وأكدت أن انهيار الطبقة
الوسطى في العالم العربي أدى إلى
تراكم عدد الفقراء العرب وزيادتهم
في أحزمة الفقر المحيطة بالمدن
العربية التي تشكل وفق تقارير
التنمية البشرية لعام 2000 أكثر من 56%
من العرب، وإلى تفاقم الهُوَّة بين
الأغنياء والفقراء منذ الثمانينيات
بسبب تراجع دور الدولة في بعض
الأنشطة، وبسبب الخصخصة وحرية السوق.
وحسب
الإحصاءات يتضاءل باستمرار نصيب
الفقراء من الدخل القومي قياسًا إلى
الأغنياء، وعلى سبيل المثال فإن
نصيب الفقراء بالنسبة إلى الأغنياء
من الدخل القومي في تونس هو 5,9%
للفقراء، و46,3% للأغنياء، وفي مصر 9,8%
للفقراء و39% للأغنياء؛ مما يشير إلى
فداحة التفاوت الاجتماعي وضآلة نصيب
الفقراء العرب من الدخل القومي.
دخل
العرب (5) أضعاف إسرائيل
وبالمقارنة
مع إسرائيل كما تقول د. زكي يظهر
التفاوت الهائل في الدخل القومي
والإنتاج العلمي؛ فالعالم العربي
الذي يفوق إسرائيل 50 ضعفًا في عدد
البشر، و600 ضعف في المساحة لا يبلغ
دخله القومي الإجمالي سوى خمسة
أضعاف الدخل الإسرائيلي فقط؛ أما من
حيث الإنتاج العلمي فتتعدى نسبة
تسجيل الاختراعات العلمية في
إسرائيل نسبة للسكان 1000 من مجمل
البلدان العربية، أما نصيب المرأة
العربية من القوى الإنتاجية يبقى
دون 39%، وهي النسبة الأقل في العالم
من دون استثناء الدول النامية 66%
والعالم 67,8%.
وحسب
الإحصاءات أيضًا؛ فإن معدل النمو
السكاني في العالم العربي هو الأكبر
في العالم حتى بالقياس إلى الدول
النامية؛ حيث تضاعف عدد السكان
العرب خلال القرن العشرين 8 مرات،
وتضاعف مرتين تقريبًا بين عامي 1975 و1998،
ومن المتوقع أن يصل العدد إلى أكثر
من 365 مليون نسمة عام 2015.
وبتحليل
ما ورد في تقرير التنمية البشرية
لعام 2000؛ فإن النصف الثاني من القرن
العشرين تميز بزيادة أعداد الفقراء
واتساع الفجوة بين الفقراء
والأغنياء؛ حيث كان عدد الفقراء في
العالم عام 1975 حوالي 400 مليون، ثم
تضاعف عام 1980 إلى أن بلغ حاليًا
حوالي 1,2 مليار فقير في الدول
النامية وحدها لا يتجاوز دخل الفرد
دولارًا واحدًا يوميًّا!.. ويقول
التقرير أيضًا: إن هناك 30 ألف طفل
يموتون يوميًّا بسبب الفقر، بينما
يفتقر أكثر من مليار نسمة إلى المياه
المأمونة، و2,4 مليار نسمة إلى الصرف
الصحي اللائق.
وقد
ذكر التقرير أن 150 مليون شخص من عمال
العالم كانوا متعطلين في نهاية عام
1998، وأن الفجوة بين الخمس الأغنى
والخمس الأفقر من سكان العالم اتسعت
من 1 إلى 30 عام 1960 ومن 1 إلى 74 عام 1998،
وفي الوقت ذاته بلغت ثروة أغنى 200
بليونير 1135 مليار دولار عام 1998 أي ما
يعادل دخل 2,5 مليار نسمة، أو 47% من
سكان العالم، بينما هناك 582 مليون
نسمة في البلدان الأفقر يتجاوز
دخلهم الجماعي 146 مليار دولار.
وبحسب
التقرير الذي صدر في العام 1998، بلغت
ثروة 3 أشخاص فقط أكثر من مجموع
الإنتاج المحلي الإجمالي لأفقر 48
بلدًا في العالم.
وتعاني
الدول المتقدمة أيضًا من الفقر،
ولكن بصور متفاوتة؛ حيث يوجد 100
مليون شخص يعيشون تحت الخط الرسمي
للفقر، و5 ملايين من دون مأوى، و37
مليونًا عاطلين عن العمل، ويورد
تقرير التنمية لعام 2000 نسبًا مئوية
للذين يعيشون تحت خط الفقر في بعض
دول الشمال الأكثر تقدمًا، حيث تبلغ
نسبتهم في الولايات المتحدة 17%، وفي
إيطاليا 13%، وأستراليا 12%، وفي كندا
وبريطانيا 11%.
|