|

رسالة
للقمة.. مطلوب دانة وليس إدانة
منتصر مرعي ومحمد حسين وبشير النابهي والجيل للصحافة - إسلام أون لاين.نت/ 26-3-2001
قبل
يومين من انعقاد القمة العربية
بعمان، شهدت كل من القاهرة وصنعاء
تحركات شعبية لمطالبة هذه القمة
بقرارات إيجابية تحدّ من الصلف
الإسرائيلي، وتعيد الوئام للوطن
العربي الممزق، كما تدعو القمة
لإسقاط خيار السلام، واعتماد سياسة
الجهاد المالي لدعم الانتفاضة.
ففي
مصر تظاهر آلاف الطلاب بجامعة
القاهرة الأحد 25-3-2001 محذرين القمة
العربية من خطورة أن تقف عند حدود
الشجب والإدانة، خاصة في ظل الأوضاع
الراهنة، وردد المتظاهرون شعارات
تحض القمة على اتخاذ خطوات فعلية
تجاه إسرائيل، مثل: "مش عايزين شجب
وإدانة عايزين مدفع ودانة". (دانة
بالتعبير العسكري المصري طلقة مدفع).
كما
أكد المتظاهرون على ضرورة التصدي
لهذه الغطرسة بخطوات عملية رادعة،
على رأسها تفعيل دور المقاطعة
الشعبية للمنتجات الصهيونية
ومنتجات حليفها الرئيسي: الولايات
المتحدة الأمريكية..
كما
اندلعت مظاهرات عنيفة في الأردن
تطالب القمة بقرارات مشددة ضد
إسرائيل، وعلى الصعيد اليمني فقد
وجّه قرابة عشرة آلاف مشارك في
المهرجان الشعبي الذي أقيم الأحد
25-3-2001 في صنعاء رسالة إلى مؤتمر
القمة العربية أعلنوا فيها سقوط
خيار السلام مع الصهاينة أمام خيار
المقاومة والجهاد.
وكان
ميدان "الظرافي" بصنعاء قد بدأ
يستقبل آلاف الشباب والطلاب والعمال
الذين لبّوا نداء وجهته "الهيئة
الشعبية اليمنية للدفاع عن الأقصى
وفلسطين" للمشاركة في مهرجان
خطابي، تأييدًا لجهاد أبطال
الانتفاضة، ومطالبة القمة العربية
بالخروج بقرارات تناسب خطورة
المرحلة وجدية التهديدات العدائية
للعدو الصهيوني.
وفيما
احتشدت المدرجات بالجماهير.. كانت
اللافتات تعبر عن الأماني الشعبية
العربية في أن تكون القمة العربية
لقاء عمل جاد أكثر من كونها ظاهرة
صوتية فقط؛ ولذلك تركزت شعارات
المهرجان حول "الجهاد المقدس"
كخيار وحيد لتحرير القدس، و"الوحدة"
كوسيلة إستراتيجية لتحقيق آمال
الأمة.
وفي
المهرجان تحدث عدد من الشخصيات
السياسية والفكرية والعلماء الذين
أكدوا أن الدفاع عن القدس والأقصى
واجب شرعي على كل المسلمين،
واستنكروا غياب العدالة في العلاقات
الدولية، واعتبروا أن التفريط
بالمسجد الأقصى كالتفريط بالمسجد
الحرام.
هزيمة
الصهاينة أمر محتم
وقد
تميزت كلمة د. يوسف القرضاوي في
المهرجان، حيث تدفقت الجماهير من
المدرجات إلى ساحة المهرجان عند
الإعلان عن كلمته.. وتفاعل الحاضرون
مع الكلمة التي ضمنها الشيخ
القرضاوي رسائل إلى الكيان الصهيوني
والولايات المتحدة الأمريكية
والقادة العرب وأبطال الانتفاضة..
أكد فيها: "أن هزيمة الصهاينة أمر
محتم تبشّر به السنن الإلهية وتاريخ
الأمة في مواجهة الغزاة، وأعلن أن
الأمة قادرة على التأثير في الموقف
الأمريكي المنحاز باعتماد سلاح
المقاطعة الشاملة للبضائع
الأمريكية دون استثناء.. كما طالب
جميع الدول الإسلامية بمقاطعة
أمريكا إذا نقلت سفارتها إلى القدس
العربية الإسلامية".
وطالب
القرضاوي القادة العرب بأن يكونوا
على مستوى المسؤولية وتطلعات
شعوبهم، والوقوف وقفة رجولية تليق
بهم من أجل الانتفاضة والقدس
وفلسطين، والاستعلاء على الخلافات
والأحقاد والمرارات، والوقوف صفًّا
واحدًا في مواجهة العدو، مؤكدًا دعم
الشعوب الإسلامية والعربية لأبطال
الانتفاضة، داعيًا الفلسطينيين
للمحافظة على وحدة الصف: سلطة
ومعارضة وأحزابًا وجماهير.
كما
دعا القرضاوي القادة العرب والأمة
جمعاء، من المحيط الهادي إلى المحيط
الأطلسي، أن يقولوا (لا) قوية
لأمريكا التي هي إسرائيل الثانية،
والتي تدعمها بكل ما يعينها على
طغيانها وجبروتها.
أما
الرسالة التي وجهها المشاركون في
المهرجان إلى القادة العرب، فأبرز
مطالبها هو إعادة التضامن العربي
وصولاً إلى الوحدة الشاملة ودعم
الانتفاضة: ماديًّا ومعنويًّا
وسياسيًّا، ودعم المقاومة والجهاد
في فلسطين، وتوفير الغطاء السياسي
والشرعية الكاملة لها، وفتح الأبواب
للجماهير العربية للتعبير عن
مساندتها للشعب الفلسطيني، وتفعيل
العمل الشعبي العربي.
وكما
يحدث في أي مهرجان شعبي، فقد كان
الحماس الذي يسود الجماهير يبحث عن
وسائل للتعبير عنه، وقد استثار حماس
الجماهير إعلان أحد العلماء
المتحدثين - وهو الشيخ عمر أحمد سيف -
عن تبرعه للجهاد الفلسطيني بمنزله
الذي يمتلكه؛ ليوضع تحت تصرف الجهاد
الفلسطيني بأي صورة من الصور.
مظاهرات
في عمان
أيضًا
شهدت الجامعة الأردنية الأحد 25/3/2001
تظاهر المئات من طلبتها عشية القمة
العربية المرتقبة يومي الثلاثاء
والأربعاء 27،28-3-2001 في العاصمة
الأردنية عمّان. حيث طالب
المتظاهرون القادة العرب بالخروج
بقرارات واضحة من قمة عمان، مؤكدين
أن الشعوب العربية في حالة يقظة تامة.
ودعا
المتظاهرون إلى دعم انتفاضة الأقصى
المبارك، واتخاذ إجراءات حازمة فيما
يتعلق بالعراق وليبيا والسودان.
وندّد الطلبة بالعدوان الوحشي
اليومي الذي يرتكبه الاحتلال
الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني،
وبالحصار الجائر على العراق. كما
رددوا شعارات مناهضة لإسرائيل.
وقال
متظاهرون لـ "إسلام أون لاين.نت":
"إن الشارع العربي مطالب بالتحرك
للضغط على القمة، رغم أنه لا يثق
كثيرًا بقرارات قادته، بدليل أنه لم
يتخذ قرارات تاريخية في القمة
السابقة التي عقدت مع اندلاع
الانتفاضة، ولا زالت بعض الدول على
علاقتها الطبيعية مع إسرائيل،
والبعض الآخر يقابل الشعب العربي
بوجهٍ ظاهره العداء لإسرائيل وباطنه
علاقات حميمة".
وكان
التيار الإسلامي في الجامعة
الأردنية قد دعا إلى التظاهر؛
للتعبير عن نبض الشارع حيال الوضع
العربي. ورفع الطلبة أعلام الدول
العربية في ختام مظاهرتهم التي
انفضت بسلام.
وفروا
حماية لنا
أما
في الأراضي المحتلة فقد دعت لجنة
حقوق اللاجئين الفلسطينيين القمة
العربية إلى ضرورة دعم الشعب
الفلسطيني سياسيًّا من خلال ممارسة
الضغط على المجتمع الدولي، بهدف
توفير قوات حماية دولية من جانب،
والدفع باتجاه تطبيق قرارات الأمم
المتحدة تجاه الشعب الفلسطيني
لإنهاء الاحتلال، وتمكينه من إقامة
الدولة الفلسطينية المستقلة ذات
السيادة وعاصمتها القدس الشريف من
جانب آخر.
وكذلك
دعت اللجنة إلى دعم صمود الشعب
الفلسطيني ماديًّا وبأسرع ما يمكن
للحفاظ على المشروع الوطني المتمثل
بالسلطة الوطنية الفلسطينية في ظل
الحصار وارتفاع معدل الفقر
والبطالة، والعمل على إغلاق أبواب
العواصم العربية أمام حكومة شارون
العنصرية، ووقف إقامة علاقات
دبلوماسية مع الكيان الصهيوني،
وإغلاق سفاراته، وسحب السفراء العرب
من تل أبيب، ووقف كافة أشكال التعاون
والتطبيع مع إسرائيل وتحديدًا
التعاون الاقتصادي، ومقاطعة
الشركات والبضائع الإسرائيلية،
وتحرير الأسواق العربية منها، وكذلك
الاستعداد لحماقات حكومة شارون
المتوقعة تجاه الشعب الفلسطيني وبعض
الدول العربية وتحديدًا بعد إنهاء
أعمال القمة العربية.
|