|

ثاني انفجار بالقدس في يوم القمة العربية
فلسطين - الجيل للصحافة - إسلام أون لاين.نت/ 27-3-2001
لم
يكد إسرائيل تفيق من عملية التفجير
التي هزت حي "تلبيوت" جنوب
القدس صباح الثلاثاء 27-3-2001، حتى وقعت
عملية تفجير أخرى بعد ظهر نفس اليوم
استهدفت حافلة ركاب في حي "التلة
الفرنسية" الواقعة شمالي القدس.
وحسب
معلومات أولية فقد أدت العملية الى
سقوط خمسة عشر إسرائيليا بين قتيل
وجريح، وأن هناك قتيلا أو اثنين على
الأقل. وقد أكدت الشرطة الإسرائيلية
أن الانفجار وقع نتيجة عبوة ناسفة
كبيرة موضوعة على رصيف وقفت إلى
جانبه الحافلة.
وقد
تحولت ساحة الانفجار إلى مشهد قاتم
السواد، وقال أحد شهود العيان الذين
تحدث معهم التلفزيون الإسرائيلي إن
أشلاء القتلى والجرحى قد انتشرت في
أرجاء مختلفة من المنطقة، وأشار إلى
أنه شاهد ذراع رجل قد تعلقت في سيارة
كانت تقف بجوار مكان الحادث. وقد أدى
الحادث إلى إصابة سيارات خاصة كانت
تقف بجوار الحافلة بأضرار كبيرة
ومؤثرة.
وقد
علق الجنرال ميكي ليفي قائد الشرطة
الإسرائيلية في القدس بأن ما حدث في
القدس لا يمكن توقعه حتى في أشد
الكوابيس قساوة، وأشار إلى أن
إسرائيل وقواتها الأمنية تواجه حربا
حقيقية تستهدف سحق الشعور بالأمن
الشخصي للإسرائيليين.
تخفي
في زي جنود الاحتلال!!
وأعاد
ليفي للأذهان عجز الشرطة وقوى الأمن
الإسرائيلية عن توقع وإحباط مثل تلك
العمليات، مشيرا إلى أن القدس
بالذات لا يمكن إغلاقها أمام
الفلسطينيين نظرا للتواجد
الفلسطيني فيها، إلى جانب قدرة
الفلسطينيين على تنفيذ التمويه
اللازم، وكشف ليفي النقاب عن أن
العديد من الفلسطينين يدخلون القدس
وهم يرتدون الزي العسكري الإسرائيلي
ويتعاملون مع الناس كما لو كانوا
جنودا في الجيش الاسرائيلي(!)، مشددا
على أن الشرطة ليس بإمكانها
الاشتباه بكل إنسان لمجرد أنه يحمل
ملامح عربية، وأن الكثير من اليهود
يحملون ملامح شرقية نظرا لأصولهم
الشرقية.
وتشير
تقديرات الشرطة الاسرائيلية إلى أن
العملية قد تم تنفيذها بواسطة
استشهادي فلسطيني، وأن هذا
الاستشهادي هو أحد قتلى العملية.
وعلم أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة
إريل شارون ستعقد جلسة للبحث في
الخطوات الواجب اتخاذها في أعقاب
العمليات التي هزت القدس والخليل.
رسائل
للقمة العربية
وكان
مسئولون إسرائيليون قد أكدوا عقب
الانفجار الأول الذي وقع صباح
الثلاثاء أن الانفجار هدفه نقل
رسائل للقمة واستفزاز إسرائيل
للقيام بمزيد من ضرب الفلسطينيين
مما يزيد من تعاطف القادة العرب معهم.
فمع بدء أعمال القمة العربية
العادية الأولى في عمان أعلنت سلطات
الاحتلال الإسرائيلي وقوع انفجار
كبير هزَّ مدينة القدس المحتلة صباح
الثلاثاء 27-3-2001 في إحدى الأسواق
التجارية جنوب المدينة دون أن يسفر
عن وقوع قتلى إسرائيليين، ولكن أصيب
فيه خمسة إسرائيليين.
حيث
انفجرت سيارة مفخخة في سوق تجارية
بحي "تل البيوت" جنوب القدس في
تمام الساعة الثامنة والربع صباحا،
وحسبما ذكرت إذاعة إسرائيل فقد أسفر
الانفجار عن إصابة خمسة أشخاص بجروح
مختلفة، بالإضافة إلى إلحاق أضرار
مادية بالمحال التجارية والمنازل
الواقعة قرب الانفجار.
ومعروف
أن "كتائب القسام"، الجناح
العسكري لحركة المقاومة السلامية
"حماس" كانت قد هددت بأنها
ستنفذ عشر عمليات استشهادية في قلب
الكيان الصهيوني؛ انتقاما لدماء
شهداء الأقصى.
على
صعيد آخر أعلن مصدر في الشرطة
الإسرائيلية أن خبراء المتفجرات في
الشرطة فككوا عبوة ناسفة في وسط
مدينة "بتاح تيكفا"، شمال تل
أبيب. وقال: إن التحقيقات الأولية
التي أجرتها الشرطة أفادت بأن الأمر
يتعلق على الأرجح بعملية فلسطينية.
من
جانبه أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن
أربع قذائف هاون تم إطلاقها مساء
الإثنين على مستوطنة "موراج"
بالقرب من مجمع مستوطنات "غوش
قطيف" في قطاع غزة، ولم تسفر عن
سقوط جرحى.
وقد
تزامن انفجار القدس الأخير مع تشديد
سلطات الاحتلال قبضتها على مدينة
الخليل وقصفها، بدعوى مسئولية
الفلسطينيين عن قتل طفلة يهودية
صغيرة قنصا. فقد ذكر مسؤول إسرائيلي
أنه تم فرض الحصار وحظر التجول في
منطقة الخليل، جنوب الضفة الغربية
مساء الإثنين 26-3-2001.
وذكرت
إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الجيش
أمر سكان "حي أبو سنينة" العربي
في الخليل، بالضفة الغربية، بإخلاء
منازلهم تحسبا لهجوم إسرائيلي،
مشيرة إلى أن عددا من سكان الحي
نفذوا الأمر. وذكر شهود عيان أن
حوالي 400 مستوطن في الخليل قاموا
بأعمال عنف استهدفت سيارات ومنازل
فلسطينية في المدينة.
|