English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

مسلمو النمسا.. مهاجرون قهروا التفرقة

فيينا - خدمة قدس برس-إسلام أون لاين.نت/25-3-2001

ملف العلاقة بين المسلمين والنمسا ليس جديداً، فهو يعود إلى قرون خلت، لكنّ الوجود الإسلامي الراهن في هذا البلد يمثل فصلاً مثيراً وحيوياً في هذا الملف. فعلاوة على الوزن التاريخي والحضاري للنمسا، فإنّ التطورات التي يشهدها واقع أربعمائة ألف مسلم فيها تختطف الأنظار على نحو غير مسبوق.

فالعلاقة بين الإسلام والنمسا تبلورت عبر قرون من الاحتكاك العسكري والحضاري المتبادل. وانعكس ذلك على الحياة النمساوية اليومية والفنون المعمارية بشكل خاص. كما تبدو شواهده في الاهتمام بالمخطوطات العربية والإسلامية، وانتعاش حركة الاستشراق محلياً في القرون الثلاثة الماضية.

وتقع النمسا على رأس الدول الأوروبية التي تمنح امتيازات قانونية للمسلمين، فقد اعترفت السلطات بالإسلام في وقت مبكر، عندما أصدرت الإمبراطورية النمساوية المجرية قانون الإسلام في العام 1912، ووقف القيصر فرانس يوسف إلى جانب تشييد مسجد للمسلمين في فيينا بمساهمة مالية منه. وقد جاءت هذه المبادرات نتيجة طبيعية في ظل نموذج الإمبراطورية متعددة القوميات التي ضمت البوسنة والهرسك، وعرفت أيضاً فرقة إسلامية في جيشها.

وبموجب هذا التشريع القانوني؛ فإنّ الإسلام حظي باعتراف هو الأول من نوعه أوروبياً، وحصدت الأقلية الإسلامية مكاسب واضحة مثل وجود هيئة تمثلهم رسمياً أمام السلطات، وإمكانية حصول مؤسساتهم التعليمية والتربوية والاجتماعية على مساعدات مالية عالية، وإدراج مادة التربية الدينية الإسلامية للتلاميذ المسلمين في المدارس العامة. ويتلقى أكثر من أربعين ألف تلميذ مسلم في النمسا حالياً تعليماً إسلامياً على أيدي مائتي معلِّم مسلم، تشرف عليهم الهيئة الدينية الإسلامية.

وتحتضن جمهورية الألب أربعمائة ألف مسلم حالياً، بدءوا بالتوافد إليها من البلقان أولاً بعد الحرب العالمية الثانية، لكنّ النمو العددي الفعلي لم يطرأ إلاّ في العقود الثلاثة الماضية.

ويمثِّل المسلمون حالياً المجموعة الدينية الثالثة في النمسا بعد الكاثوليك والبروتستانت، فيما تُقدّر نسبتهم في فيينا بنحو 15 في المائة. ويصل عدد المساجد والمصليات المنتشرة في الجمهورية إلى مائتين، يقع ثلثها في العاصمة. لكنّ معظمها يقع في أقبية معزولة، أو غرف منزوية في الأفنية الخلفية للمباني القديمة، أو حتى صالات مخازن أو مصانع قديمة مستهلكة، كما أنها مستأجرة في الغالب وليست مملوكة، ما يجعلها عرضة للإغلاق. وأما المسجد الوحيد في النمسا الذي يحظى بالاعتراف الكامل فهو المركز الإسلامي بفيينا الذي افتتح في العام 1979.

وبعد أن انصرف الاهتمام في العقود الأخيرة إلى تأسيس المساجد والمصليات، تشهد المرحلة الراهنة توسعاً غير مسبوق في إقامة المؤسسات التخصصية التي تخدم الوجود الإسلامي في النمسا، الذي يُتوقع أن يتعدى المليون نسمة في أواسط القرن الحادي والعشرين.

ولكنّ الامتيازات القانونية التي يتمتع بها مسلمو النمسا لم تعد كافية في ظل شكاواهم من التمييز والتفرقة التي يعانون منها في الحياة العامة؛ ولذا فإنهم يأملون في الإسراع بسنِّ تشريع لمكافحة التمييز على أساس الدين أو اللون أو العرق أو الملبس.

ورغم الفرص القانونية المميزة التي تنعم بها الأقلية الإسلامية في النمسا، فإنها عجزت عن الإفادة المثلى منها بسبب صعوبات ثقافية واجتماعية واقتصادية تعترضها. لكنّ المؤشرات تتحدث عن نمو عددي ونوعي بالنسبة إليها خلال السنوات المقبلة.

ومع تلافي المصاعب التقليدية التي عانى منها الجيل الأول المهاجر، فإنّ الجيلين الثاني والثالث يتمتعان بفرص أوفر على تحقيق الذات رغم التحديات الصعبة التي تواجههما.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع