|

خلافات الوزراء تنتقل لقمة القادة!
عمّان - منتصر مرعي - إسلام أون لاين.نت/ 25-3-2001
بدا
وزير الخارجية العراقي "محمد
الصحاف" غاضبا عندما خرج من
الاجتماعات الثنائية لوزراء
الخارجة العرب ورفض الإدلاء بأية
تصريحات. وكانت الجلسة المسائية
الثانية من اجتماع مجلس وزراء
الخارجية قد ألغيت، وتحول الوزراء
إلى لقاءات ثنائية لتقريب وجهات
النظر في موضوعات الخلاف التي طرأت
على جدول الأعمال الصباحي.
وأكدت
مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى لـ
"إسلام أون لاين.نت" أن خلافات
حادة في وجهات النظر عصفت
بالاجتماعات الثنائية حول مطالبة
العراق القمة العربية بإصدار قرار
يطالب مجلس الأمن بالإفراج عن
المليار يورو من مخصصاته المجمدة
لتقديمها إلى الفلسطينيين، ورفع
الحصار عن العراق.
وقد
علمت "إسلام أون لاين.نت" أن
مشروع البيان الختامي الذي كان محط
اختلاف لم يتطرق إلى المسألة
العراقية، وأن الخلاف انحصر بشكل
رئيسي بين العراق والسعودية التي
ترفض المطالب العراقية، وبدا واضحا
في مستوى تمثيلها الذي عكس أجواء
بعدم التفاؤل في الأوساط السياسية
رغم ما نفته السعودية على لسان وزير
خارجيتها "سعود الفيصل".
ويتوقع
أن تحدث تعديلات شكلية طفيفة فيما
يتعلق بالمحافظة على مصالح كل من
العراق والكويت ورفع الحصار عن
العراق للخروج من الأزمة.
مقاطعة
إسرائيل محل خلاف!
وكان
مشروع إحياء المقاطعة الاقتصادية
لإسرائيل محطة الخلاف الثانية في
اجتماعات وزراء الخارجية العرب
السبت 24-3-2001، حيث قال وزير الخارجية
السوادني "عثمان طه": إن هناك
دولا عربية مع المقاطعة لكنها لم
تلتزم بها، وهناك دول لديها علاقات
ومعاهدات مع الاحتلال الإسرائيلي لا
بد أن تؤخذ في الحسبان، ولذلك تنصب
الجهود الآن في الخروج بموقف يضع في
عين الاعتبار الحاجة إلى تفعيل
المقاطعة العربية، وفي الوقت نفسه
مراعاة الدول المرتبطة بمعاهدات
سلام مع إسرائيل، في إشارة إلى مصر
والأردن.
وفي
الوقت الذي تقول فيه مصادر وزارية
بأن سوريا هي التي تقود مشروع إحياء
المقاطعة.. تؤكد مصادر أخرى أنها ما
زالت تلتزم الهدوء حتى هذه اللحظة.
وقال مراقبون: إنه لا يعرف بعد إذا ما
كانت ستثير الموضوع بالشكل الذي قد
يزيد من حدة الخلافات أم لا، الأمر
الذي يعني من وجهة نظرهم استعداد
سوريا إلى الانخراط في عملية
التسوية المتوقفة منذ سنوات بين
سوريا وإسرائيل.
وقد
أعرب سياسيون عن مخاوفهم من سيطرة
الخلافات على القمة، وانتقال خلافات
قمة الوزراء لقمة القادة، رغم
محاولة وزراء الخارجية إخفاء
ملامحها. غير أن استمرار الاجتماعات
الثنائية التي استمرت حتى ساعة
متأخرة بعد منتصف ليل السبت،
والأنباء التي تسربت توحي بشدة إلى
حدوث ذلك. كما غابت التصريحات من
جانب الناطق الرسمي باسم وزراء
الخارجية الأردنية طيلة فترة
الاجتماعات.
ويقول
السياسيون: إن ضغوطات الولايات
المتحدة على القمة بدت واضحة من
مواقف بعض الدول حيال العراق،
وموضوع إحياء المقاطعة العربية.
من
ناحية أخرى تتردد شائعات تتناقلها
أوساط إعلامية بأن العاهل المغربي
لن يشارك في القمة، وسيرسل وزير
الخارجية بدلا منه، وذلك بسبب ضغوط
أمريكية؛ مما يزيد المخاوف بفشل
القمة وسيطرة الخلافات عليها
والخروج بوفاق شكلي.
الجدير
بالذكر أن مشروع "مسودة" البيان
الختامي الذي تسرب السبت يؤكد دعم
انتفاضة الشعب الفلسطينية وإدانة
العدوان الإسرائيلي عليه،
والالتزام بتقديم الدعم المالي
للفلسطينيين، وإقرار التوصيات التي
جاءت في تقرير لجنة المتابعة.
ويطالب
البيان دول العالم بعدم نقل
سفاراتها إلى القدس، ودعوة مجلس
الأمن لتحمل مسؤولية توفير الحماية
للشعب الفلسطيني، ومحاكمة مجرمي
الحرب الإسرائيليين، ومناشدة
الولايات المتحدة تحمل التزاماتها
تجاه عملية السلام على أسس العدل
والحياد. كما تضمن مشروع البيان
الختامي نقطة حول منح الفلسطينيين
مساعدة مالية بقيمة 40 مليون دولار
شهريا لمدة ستة أشهر.
|