|

الصحفيون يتسولون الأخبار في قمة عمان!
عمّان - منتصر مرعي- إسلام أون لاين.نت/ 25-3-2001
أعرب
الصحفيون المتواجدون في مكان انعقاد
اجتماعات وزراء الخارجية العرب عن
احتجاجهم الشديد؛ بسبب وجود حواجز
تحول بينهم وبين وزراء الخارجية
والمسؤولين العرب.
وسادت
حالة من الملل في أوساط الصحفيين بعد
الوقوف في حالة استعداد لساعات
طويلة تجاوزت في بعض الأحيان 6 ساعات
في انتظار التصريحات حول نتائج
الاجتماعات دون جدوى، وزاد من حالة
التذمر عدم وجود ناطق رسمي، وغياب
التنظيم الذي قطع الصحفيين عن
مجريات الأحداث.
ويقول
المراسلون الذين يغطون قمة عمان: إن
هذه القمة شبيهة بقمة القاهرة
السابقة؛ حيث يتواجد القادة
والمسؤولون في مكان والإعلاميون في
مكان آخر، بينما في أوروبا بإمكان
الصحفي الدخول بسهولة إلى القاعات
ولقاء الرؤساء والمسؤولين لإجراء
المقابلات معهم.
وقد
وقعت مشادات كلامية بين صحفيين
ورجال الأمن عند محاولتهم –أي رجال
الأمن- دفع الصحفيين عن أحد
المسؤولين. وتعالت أصوات صحفيين بأن
ما يجري هو "قطع للرزق"، وأنهم
لا يستجدون (يشحذون) الأخبار
والتصريحات من المسؤولين العرب على
عكس ما يحدث في العالم؛ حيث يحرص
المسؤول على الخروج للصحفيين
والتواصل معهم.
وكان
يكفي أن يطلق صحفي كلمة "مسؤول
قادم" لاستنفار المراسلين
والمصورين المتواجدين في مكان
الاجتماع وهرولتهم إلى مصدر الصوت.
ولجأت فعلا إحدى مراسلات الوكالات
إلى ذلك عندما أطلقت إشاعة بأن وزير
الخارجية السوري "فاروق الشرع"
سيخرج من الاجتماع. وكان تصرفها هو
محاولة للتعبير عن حالة الإحباط
واليأس التي مر بها الصحفيون يوم
انعقاد لقاء وزراء الخارجية العرب
حتى ساعة متأخرة بسبب شح المصادر.
كما
انتقد أحد الصحفيين الأردنيين حالة
التعتيم وميل معظم الوزراء إلى عدم
الإجابات على أسئلة الصحفيين وغياب
الشفافية والجرأة في التصريحات
والاقتصار على الابتسام في عدسات
المصورين.
وعزا
البعض حالة العزلة إلى عدم قدرة
المسؤولين العرب على التخاطب بحرية
مع وسائل الإعلام، إما بسبب الخوف من
السقف المتاح للمسؤول، وبالتالي نفض
أية مسؤولية للتصريحات عن كاهله أو
عدم إتقان لغة الحديث، خاصة أن البعض
منهم من غير ذوي الخبرة والاختصاص.
|