English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

أوروبا تخشى تحول الألبان إلى وحوش

سراييفو - سمير حسن - إسلام أون لاين.نت/ 24-3-2001

قام الجيش المقدوني السبت 24/3/2001 بقصف مواقع للمقاتلين الألبان على مرتفعات تيتوفو، وقد أطلقت المروحيات سلسلة من القذائف على المرتفعات المطلة على المدينة، التي تشكل مسرحًا للمواجهات بين المقاتلين الألبان والقوات المقدونية منذ أحد عشر يومًا، ويعني استخدام هذه المروحيات تصعيدًا كبيرًا في عمليات القوات الحكومية ضد المقاتلين، ويخشى الأوربيون تحول الألبان من ضحايا إلى وحوش.

وقبل عامين.. تدخل حلف شمال الأطلسي لإنقاذ ألبان كوسوفا من الحرب التي أشعلها النظام الصربي بزعامة الرئيس السابق سلوبودان ميلوشوفيتش، لكن اليوم نرى الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين يعملون على مساعدة صربيا ومقدونيا ضد الألبان في إطار جولة بلقانية جديدة.

وإن كان انفجار الصراعات العرقية في يوغوسلافيا السابقة بين الحين والآخر لا يدعو لليأس من هذه المنطقة، كما لا يقلل من الدور الناجح لحلف شمال الأطلسي في كوسوفا، لكن ثورة الألبان في مقدونيا وحملهم السلاح من أجل المطالبة بحقوقهم التي حرمتهم السلطات المقدونية منها، دعت الولايات المتحدة وشركاءها في أوروبا للتركيز من جديد على المنطقة، وحمّلت واشنطن الأوروبيين المسؤولية عما يحدث في البلقان.

يأتي تصاعد التوتر في مقدونيا مع إعلان كروات البوسنة الاستقلال في إقليم خاص بهم يتمتع بالحكم الذاتي، مع بدء الولايات المتحدة سحب 800 من جنودها بمعداتهم من البوسنة في إطار خطة وضعتها الإدارة الأمريكية الجديدة تهدف إلى سحب 80% من القوات الأمريكية في البوسنة وكوسوفا، حيث يوجد حاليًا 4000 جندي أمريكي في البوسنة، و 4600 في كوسوفا.

وأصبح من الواضح أن الغرب يسعى لانتهاج سياسة جديدة في المنطقة تعتمد على التعاون مع الأنظمة التي وصلت إلى السلطة عن طريق الانتخابات الديمقراطية في صربيا ومقدونيا لإنهاء أزمة الألبان في هذين البلدين، وتكمن أهمية التعاون الغربي مع بلجراد وسكوبيه خوفًا من تحول الألبان من ضحايا إلى وحوش مفترسة.

ورغم اهتمام الألبان بالعامل القومي لقضاياهم، وردها إلى جذور تاريخية وقومية، فإن حلف شمال الأطلسي والغرب يعلمون جيدًا أن الألبان سواء في صربيا أو مقدونيا أو حتى في كوسوفا يمثلون أغلبية مسلمة في المنطقة، وقد تمثل بدورها تهديدًا إستراتيجيًّا للحلف في البلقان، بل وفي أوروبا كلها.

نمو الألبان السكاني سريع

تشير الإحصاءات الديموجرافية إلى أن معدلات نمو الألبان أسرع بكثير من سكان يوغوسلافيا السابقة فهي بنسبة 6:1 مع الصرب، وعلى مدى العشرين سنة الماضية زاد عدد الألبان في مقدونيا بنسبة 89%، وعدد المقدونيين بنسبة 50,7%، وهو ما يجعل بعض المراقبين يستغرب لجوء الألبان إلى السلاح للمطالبة بحقوقهم؛ لأنهم لو صبروا بضعة عقود أخرى لأصبحوا أغلبية في مقدونيا.

ورغم أن مصادر مخابرات حلف شمال الأطلسي تقول: إن عدد أفراد جيش التحرير الوطني الألباني في مقدونيا لا يزيد عن 300 ألف مسلح، ويشير خبراء غربيون أن عددهم يصل إلى 800 ألف شخص، فإن العدد قد يتزايد بسرعة إذا واصلت السلطات المقدونية رفضها للتفاوض مع المسلحين الألبان؛ لأنها تعتبرهم من وجهة نظرها إرهابيين، لكن جيش التحرير الوطني الذي يملك برنامجًا سياسيًّا إلى جانب عملياته العسكرية، يسعى إلى تدويل قضية ألبان مقدونيا وكسب تعاطف العالم بوصفهم ضحايا الاضطهاد "السلافي" والأرثوذكسي كما فعل جيش تحرير كوسوفو عام 1999.

زعزعة الاستقرار

لكن يبدو أن ألبان مقدونيا أساءوا التقدير؛ لأن السر السياسي وراء الضربات الجوية لحلف شمال الأطلسي ضد صربيا كان إضعاف الرئيس "سلوبودان ميلوشفيتش" الذي كان يؤجج الصراع القومي في منطقة البلقان، كما أن ألمانيا وبقية الدول التي شاركت في الضربات كانت تسعى إلى وقف أمواج اللاجئين الألبان النازحين نحو أوروبا الغربية.

أما أن تتسع الدائرة الألبانية لتشمل مقدونيا، ثم جنوب صربيا وربما أجزاء من الجبل الأسود، بل وربما شمال اليونان، فإن الأمر يدخل في تكبير ألبانيا حتى ولو نفت "تيرانا"، وأنها لا تنوي الدخول في هذا المشروع، خاصة وهي أفقر دول أوروبا بلا منافس، وبذلك سيبدأ الألبان في زعزعة استقرار المنطقة التي توصلت إليها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بعد إنهاء الحرب في البوسنة وكوسوفو.

ولا شك أن تدخل حلف شمال الأطلسي لتشديد المراقبة على الحدود بين مقدونيا وكوسوفا كان له دور بارز في قطع الإمدادات عن المسلحين الألبان، لكن السلطات المقدونية، ورغم أنها دفعت بالجيش للمشاركة في ملاحقة المسلحين الألبان فإنها لم تنجح بعد في إرغامهم على التسليم أو الانسحاب من مواقعهم على الجبال المحيطة بمدينة تيتوفا شمال غرب مقدونيا.

ويرى البعض مثل الوسيط الدولي السابق في البوسنة "لورد ديفيد أوين" أن المخرج من الأزمة الألبانية في المنطقة تكمن في أن يقوم المجتمع الدولي بإعادة ترتيب المنطقة من خلال منح كوسوفا الاستقلال ومنح صربيا منطقة شرق البوسنة عوضًا عن كوسوفا، لكن هذا الترتيب يخدم مصالح الصرب فقط، ويدعم تقسيم البوسنة وتقليص حجم الأراضي التي يعيش فيها مسلمو البوسنة حاليًا رغم أنهم يشكلون 50% من السكان.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع