|

شيخ
الأزهر: لا إكراه في الدين بمصر
القاهرة
- صبحي مجاهد- إسلام أون لاين.نت/24-3-2001
"ليس
لدينا ما نخفيه. ولا يوجد إكراه لأي
إنسان على اعتقاد دين بعينه" .. هذا
هو حال المسئولين المصريين الرسميين
في تعاملهم مع لجنة الحرية الدينية
الأمريكية، بدءا من الرئيس مبارك
مرورا بشيخ الأزهر والبابا.
ولم
يكن الموقف الرسمي متوافقا مع
الموقف الشعبي؛ فقد رفضت جهات شعبية
عديدة التعاون مع اللجنة؛ للاعتقاد
أنها تكيل بمكيالين.
الدكتور
"محمد سيد طنطاوي" شيخ الأزهر
الذي استقبل اللجنة السبت 24/3/2001 قال
بعد اللقاء: إن الحرية الدينية في
مصر أمر واقع، ومكفول لكل مواطن، وهو
ما يراه الناس، وهي بلد يحترم حرية
العقيدة، فالمسلم يذهب ليصلي
بالمسجد، والمسيحي يؤدي شعائره
الدينية بكل حرية، ولم يحدث أن تم
إكراه أحد في مصر على اعتناق دين ما.
وأضاف
شيخ الأزهر: إذا وجد خلاف بين مسلم
ومسيحي فإن هذا أمر استثنائي كما أنه
حادث فردي، ولا يكون من منطلق ديني،
وإنما لخلافات تجارية مثلا وهذا أمر
موجود في كل العالم، ولا يوجد في مصر
شيء يسمى محاربة الحرية الدينية؛
لأن الإكراه لا منفعة من ورائه وإنما
هو خسارة للجميع.
وأكد
الدكتور طنطاوي أن القضاء المصري هو
الذي يحسم كافة الخلافات بين
الأفراد، وهو معروف بنزاهته، وأن ما
حدث في الكشح من خلافات لم تكن له
مرجعية دينية، ولا تعليق لنا على
أحكام القضاء؛ لأن له موازينه
واجتهاده المبني على الموضوعية دون
تحيز لمسلم أو مسيحي.
على
جانب آخر.. صرح المدير التنفيذي
للجنة بأن الهدف الأساسي للزيارة
ولقاء شيخ الأزهر هو معرفة الرأي حول
مسألة الحرية الدينية في مصر، ولقد
أعطانا في ذلك إجابة كاملة سيكون لها
أكبر الأثر في إعداد تقريرنا، ونفي
"ستيفن ماكفارلاند" ما قيل عن
وجود نوع من السرية من قبل السفارة
الأمريكية على مقابلات اللجنة،
مشيرًا إلى أن هناك جدولا محددا
للزيارات، وأكد أن زيارة اللجنة
لمصر ليس لها أية علاقة بزيارة
الرئيس مبارك لواشنطن؛ لأن زيارة
اللجنة تقررت منذ عدة شهور حتى قبل
انتخاب الرئيس الأمريكي بوش.
وأضاف
ماكفارلاند أن اللجنة لم تأت لتفرض
رأيها على أحد، وأنها منذ إنشائها
عام 1998 بقرار الكونجرس الأمريكي فإن
مهمتها هي التعرف على حالة الحرية
الدينية في جميع أنحاء العالم، وهي
ليست هيئة دبلوماسية ولا تتفاوض مع
الحكومات، ولكنها تجمع المعلومات عن
الحرية الدينية، وتقدمها للكونجرس
أو للرئيس الأمريكي.
من
جهة أخرى .. وفي مجلس الشعب (البرلمان)
ندد النائب القبطي "منير فخري عبد
النور" السبت 24/3/2001 بزيارة
باللجنة، معتبرا أنها تمثل "تدخلا
سافرا" في شؤون مصر الداخلية.
وقال
منير فخري عبد النور نائب حزب الوفد
الليبرالي المعارض أمام البرلمان:
إن "وجود لجنة الحريات الأمريكية
يعد تدخلا سافرا في شؤون مصر
الداخلية وانتهاكا لسيادتها".
واعتبر أن زيارة اللجنة "نوع من
الفتنة قبل زيارة مبارك لواشنطن"،
معربا عن دهشته لـ"موقف الحكومة
التي سهلت مهمة اللجنة وفتحت لها
الأبواب".
وقد
أعلن الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس
أنه تلقى احتجاجات من "عدد كبير"
من نواب الحزب الوطني الديموقراطي (الحاكم)
ومن تسعة من نواب المعارضة
والمستقلين ضد زيارة اللجنة لمصر.
كان
وفد اللجنة الأمريكية قد وصل
الثلاثاء الماضي (20-3-2001) إلى القاهرة
في زيارة تستغرق أربعة أيام للتعرف
على وضع الأقلية القبطية التي تمثل
5.8% من الشعب المصري الذي يقدر عدده
بـ65 مليون نسمة استنادا إلى
الإحصاءات الرسمية.
|