|

خلاف
الأولويات في اجتماع خارجية العرب
عمّان-
منتصر مرعي- إسلام أون لاين.نت/24-3-2001
خيمت
أجواء من الخلافات على اجتماع وزراء
الخارجية العرب؛ حيث بدت هناك ثلاثة
محاور لكل منها أولويات مختلفة،
وأول هذه المحاور تتزعمه سوريا التي
تؤكد على ضرورة طرح موضوع المقاطعة.
أما المحور الثاني فتقوده دول
الخليج وتفضل ألا تشغل قضية العراق
حيزا كبيرا من القمة. أما المحور
الثالث فهو الأردني المصري الذي
يفضل التركيز على الجوانب
الاقتصادية.
ووسط
هذه المحاور التي تختلف الأولويات
بالنسبة لها يخشى المراقبون ألا
تخرج القمة القادمة بقرارات عملية
بشان الانتفاضة الفلسطينية.
وعلمت
"إسلام أون لاين.نت" من مصادر
دبلوماسية مطلعة في اجتماع وزراء
الخارجية العرب أن سوريا تتمسك بطرح
موضوع المقاطعة الاقتصادية العربية
لإسرائيل على جدول أعمال القمة. وقال
وزير الخارجية السوداني نؤيد
المقترح السوري بفرض المقاطعة
الاقتصادية على إسرائيل؛ لإجبارها
على السير في عملية السلام، ونؤيد أن
يكون تفعيل المقاطعة واحدا من
القرارات الهامة للقمة العربية.
على
صعيد آخر قالت مصادر إعلامية إن
كلمات الافتتاح في اجتماع وزراء
الخارجية العرب لم تخرج عن حيز
التصريحات الدبلوماسية التي تدعو
إلى دعم القضية الفلسطينية ولَمّ
الشمل العربي وتوحيد الجهود
الاقتصادية.
وما
زال الموقف الكويتي وخفض السعودية
لمستوى تمثيلها بسبب العراق يخيم
على أجواء القمة. وقال وزير الخارجية
الأردني عبد الإله الخطيب إنه لا بد
من تقديم تنازلات من أجل حل الخلافات
العربية، فيما اعتبر وزير الخارجية
المصري عمرو موسى فض النزاعات،
ولَمّ الشمل العربي الموضوع الأول
الذي يستأثر باهتمام القمة العربية.
وقال عمرو موسى "إن النظام
الإقليمي العربي الحالي يحتاج إلى
إعادة بناء بسبب الإرهاصات
المأساوية المتعددة التي تهدد الوضع
العربي في إشارة إلى الحالة بين
العراق والكويت وفرض العقوبات على
ليبيا والتهديد بتقسيم السودان
والصحراء الغربية والجزر
الإماراتية.
وفيما
يتعلق بالقضية الفلسطينية قال عمرو
موسى: "إن الدول العربية تمر بوضع
خطير، ويزيد من خطورة الوضع ودقته
تركيبة الحكومة الحالية في إسرائيل
وإرهاصات سياساتها القادمة، الأمر
الذي يستلزم التدبر في منهج نقترحه
في مواجهة ما هو واقع من عودة سياسة
العدوان الاستيطاني وسياسات
التهديد والاستفزاز". كما أكد
التزام الجماعي من قبل الدول
العربية باستعادة كافة الأراضي
العربية المحتلة بما فيها الضفة
العربية والقدس، استنادا إلى خطوط
الرابع من حزيران، والجولان والجزء
المحتل المتبقي من جنوب لبنان
وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة
وعاصمتها القدس الشريف، ولا تراجع
عن ذلك ولا سلام إلا بذلك.
على
نفس الصعيد صرح وزير عربي لم يشأ ذكر
اسمه لدى انتهاء الجلسة الأولى من
اجتماعات وزراء الخارجية العرب "أن
الوزراء سيسعون خلال جلستهم الثانية
بعد ظهر السبت إلى التوصل إلى إجماع
حول العراق".
وأضاف
"سنستمع إلى وجهة نظر دول الخليج
ووجهة النظر العراقية، وسنحاول أن
نوفق بين الموقفين". وأكد الوزير
أنه "إذا رفضت دولة واحدة (العراق)
الحل التوافقي فسيكون ذلك أقل حدة من
رفض ست دول لذلك الحل"في إشارة إلى
دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار
إلى أنه "لو لم تكن المسالة
العراقية مطروحة على جدول الأعمال
لما كانت هناك أي مشكلة فيه".
جدول
أعمال اجتماع وزراء الخارجية العرب
في عمان
|