|

العجائز..
خطر على أمن إسرائيل
فلسطين–
الجيل للصحافة- إسلام أون لاين.نت/24-3-2001
"ممنوع
الزيارة لأسباب أمنية" بهذه
العبارات تصطدم دائما الأمهات
الفلسطينيات العجائز لدى توجههن
لزيارة أبنائهن الذين يقبعون في
معتقلات سلطات الاحتلال الإسرائيلي
في ظروف صعبة.
وتتساءل
الحاجة "نعيمة الخواجا" (65
عامًا) من مخيم الشاطئ، وهي تقف على
بوابة الصليب الأحمر خلال محاولاتها
المتكررة لمعرفة سبب منعها من
الزيارة منذ أكثر من عام: "ماذا
فعلنا كي يمنعونا من الزيارة؟".
الحاجة
نعيمة الخواجا التي تعاني من عدة
أمراض مزمنة لا تملك حتى الآن إجابة
شافية عن أسباب منعها من زيارة
ولديها: "ياسر" و"حسن"،
المعتقلين في سجن "نفحة"
الصحراوي منذ سنوات طويلة.
وقالت:
في السابق كنت أزور مثل باقي
العائلات إلا أن جنود الاحتلال
بدءوا في التضييق على العائلات
وإجبارها على مقابلة رجال الشاباك
الموجودين على حاجز بيت حانون "إيرز"،
حيث نتعرض لاستفزازات لا حصر لها.
وأضافت:
بعدما منعوني مع عدد من أفراد الأسرة
من الزيارة بشكل تام، ومنذ ذلك الحين
يزداد حنيني وشوقي لرؤية ياسر وحسن،
والاطمئنان عليهما.
ورغم
ذلك، فإن الحاجة نعيمة الخواجا لا
تشعر بالندم والخوف بسبب وجود
ابنيها في سجون الاحتلال، وتحاول أن
تواصل حديثها عنهما بشيء من
الكبرياء. وتقول أيضا: أوصاني ابني
الشهيد "محمود" الذي استشهد
خلال الانتفاضة الأولى أن أواصل
زيارة إخوته في السجن.
وحكاية
الأم نعيمة الخواجا مثال على
الانتهاك الجسيم لحقوق الإنسان
والمعتقلين التي نصت عليها لوائح
حقوق الانسان العالمية، إلا أن
إسرائيل تواصل منع عشرات الأسر
الفلسطينية دون أي مبرر سوى المبرر
الأمني المجهول دائما.
أريد
رؤية ابني
أما
الحاج "عبد الكريم أبو عطايا" (64
عامًا) من غزة فيعيش أيضا قصة
مشابهة، بعد أن رفضت سلطات الاحتلال
السماح له بزيارة ابنه المعتقل في
سجن نفحة منذ عام 92 .
وقال:
لا أعرف لماذا يتم منعي من الزيارة؟
في آخر مرة وصلت فيها إلى حاجز بيت
حانون أخبروني بأنني ممنوع لأسباب
أمنية.
وتابع:
ماذا يفعل عجوز مثلي حتى يُمنع من
زيارة ابنه في السجن؟ الحاج أبو
عطايا يشعر بالقلق على حياة ابنه
وزملائه، خاصة في ظل الأوضاع الصعبة
التي يعيشونها داخل السجون، ويقول:
في البيت نفتقد "محمد" كل لحظة،
ولكننا نواصل انتظاره .
ورغم
الأوضاع الصعبة يؤمن الحاج أبو
عطايا بأن ابنه وزملاءه سيتحررون من
السجن، سواء عن طريق المفاوضات أو في
إطار صفقة للتبادل.
الحاجة
"لطيفة عبيد" ممنوعة من زيارة
ابنها كذلك، وتحاول أن تعوض ذلك عن
طريق متابعة أخباره بوساطة العائلات
التي تزور أبناءها داخل السجون.
وقالت:
لا أعرف لماذا يواصلون منعي من
الزيارة، مؤكدة أنها حاولت عدة مرات
زيارة ابنها عن طريق منظمة الصليب
الأحمر في غزة، إلا أن محاولاتها لم
تنجح.
أما
الحاجة "الحليمة أبو ريالة" فلا
تزال تدفع ثمن صراخها في وجه
المحققين في حاجز بيت حانون، وهي
ممنوعة منذ بداية الانتفاضة من
زيارة ابنها خالد الذي أمضى تسعة
أعوام في السجن.
وعن
ذلك تقول: في ذلك اليوم منعوني من
الزيارة وحولوني إلى مكتب المخابرات
على حاجز إيرز؛ فصرخت في وجوههم ماذا
تريدون مني؟ وتابعت: منذ ذلك اليوم
وهم يمنعونني من الزيارة.
وقد
حاولت الحاجة أبو ريالة هي الأخرى
زيارة ابنها في السجن، إلا أنها
فشلت، وعلى بوابة الصليب الأحمر
صرخت: نريد حلا؟
تعمد
عرقلة الزيارات
بدورها
أكدت منظمات حقوق الانسان أن كافة
المعتقلين الفلسطينيين من محافظات
الضفة محرومون من تلقي زيارة عائلية
منظمة؛ بسبب الخلاف بين منظمة
الصليب الأحمر وسلطات الاحتلال الذي
يدفع ثمنه المعتقلون وذووهم.
وأشارت
هذه المنظمات إلى أن سلطات الاحتلال
تعرقل زيارة عدد من العائلات
الفلسطينية في محافظات الضفة لدواع
أمنية، رغم بدء العمل في برنامج
الزيارات منذ 11 شباط الماضي.
وكان
المركز الفلسطيني لحقوق الانسان قد
أكد في نشرة أصدرها مؤخرا أن قوات
الاحتلال منعت خلال آخر زيارتين نحو
200 شخص من أهالي المعتقلين.
وأشار
إلى أن أسرى الدوريات العرب هم
الأكثر معاناة في السجون
الإسرائيلية؛ حيث لم يتمكنوا من
رؤية أهلهم منذ تاريخ اعتقالهم حتى
من قبل العائلات الفلسطينية التي
تتبنى هؤلاء الأسرى.
وأكد
المركز أن إسرائيل تمنع هؤلاء
الأسرى من إجراء أي اتصال مع أهاليهم
رغم توجههم إلى المحاكم الإسرائيلية
عدة مرات.
يشار
إلى أن إسرائيل تعتقل نحو 22250
معتقلا، منهم 300 معتقل من محافظات
غزة، و1625 من الضفة الغربية والقدس، و300
من فلسطينيي الداخل، ونحو 25 من
الأسرى العرب.
|