|

نقص
المياه يهدد 3 مليارات في 2025
صهيب
جاسم- إسلام أون لاين.نت/ 22-3-2001
أكد
تقرير للأمم المتحدة صدر الأربعاء
21/3/2001 أن أكثر من مليار شخص يشربون
يوميا مياهًا غير صالحة للشرب، وأن
2.4 مليار لا يحظون بتجهيزات صحية
سليمة.
وتتوقع
بعض دراسات المياه زيادة تفاقم
أزمتها مع عدم ظهور حلول واسعة،
ويؤكد البعض الآخر أنه بحلول عام 2025
سيتأثر 3 مليارات إنسان في 48 بلدا
بأزمة مياه الشرب والاستهلاك، وقد
يرتفع عدد المتضررين بدرجات مختلفة
إلى 4 مليارات بعد قرابة خمسين عاما،
وهو بمعنى آخر: قد يواجه 4 من كل عشرة
أشخاص يعيشون على وجه الأرض شكلا من
أشكال صعوبة الحصول على الماء
الكافي بعد 50 عاما، إذا لم تتخذ
الخطوات اللازمة من اليوم لحماية
الثروات المائية التي أودعها الخالق
سبحانه وتعالى لينتفع منها خلقه.
وبالرغم
من أن أكثر من 70% من مساحة الكرة
الأرضية مغطاة بالمياه فإن 3% منها
صالحة للشرب والبقية مياه مالحة،
ولذلك تتوقع الدارسات الاقتصادية أن
يرتفع حجم الإنفاق والاستثمار في
تحلية المياه وتنقيتها في الأعوام
الخمسة الماضية ليبلغ 20 مليار
دولار، مع محاولة الكثير من الدول
مواكبة جفاف أو تلوث الكثير من مصادر
المياه النظيفة، لكن اللافت للنظر
هنا هو أن 14 مليارا من مجموع الـ 20
مليارا سوف تنفق وتستثمر في منطقة
الشرق الأوسط، فيما ستنفق دول
العالم الأخرى مجتمعة 6 مليارات حسب
التقديرات الأولية.
وتشير
الأرقام إلى العلاقة القوية بين
نظافة المياه وصلاحيتها وصحة
الإنسان، ومنها على سبيل المثال:
-
يموت
سنويا من مختلف سكان العالم 3
ملايين نسمة بسبب أمراض الكوليرا
وأمراض أخرى لها علاقة بتلوث
المياه.
-
تقتل
المياه الملوثة 15 مليون طفل دون سن
الخامسة كل عام.
-
وتقتل
الأمراض الأخرى كالملاريا بسبب
الإدارة الفاشلة لشبكات المياه ما
يصل إلى 2.7 مليون إنسان سنويا.
ومما
ينساه المتحدثون عن حقوق الإنسان-
بالاعتماد على الميثاق العالمي
لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم
المتحدة في عام 1948 واتفاقيتين
مكملتين له صدرتا عام 1966- أن حق
الحصول على المياه لم يذكر صراحة
وبشكل منفصل؛ فقد اكتفى كاتبو
الميثاق العالمي الشهير باعتبار
المياه جزءا من حق الإنسان في أن
يعيش بتوافر أهم أساسيات وضروريات
العيش من مسكن ومأكل ومشرب ورعاية
صحية أساسية. لكن حق الحصول على
المياه جاء في اتفاقية عام 1979
لمكافحة كل أشكال التمييز ضد المرأة
واتفاقية عام 1989 لحقوق الطفل.
وحسبما
تذكر اتفاقية جنيف لما يسمى
بالقانون الإنساني الدولي الذي
يتعلق بالحروب والصراعات؛ فإن تعطيش
المدنيين يعتبر جريمة إنسانية، لكن
تطبيقها يبدو بعيدا عما يكتب في
المواثيق؛ حيث تمر ذكرى اليوم
العالمي للمياه، ومئات الملايين
يعانون من أزمات نقص المياه أو
تلوثها أو انعدامها، ربما لأيام
وأسابيع، سوى ما يسد ظمأهم على
امتداد دول إفريقيا وجنوب آسيا،
وحتى في بعض مناطق الصين.
ويكفي
ما ذكره رئيس الجمعية العامة
للمنظمة الدولية الفنلندي "هاري
هولكري" الأربعاء 21/3/2001 من أن
المناطق التي تكون مواردها المائية
قليلة، أو على وشك النفاد، معرضة
للنزاعات.. ونبه إلى ضرورة مكافحة
الأمراض المرتبطة بالمياه كمرض
التراخوما (الرمد الحبيسي) الذي يشكل
السبب الرئيسي للعمى.
الهواء
مصدر آخر للمياه
وفي
ذكرى أزمات المياه، وخلافا لما يقال
بأنك لا تستطيع أن تخرج من الهواء
ذهبا؛ فإن تقنية جديدة تمت تجربتها،
تحاول الاستفادة من الهواء الساخن
الرطب في تجميع كميات من المياه،
وذلك عبر ماكينة صنعتها شركة كيليكس
الهندية، وتعتمد فكرتها على ما هو
معروف من إمكانية تكثيف رطوبة الجو
الساخن، وتبلغ قيمة الماكينة التي
تزن 16 كجم 1200 دولارا أمريكيا، وهي
قليلة الاستهلاك للكهرباء.
ولو
كانت درجة الرطوبة 80 ودرجة الحرارة 30
درجة مئوية؛ فستنتج الماكينة 16 لترا
يوميا، وهي تعتمد على المكان الذي
توضع فيه، ومناخ ذلك البلد الذي يعيش
فيه الإنسان.. وقد بدأ تسويق
الماكينة في سنغافورة، وستوزع في
دول جنوب شرق آسيا الأخرى بعد أن
اُعترف بها صحيا من قبل سلطات دول
أوروبية، بعد التأكد من نقاء الماء
الذي تجمعه الماكينة من الهواء
مباشرة؛ وكونه خاليا من الكيماويات
أو المعادن.
|