|

روسيا
تهدد برد فعل عنيف ضد طرد
الدبلوماسيين
واشنطن
– وكالات – إسلام أون لاين.نت/ 22-3-2001
أعلنت
السلطات الروسية أنها ستتخذ إجراءات
عنيفة ضد الولايات المتحدة، في حالة
التأكد من صحة القرار الذي أعلنته
وسائل الإعلام الأمريكية، بشأن قيام
واشنطن بطرد 50 من الدبلوماسيين
الروس، على خلفية اعتقال عميل مكتب
التحقيقات الفيدرالي "إف. بي . آي"
المتهم بالتجسس لصالح موسكو، مؤكدة
على أن هذا الإجراء سيكون له "عواقب
وخيمة على العلاقات بين الولايات
المتحدة وروسيا".
وكانت
محطة "سي. بي. إس" الأمريكية قد
ذكرت الأربعاء 21-3-2001 أن الولايات
المتحدة أمرت بطرد 50 دبلوماسيا
روسيا على صلة كما يبدو باعتقال عميل
من مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف.
بي. آي" المتهم بالتجسس لصالح
موسكو، وقالت "سي. بي. إس": إن
السفير الروسي في واشنطن "يوري
أوشاكوف" تم استدعاؤه إلى وزارة
الخارجية، وقد تم إبلاغه بأمر
الطرد، إلا أنه لم يتم تأكيد ذلك
رسميا، سواء في واشنطن أو في موسكو.
ويأتي
هذا الإجراء بعد أقل من شهر من
اعتقال "روبرت هانسن" في 18
فبراير العميل السابق من مكتب
التحقيقات الفيدرالي، والذي كان
يعمل منذ أكتوبر عام 1985 لصالح
السوفييت، ثم لصالح الروس الذين
سلمهم منذ ذلك الحين آلاف المعلومات
المصنفة في غاية السرية لقاء مئات
آلاف الدولارات.
وكان
الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"
قد أعرب عشية الإعلان عن طرد
الدبلوماسيين الروس في واشنطن، عن
تأييده لـ "للحوار الإيجابي" مع
الولايات المتحدة، مؤكدا على أن
فضيحة جاسوس الـ"إف. بي. آي"
الأخيرة لن تؤثر على العلاقات بين
موسكو وواشنطن.
وقال
بوتين: "إن الرئيس الأمريكي قد
أعلن مؤخرا أن روسيا لم تعد عدوا أو
خصما للولايات المتحدة"، مشددا
على أن وسائل الإعلام تعمل على
التهويل والمبالغة في الأحداث.
طرد
الروس يؤثر سلبيًا على أمريكا
ومن
جانبهم أشار المراقبون إلى أن
المسئولين الأمريكيين يتوقعون رد
فعل مماثل ضد الدبلوماسيين
الأمريكيين في روسيا، خاصة مسئولي
الـ"سي. آي. إيه".
وأكدوا
على أن مثل هذه الإجراء سيلحق الضرر
بالولايات المتحدة أكثر من الروس؛
حيث إن عدد موظفي الـ"سي آي إيه"
في روسيا أقل بكثير من عدد موظفي
الاستخبارات الروسية في الولايات
المتحدة، مشيرين إلى أن إدارة بوش
اتخذت أكثر القرارات الدبلوماسية
عدوانية ضد روسيا.
ويعتبر
هذا الإجراء أول عملية طرد واسعة
النطاق لدبلوماسيين روس منذ 1986
عندما طالبت الإدارة الأمريكية
برئاسة "رونالد ريجان" باتخاذ
خطوات لتقليص الوجود الدبلوماسي
الروسي في الولايات المتحدة
الأمريكية.
وكانت
الولايات المتحدة قد طردت دبلوماسيا
روسيًّا واحدًا عام 1994، وهو المسئول
عن مكتب الاستخبارات الروسي في
واشنطن، بعدما كشفت عن جاسوس يعمل
لحساب الروس في الـ"سي آي إيه"،
وفي المقابل طرد الروس رئيس مركز الـ"سي
آي إيه" في موسكو.
ويتواجد
الدبلوماسيون الروس في الولايات
المتحدة في كل من السفارة الروسية في
واشنطن، والقنصلية الروسية وبعثة
الأمم المتحدة في نيويورك،
والقنصلية الروسية في سان فرانسيسكو.
وطبقًا
لوزارة الخارجية الأمريكية، فإنه
يوجد نحو 114 دبلوماسيا روسيًّا في
السفارة الروسية في واشنطن فقط،
بالإضافة إلى مسئولين روس آخرين في 6
مكاتب أخرى في أنحاء الولاية،
مقارنة بالسفارة البريطانية التي
بها 76 دبلوماسيا.
يشار
إلى أن طرد دبلوماسيين من بلد ما
يعقبه إجراء مماثل من جانب البلد
المستهدف.
|