|

الأردن
يحتفل بنصر "الكرامة" على
الصهاينة
عمّان-
منتصر مرعي- إسلام أون لاين.نت/22-3-2001
بعد
مضي قرابة عام واحد على هزيمة العرب
في حرب الأيام الستة عام 1967.. اندلعت
معارك عنيفة فجر 21 مارس عام 1968 على
الطرف الشرقي من نهر الأردن، تصدت
فيها المقاومة الفلسطينية والجيش
الأردني للقوات الإسرائيلية التي
اندفعت باتجاه الأردن لتدمير مواقع
المقاومة الفلسطينية في مناطق الجور
على الحدود الفاصلة مع فلسطين
المحتلة.
ورغم
محاولة القوات الإسرائيلية تشتيت
الجيش الأردني بالهجوم من عدة معابر
فقد نجح الجيش الأردني مع المقاومة
الفلسطينية في تكبيد الجيش
الإسرائيلي خسائر فادحة بالمقارنة
مع حجم التسليح والمعدات؛ حيث بلغ
عدد القتلى الإسرائيليين 250 قتيلا و450
جريحا، وتم تدمير 88 آلية أخلاها
العدو بين دبابة ومدفعية، بالإضافة
إلى إسقاط 7 طائرات يجثم بعضها في
متحف أقيم لتخليد ذكرى المعركة التي
عرفت باسم "معركة الكرامة".
ويقول
عسكريون أردنيون: إن الوثائق التي
تركتها القوات الإسرائيلية في أرض
المعركة، تشير إلى أن الهدف الحقيقي
لهجوم القوات الإسرائيلية لم يكن
فقط القضاء على المقاومة الفلسطينية
بل احتلال مرتفعات "البلقاء"
القريبة من العاصمة عمان؛ بهدف
الضغط على الأردن لقبول أية تسوية
محتملة.
وكانت
القوات العربية قد تلقت هزيمة قاسية
عام 1967 أطلق عليها حرب الأيام الستة،
خسر فيها الأردن شرق القدس بما فيها
المسجد الأقصى المبارك، والجزء
المتبقي من فلسطين المحتلة (الضفة
وغزة)، وخسرت سوريا هضبة الجولان،
ونشأ جيل جديد من اللاجئين
الفلسطينيين الذين نزحوا إلى الأردن
وسوريا ولبنان.
وبعد
"نكبة" عام 1948 أطلق العرب على
هزيمة حزيران اسم "النكسة" قبل
أن يأتي أول انتصار للعرب على
إسرائيل في معركة "الكرامة"
التي يقوم الأردنيون بإحيائها بصورة
احتفالية كل عام في 21 مارس لإذكاء
روح العداء للاحتلال الإسرائيلي ليس
لدى الأجيال التي عاشت معارك الحرب
مع الإسرائيليين فقط، بل لدى
الأجيال التي عاشت معارك السلام؛
حيث يقوم الأجداد والآباء بتوريث
الأحداث حكايات البطولة والاستبسال
في المعركة التي دحرت الجيش الذي لا
يقهر.
وقد
أخذت الاحتفالات بذكرى معركة
الكرامة طابعا رسميا عندما رعى
العاهل الأردني الملك عبد الله
الثاني احتفال القوات الأردنية يوم
الأربعاء 12/3/2001، الذي أقيم بهذه
المناسبة؛ حيث قام بزيارة صرح
الشهيد، واطلع على الصور التذكارية
للمعركة وخط سير القتال، والتقى
أيضا بالضباط المتقاعدين الذين
شاركوا في المعركة.
|