|

رفض
ضغوط أمريكا.. طلب المغاربة من القمة
الرباط-
علي بوراوي- إسلام أون لاين/ 21-3-2001
لم
تحظ القمة العربية المزمع عقدها
بالعاصمة الأردنية عمّان باهتمام
ملموس في الصّحف المغربية، لكنّ
الشارع المغربي ينتظر منها أن تولي
أولوية لقضيتين أساسيتين هما:
انتفاضة الأقصى، والحصار على العراق.
ويتحدّث
المغاربة في منتدياتهم وتجمعاتهم عن
ضرورة أن تقدّم قمّة عمّان مزيدا من
الدّعم السياسي والمالي لانتفاضة
الأقصى، ويطالب هؤلاء بأن يغمض
القادة العرب أعينهم عن مطالبة
الإدارة الأمريكية وإلحاحها على وقف
الانتفاضة، والضغوط التي تمارسها
إسرائيل من خلال حلفائها الغربيين
على القيادة الفلسطينية وعلى
الأنظمة العربية، للاستجابة لهذا
الطلب.
وقد
صرّح السياسي والمفكّر "محمد
الفقيه البصري" لـ"إسلام أون
لاين.نت" قائلاً: "إنّ القضية
الفلسطينية تستغيث؛ فهل تكون
الأنظمة العربية في مستوى فكّ
الحصار ودعم القضية، ووضع كلّ
إمكانياتها الإستراتيجية
والدبلوماسية والاقتصادية لجعل
الأمريكيين يوازنون بين مصالحهم مع
إسرائيل، ومصالحهم في المنطقة"،
وأضاف البصري متسائلاً: هل يمكن
للحكام العرب أن يصلوا إلى إصدار
قرار قومي لصالح القضية الفلسطينية
التي تمرّ بحالة خنق سياسي
واقتصادي؟
الأمر
الثاني الذي ينتظره البصري من
القادة العرب أن يتّخذوه في قمّة
عمان، يتعلّق بالحصار المضروب على
العراق؛ فيقول: إن "العراق يؤثّر
بشكل مباشر في ميزان القوى؛ فهل
يستطيع القادة العرب أن يجمعوا
قواهم ويتجاوزا الحسابات الخاصة من
أجل مصلحة الأمة العربية أم يظلوا
ينتظرون قرارات الأمم المتحدة، وهي
نفسها الولايات المتحدة الأمريكية
التي لا تختلف مواقفها عن مواقف
إسرائيل بهذا الشأن؟.
ويؤكّد
البصري أنّ قضية العراق ذات علاقة
بهذا الموضوع، من أجل توظيف القوة
العربية لصالح القضايا العربية
والقضية الفلسطينية بالأساس.
ويضيف
البصري أنّ المطلوب من القمة كذلك،
التوجه نحو العمق الإسلامي؛ لأنّ
ذلك سيكون له وزنه المؤثر في المجال
الاقتصادي والدبلوماسي
والإستراتيجي عموما؛ فهل يكون
الحكام في المستوى المطلوب؟ ويوضّح
البصري أنّ الرأي العام العربي يطلب
من القمة أكثر من هذا، ولكن ما سبق أن
ذكر متاح وممكن حاليا.
ويرى
الدكتور "سعد الدين العثماني"
القيادي في حزب العدالة والتنمية
المغربي، نائب رئيس لجنة الشؤون
الخارجية في مجلس النواب، أنّ
المنتظر من القمة العربية أن تدعم
الانتفاضة، وتدعم جهاد الشعب
الفلسطيني، وتؤكد على الثوابت
العربية والإسلامية في القضية،
وخصوصا إسلامية القدس، وحقّ العودة
للفلسطينيين المهجّرين من ديارهم
قبل 1946 وبعدها.
التضامن
مطلوب
ويضيف
العثماني في تصريح خاص لـ"إسلام
أون لاين" أنّ المطلوب من القمة
أيضا تأكيد التضامن العربي مع الحق
الفلسطيني في مواجهة الصلف الصهيوني
وعنفه مع الشعب الفلسطيني، وقال:
إنّه ينتظر من القادة العرب مواقف
أكثر جرأة ووضوحا لنصرة الحق
الفلسطيني؛ لأنّ ضعف الموقف العربي
هو الذي أدّى بالعدو إلى الاستهانة
بالفلسطينيين والعرب عموما،
وشجّعهم على تجاوز كلّ الحدود في
استعمال مختلف وسائل القمع، وإنّ
الحكومة الإسرائيلية قد صعّدت من
لهجتها، والمطلوب أن يخرج الموقف
العربي من حالة التردّد والتذبذب
والضّعف التي هو عليها.
ويقول
"نور الدين مفتاح" رئيس تحرير
"الصحيفة الأسبوعية" الواسعة
الانتشار، والأستاذ بمعهد الصحافة:
إنّه لا يهتمّ كثيرا بهذه القمّة؛
لأنّ الواقع علّمنا أنّ القمم
العربية لا تصدر عنها قرارات مهمة
ومصيرية تحدّد مستقبل الأمة.. ويضيف
"مفتاح" في تصريح لـ"إسلام
أون لاين.نت" أنّ الرّأي العام
المغربي لا يهتمّ بهذه القمّة لهذا
السبب، وأنّه وبعملية حسابية بسيطة
نجد أنّ القمم العربية لا تحلّ
خلافات العرب فيما بينهم، وليس أدلّ
على ذلك من الخلافات والحروب التي
تنشأ بين الأشقاء الأعداء.
ويبيّن
مفتاح أنّ العالم العربي غارق في
مشاكل كثيرة بين دوله، ويعجّ
بتصوّرات مختلفة في تناول القضايا
المصيرية؛ لذلك يقول مفتاح: إنّه لا
ينتظر أن تصدر قمّة عمّان شيئا مهما،
ويضيف أنّ الذين يفيدون القضايا
العربية هم المعنيون بها مباشرة،
ويقدّمون التضحيات على الأرض من
خلال المواجهات التي تحصل يوميا.
|