|

مسلمو
هولندا يقاومون الصهيونية بأفلام
الانتفاضة
لاهاي-
خالد شوكات- إسلام أون لاين.نت/ 21-3-2001
شهدت
مدينة "روتردام" الهولندية
مؤخرًا تظاهرة إعلامية ضخمة نظمتها
مؤسسات تابعة للجالية المسلمة في
المدينة، حيث تمكن آلاف الأشخاص
طيلة ثمانية أيام متعاقبة، هي
الفترة الفاصلة بين 11 و18 مارس 2001، من
متابعة ما يقارب ثلاثين فيلما
وثائقيا تتناول انتفاضة الشعب
الفلسطيني بشكل خاص، والقضية
الفلسطينية بشكل عام.
واحتضنت
التظاهرة التي تعرفها هولندا لأول
مرة، ثمانية مقرات مختلفة تعود
ملكية غالبيتها إلى مؤسسات وجمعيات
إسلامية، من بينها: جمعية "التوحيد"،
جمعية "أبو رقراق"، "الجمعية
الثقافية المغربية أود فستن"، "الجمعية
المغربية سنتروم نورد"، "الجمعية
الثقافية المغربية بروتردام"، و"داخلية
غول تبه".
وقد
نظمت التظاهرة كجزء من مهرجان
الفيلم العربي بروتردام الذي انعقدت
دورته الأولى مؤخرا، وأشرفت على
تنظيمه مؤسستان تابعتان للجالية
المسلمة هما: مؤسسة "الفلسطينيين
المسلمين"، ومؤسسة "المنتدى
التونسي".
وأعلن
منظمو المهرجان أن الهدف الأساسي من
تنظيم "أسبوع فيلم القضية
الفلسطينية" هو المساهمة في
مقاومة الهيمنة الصهيونية على وسائل
الإعلام الغربية؛ فالأشرطة التي تم
عرضها عادة ما تجد صعوبة في الوصول
إلى المشاهد عبر قنوات التلفزيون،
وذلك لعرضها وجهة النظر الفلسطينية
والعربية-الإسلامية.
ويؤكد
منظمو التظاهرة أيضا على أنها "قد
جاءت نتاج وعي كبير لدى الناشطين
داخل الجالية المسلمة في هولندا،
بأهمية المعركة الإعلامية إلى جانب
أهمية معارك الواقع في الأراضي
المحتلة؛ حيث يخوض أبناء الشعب
الفلسطيني منذ أشهر غمار انتفاضتهم
الثانية".
وتتميز
الأفلام الوثائقية التي عُرضت خلال
التظاهرة، بكون غالبيتها من إخراج
مخرجين غربيين، تعاطفوا من خلال
وجودهم في فلسطين مع حركات المقاومة
الفلسطينية، وهو ما أثار انتباه
الكثير من الهولنديين ودفعهم إلى
متابعة هذه الأفلام في مقرات
المنظمات الإسلامية حيث نظمت العروض.
معروف
أن الدوائر المتعاطفة مع الصهيونية
في هولندا، قد بدأت تنتبه مؤخرًا
للدور الذي يلعبه الفيلم الوثائقي
المتعلق بالقضية الفلسطينية في
تشكيل وعي مختلف بحقوق الشعب
الفلسطيني عن ذلك السائد سابقا، ومن
هذا إقدام إحدى المدرّسات مؤخرا على
رفع قضية ضد إحدى المدارس
الإسلامية، قامت بعرض شريط وثائقي
حول القدس على طلابها، وذلك بدعوى
نشر أفكار معادية للسامية ومشجعة
على الكراهية.
أصوات
من غزة
ومن
الأفلام التي جرى عرضها خلال تظاهرة
الفيلم الوثائقي الفلسطيني "أصوات
من غزة" للمخرجة البريطانية "أنتونيا
كاشيا"، والذي يستعرض صورا من
الحياة اليومية في مخيمات اللاجئين
في قطاع غزة، ويحاول تقديم فهم لأحد
أهم دوافع انتفاضة الشعب الفلسطيني،
وهو دافع الضيق الاقتصادي
والاجتماعي.
كما
عرض أيضا فيلم "جينيه في شاتيلا"
للمخرج السويسري "ريتشارد دينو"،
والذي يتناول علاقة الشاعر الفرنسي
"جان جينيه" بالقضية
الفلسطينية، الذي زار مخيم "شاتيلا"
سنة 1982، يوما واحدا بعد حصول
المجزرة، وكان ذلك سببا في معاودته
الكتابة التي انقطع عنها لسنوات،
مدافعا عن حقوق الشعب الفلسطيني في
استعادة أرضه السليبة.
وكان
من بين أهم الأفلام التي لاقت إقبالا
جماهيريا، فيلم "الانتفاضة،
الطريق إلى الحرية"، للمخرجة
البريطانية "سارة مونتغمري"،
والذي نقل صورا نادرة للمقاومة
الحية المشتركة لأبناء الشعب
الفلسطيني، الذي يواجه سلسلة لا
تنتهي من المظالم والهجمات العسكرية
الصهيونية، كما أثبتت بالصور أيضا
العزيمة الثابتة للمقاومين
الفلسطينيين في دحر الاحتلال عن
أرضهم، حيث يقاتلون بالأحجار
وبالأيدي العارية جيشا مزودا بأحدث
التجهيزات وأعتى الأسلحة.
|