|

مجلس الأمن يدين المقاتلين الألبان.. والعالم يستعد لهم
نيويورك - مقدونيا - وكالات- إسلام أون لاين.نت/22-3-2001
قليلا
ما تتفق روسيا وأمريكا وغيرها من
الدول الأوروبية على موقف تجاه أمر
ما.. ومن المواقف القليلة التي
اتفقوا فيها موقفهم ضد المقاتلين
الألبان وجيش التحرير، فقد أدانهم
مجلس الأمن وانهالت التصريحات
العدائية ضدهم .
فقد
أدان مجلس الأمن الدولي بالإجماع
مساء الأربعاء 21/3/2001 المقاتلين
الألبان في مقدونيا، وطالبهم بوقف
هجماتهم، وأشار المجلس إلى أنهم
يحظون بمساندة من أسماهم "بمتطرفين"
آخرين من أصل ألباني من خارج
المنطقة، وذلك في إشارة إلى إقليم
كوسوفو الذي يمثل موقعا رئيسيا
لمقاتلي جيش التحرير الوطني لألبان
مقدونيا.
وطالب
أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر من
أسماهم "بالمتمردين" أن يضعوا
حدا لأعمالهم، ويلقوا أسلحتهم فورا
ويعودوا إلى ديارهم".
على
جانب آخر.. أعلن وزير الدفاع
الأميركي "دونالد رامسفيلد" أن
الولايات المتحدة لا تعتزم إرسال
قوات إلى مقدونيا، مؤكدا أنه قد تم
اتخاذ بعض التدابير على مستوى حلف
شمال الأطلسي للرد على العنف في
المنطقة.
وقال رامسفيلد مساء الأربعاء 21/3/2001 :
إن واشنطن غير مستعدة لإرسال
تعزيزات أميركية إلى كوسوفو، مضيفا
أنه لم يبلغ بأي طلب للحلف الأطلسي
لقوات إضافية لتعزيز قوة السلام
المنتشرة في كوسوفو (كفور) التي تسعى
إلى وقف تسلل أسلحة المتمردين إلى
مقدونيا.
جاء
ذلك بعد لقاء رامسفيلد مع وزير
الدفاع البريطاني جون هون، ونفى
وزير الدفاع الأمريكي ما تردد عن طلب
الحلف الأطلسي لقوات إضافية لتعزيز
قوة كفور، وأكد هون من جهته أن
بريطانيا ستدعم بقوة القوات
المنتشرة في كوسوفو .
من
جهة أخرى.. قال "جوزيف رالستون"
القائد الأعلى للقوات الحليفة في
أوروبا الأربعاء لدى الإدلاء
بشهادته أمام لجنة برلمانية فرعية
في مجلس الشيوخ الأميركي "نعمل
بشكل وثيق مع حكومة مقدونيا
لتزويدها بالمعلومات العسكرية. ولقد
سلمناها صورا تلقيناها من أنظمتنا
المختلفة"، وأنه "تقدم بطلب"
لنشر طائرات استطلاعية بدون طيار
لمراقبة الحدود.
وكان
مسؤول في الأطلسي أعلن في باريس أن
الحلف أقام في العاصمة المقدونية
"سكوبيي" خلية للاستخبارات
بهدف مساعدة الحكومة المقدونية في
مكافحتها للمقاتلين الألبان.
وكانت
صحيفة "واشنطن بوست" قد حصلت في
" تيتوفو" على تصريحات مسؤول
عسكري مقدوني كبير أكد فيها "وجود
تبادل يومي في مجال الاستخبارات مع
الأميركيين".
ليلة
هادئة في تيتوفو
من
جهة أخرى.. ورغم انتهاء مهلة الإنذار
فإنه لم يسمع أي إطلاق نار الليلة
الماضية في "تيتوفو" - شمال غرب
مقدونيا - بعد انتهاء مهلة الإنذار
الذي وجهته الحكومة المقدونية إلى
المقاتلين الألبان للاستسلام أو
الانسحاب من البلاد.
وتخضع
مدينة تيتوفو التي تعتبر ثاني مدن
البلاد منذ أربعة أيام إلى نظام حظر
التجول، بينما تجوب آليات مصفحة
ودبابات تابعة للقوات المقدونية
بانتظام الشوارع خلال فترة حظر
التجول.
وقد تمسكت سكوبيي مساء الأربعاء
21/3/2001 بإنذارها ورفضت تمديده بعد أن
أعلن جيش التحرير الوطني لألبان
مقدونيا وقف إطلاق النار، وأكد
استعداده للحوار مع السلطات
المقدونية.
على
جانب آخر .. أمر الرئيس المقدوني "
بوريس ترايكوفسكي الجيش بـ"إعادة
النظام إلى الحدود" عقب اجتماع مع
ممثلي كافة الأحزاب الممثلة في
البرلمان مساء الأربعاء في سكوبيي.
وقال
ترايكوفسكي الذي يشغل أيضا منصب
القائد الأعلى للقوات المسلحة
للصحافيين في معرض عرضه لائحة تضم
ثلاثة قرارات تم التوصل إليها في
أثناء الاجتماع مع الأحزاب: "إن
على الجيش المقدوني أن يعيد النظام
إلى الحدود، كما على قوة كفور أن
تفعل الشيء نفسه في جهة كوسوفو".
وقال
إنه "يجب أن ندين استخدام السلاح
لمآرب سياسية"، مضيفا أن "جميع
المسائل المفتوحة يجب حلها عبر
الحوار السياسي فقط وعبر مؤسسات
النظام".
تأييد
تركي وروسي لمقدونيا
ومن
جهة أخرى .. أعرب الرئيس التركي "أحمد
نجدت سيزر" الأربعاء 21/3/2001 في
مكالمة هاتفية مع نظيره المقدوني عن
قلقه لتصاعد العنف بين المقاتلين
الألبان والقوات الحكومية في
مقدونيا.
وقال
إيفانوف وزير الخارجية الروسي بعد
لقائه مع نظيره المقدوني "سرديان
كريم": " إنه يجب على دول
المنطقة توحيد جهودها الهادفة
لمحاربة ما أسماه بـ"التطرف "،
وأضاف إيفانوف أن الدول المعنية
بهذا القرار ستكون ملزمة "باحترام
الحدود القائمة والسيادة ووحدة
أراضي كل منها".
وأعرب
إيفانوف عن "القلق بشكل خاص من أن
تتأخر الأسرة الدولية كثيرًا في
اتخاذ تدابير ضد جيش التحرير"
ونعتهم بالإرهابيين، وحذر من أنه
"لا يجوز أن تبقى مقدونيا وحدها".
وذكر
أنه "يجب عليهم أن يدركوا أن
مغامرتهم في مقدونيا لن تكون لها
النتيجة ذاتها كما في كوسوفو"،
مشيرا إلى أن الاستقرار في مقدونيا
يعتبر "مفتاح الأمن في المنطقة
كلها".
|