|

بوش لشارون: نعم لتصفية قادة الانتفاضة!
القدس - محمد الصالح - إسلام أون لاين.نت/21-3-2001
حصل
رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون
على الضوء الأخضر من الرئيس
الأمريكي جورج بوش لاستئناف عمليات
التصفية بحق نشطاء الانتفاضة
الفلسطينية، وزعم بعض الصحافيين
الإسرائيليين الذين قاموا بتغطية
زيارة شارون لأمريكا أن بوش لم
يعترض، وأن شارون أبلغه في أثناء
اجتماعه به مساء الثلاثاء 20-3-2001، أنه
بمجرد أن يعود لإسرائيل، فإن عمليات
التصفية ستستأنف وبشكل كبير!!.
ونوّه
الصحافيون إلى أن بوش لم يغض الطرف
فقط عن أقوال شاورن هذه، بل إنه لم
يحرص على تذكير شارون بعدم استخدام
القوات الإسرائيلية للسلاح
الأمريكي في عمليات قمع الفلسطينيين.
في
المقابل وعد شارون بوش بعدم اللجوء
إلى فرض الخنق العسكري المباشر على
المدن الفلسطينية، بحيث يكتفي الجيش
الإسرائيلي بفرض الحصار الشامل
والعام .
وقال
الصحفيون الإسرائيليون: إن وعد
شارون بعدم الرجوع إلى فرض الخنق
العسكري المباشر لا يرجع لاستجابته
لطلب أمريكي صريح في هذا الصدد، بل
لتوصل قيادة الجيش الإسرائيلي إلى
حقيقة مفادها أن فرض الخنق العسكري
المباشر ستكون له عواقب وخيمة على
الأمن الإسرائيلي نفسه، وليس على أي
شيء آخر.
وقف
الانتفاضة قبل السلام
في
غضون ذلك ربط بوش بين استئناف
المفاوضات مع الفلسطينيين وتوقف ما
أسماه بـ "العنف"، معلنًا أن
الولايات المتحدة لن تسعى لفرض
السلام في الشرق الأوسط.
كذلك
أعرب عدد من كبار البرلمانيين
الأمريكيين عن دعمهم لموقف شارون،
القاضي بعدم التفاوض مع الفلسطينيين
ما لم تتوقف أعمال "العنف".
وقد
أعلن مسؤول أمريكي -رفض الإفصاح عن
اسمه- أن الولايات المتحدة وعدت
بمساعدة إسرائيل على التزود بأنظمة
دفاعية مضادة للصواريخ، مشيرًا إلى
أن الحكومتين ستتخذان بعض الوقت
لوضع خطة واضحة بشأن هذا التعاون.
وقال:
إن شارون أعرب أثناء محادثاته مع بوش
عن "اهتمامه" بما يمكن أن تقوم
به الولايات المتحدة لتقديم مساعدات
عسكرية إلى إسرائيل، ولكنه لم يتقدم
بطلبات محددة.
وفيما
يتعلق بنقل السفارة الأمريكية
للقدس، أكد بوش على أنه سيفي بوعده
الذي أدلى به أثناء حملته
الانتخابية الرئاسية، بالعمل على
نقل سفارة الولايات المتحدة من تل
أبيب إلى القدس، قائلا: "لقد أعلنت
أننا سنعمد إلى نقل سفارتنا إلى
القدس"، وسأقوم بتنفيذ ذلك.
وأكثر
ما لفت أنظار الذين تابعوا زيارة
شارون لواشنطن كان ما عرضه الرئيس
بوش على شارون من أن الولايات
المتحدة بإمكانها أن تعلب دور
الوسيط بين إسرائيل وسوريا، وقد
أطلع بوش شارون على فحوى اتصاله مع
الرئيس السوري بشار الأسد، وتوقع
بوش أن يكون بشار "أكثر واقعية من
أبيه" في كل ما يتعلق بثمن السلام
بين إسرائيل وسوريا.
كيف
أثر شارون على بوش؟
وقد
استدعى شارون عقب الاجتماع "إيلي
بن مناحيم" المراسل السياسي
للإذاعة الإسرائيلية باللغة
العبرية، وقدمه للرئيس بوش قائلا:
"هذا أول صحافي إسرائيلي زار تونس
للقاء قيادة منظمة التحرير
الفلسطينية، سله سيدي الرئيس عن
انطباعه عن عرفات وقيادة السلطة
الفلسطينية".
وقال
الصحافي الإسرائيلي: إن عرفات خيب
آماله، وتمنى على الرئيس بوش أن
يمارس الضغط على عرفات من أجل وقف
العنف ضد الإسرائيليين.
أيضا
طالب شارون بوش بعدم توجيه الدعوة
لعرفات لزيارة الولايات المتحدة،
وحسب شارون "فإن من يرعى الإرهاب
يجب ألا تتم مكافأته في العالم"،
وتردد أن بوش لم يجب شارون، لكن
مصادر في البيت الأبيض قالت: إن بوش
سيدعو عرفات للزيارة حيث سيتم
إبلاغه رفض الولايات المتحدة
لمواصلة مظاهر انتفاضة الأقصى.
كذلك
تحدث بوش لشارون عن انطباعاته عن
الزيارة التي قام بها برفقة زوجته
إلى القدس، وكيف كان يصحو كل صباح
ليتمتع برؤية الأسوار منتشرة في
المدينة والشمس تسطع على الأقبية
المزينة، فما كان من شارون إلا أن
قال له: "سيدي الرئيس، تصور لو أنك
زرت المدينة وكان للفلسطينيين دور
سيادي، فإنك لن ترى شيئا من هذا
القبيل!!".
|