|

"النيروز"
طريق تركيا للاتحاد الأوربي
أنقرة–
سعد عبد المجيد– إسلام أون
لاين.نت/21-3-2001
سمحت
السلطات التركية رسميا بإقامة
احتفالات شعبية بيوم الربيع "النيروز"
تطبيقا لمضمون وثيقة الانضمام
والشراكة الأوروبية. وتهدف تركيا
إلى بث الاطمئنان لدى السياسيين في
الاتحاد الأوربي للموافقة على
الانضمام له.
شارك
وزيرا الثقافة والتعليم من الحزب
الديمقراطي اليساري الحاكم في تجمع
شعبي للاحتفال بيوم النيروز، واحتشد
50 ألف مواطن في "ديار بكر" بشرق
تركيا في صباح 21 مارس 2001 في مكان
مفتوح وهم في ملابس ملونة، ورفعوا
أعلام الحزب الديمقراطي الشعبي (HADEP)،
ورقصوا حول النيران مثلما هي العادة
عند شعوب مناطق القوقاز وبحر قزوين
وشرق تركيا وإيران وشمال العراق.
وألقى "مراد بوزلاق" رئيس الحزب
الشعبي الديمقراطي كلمة وسط
الجماهير المحتشدة تتعلق بيوم
النوروز وبمسيرة الحياة الحزبية
والديمقراطية في تركيا.
من
جهة أخرى.. شارك حاكم المدينة مدينة
إستنبول وبعض رؤساء البلديات
الفرعية ومسؤولين من الأمن وممثلين
لبعض أحزاب الظلّ مثل: الحزب الشعبي
الديمقراطي وحزب الحرية
والديمقراطية (ODP) في الاحتفال بيوم
النيروز بميدان السلطان أحمد.
أمّا
في مدينة إزمير الساحلية والتي تمثل
ثالث أكبر المحافظات التركية، فقد
تجمع ما يقرب من 6 آلاف مواطن في
ميدان "شِرين يَر" للرقص
بالملابس الملونة والزهور حول
النيران التي يقفزون من فوقها؛ بهدف
عبور الأيام الشتوية الطويلة
والصعبة، والتخلّص من الهموم
والمشاكل والانتقال إلى الطرف الأخر
الأكثر بهجة وإشراقا.
يذكر
أن الحكومات التركية كانت تمنع
نهائيا الاحتفال بيوم النوروز قبل
حوالي 6 سنوات، حيث كانت تقع مصادمات
عنيفة بين المواطنين وقوات الأمن
وكان يلقى القبض على مئات الأشخاص في
مثل هذا الوقت من كل سنة.
وقد
ألقت قوات الأمن القبض هذا العام على
عدد من المحتفلين بعد وقوع مصادمات
بينهم وبين الشرطة في إستنبول، وبرر
مسئولو الشرطة ووسائل الإعلام
التركية سبب المصادمات لرغبة
الأكراد في الدعاية لحزب العمال
الكردي (PKK) المحظور، وترديد
الهتافات المعادية للحكومة،
والمطالبة بإطلاق الزعيم الكردي
المسجون "عبد الله أوجلان".
وسمحت
الحكومات الائتلافية التركية منذ
منتصف التسعينيات بإجراء احتفالات
رمزية بيوم النوروز، وشارك فيها
رؤساء أحزاب الطريق القويم "تانسو
تشيلر"، والوطن الأم "مسعود
يلماظ" في محاولة للحد من أعمال
العنف التي تقع في يوم النوروز.
يذكر
أيضا أن أكراد تركيا والذين
يتكاثرون في مناطق الشرق وأيضا
الطائفة العلوية هم الذين يهتمون
بيوم النيروز ويعتبرونه بداية لسنة
جديدة والعيد القومي لهم، ويذكر
المعجم الذهبي (فارسي- عربي) أن كلمة
نيروز تعنى اليوم الأول من السنة
الإيرانية، ويذكر معجم "لغت ناجي"
للتركية العثمانية أن الكلمة تعنى
اليوم الجديد واليوم الأول من السنة
عند الإيرانيين.
|