|

مصر
وإيران تطبّعان بالمصارعة وكرة
القدم
القاهرة-
أبو المعاطي زكي- إسلام أون لاين.نت/
21-3-2001
انطلق
قطار تطبيع العلاقات السياسية
والشعبية بين مصر وإيران من البوابة
الرياضية، وتحسنت العلاقات
السياسية بزيارة "كمال خرازي"
وزير الخارجية الإيراني إلى القاهرة
للمشاركة في مجموعة الثمانية؛ فزاد
تطبيع العلاقات من خلال الرياضة
والمعارض الصناعية والثقافية.
ولأول
مرة منذ أكثر من 20 عامًا يحضر وفد
إيراني في مصر للاشتراك في بطولة
دولية ودية، فقد شارك منتخب إيران
للمصارعة الرومانية والحرة في بطولة
إبراهيم مصطفى –البطل الأوليمبي
السابق- الدولية وحصل على المركز
الثاني بالنقاط بعد مصر التي جمعت 61
نقطة، بينما حصلت إيران على 59 نقطة،
ولكن إيران فازت بنصيب الأسد من عدد
الميداليات؛ فقد جمعت 5 ميداليات
ذهبية و4 ميداليات فضية، وعزف السلام
الوطني الإيراني 5 مرات عند تتويج
الأبطال الإيرانيين الفائزين
بالميداليات الذهبية، وهم: محمد
السلاني وزن 54 كجم، والباي حيضري وزن
63 كجم، ومحمد علي وزن 76 كجم، وأحمد
يوجع وزن 85 كجم، ومحمد رزق كافيين
وزن 130 كجم. بينما لم يعزف السلام
الوطني المصري نهائيًّا، حيث فاز
لاعبو مصر بـ 6 ميداليات هي: فضيتان و4
برونزيات. وجاءت الهند في المركز
الثالث بحصولها على 50 نقطة،
وأوكرانيا رابعة بـ 37 نقطة، وسوريا
خامسة بـ 32 نقطة، ثم مالطا وبعدها
أذربيجان.
وقد
أحسنت الجماهير الرياضية المصرية
استقبال وتحية الفريق الإيراني الذي
شعر بدفء المشاعر الشعبية، ونظمت له
اللجنة المنظمة للبطولة برنامجًا
سياحيًّا زار خلاله الآثار
الإسلامية والفرعونية والجامع
الأزهر.
وتُعَدّ
إيران من الدول المتميزة في لعبة
المصارعة، وقد طبّعت العلاقات مع
الولايات المتحدة الأمريكية في إحدى
بطولات المصارعة في طهران، حيث سمح
الرئيس الأمريكي السابق "بيل
كلينتون" لفريق بلاده بالاشتراك،
وذلك بعد مباراة فريق البلدين في
نهائيات كأس العالم لكرة القدم
بفرنسا عام 1998.
تطبيع
بكرة القدم
من
ناحية أخرى، ولأول مرة منذ سنوات يصل
منتخب إيران لكرة القدم إلى القاهرة
الشهر القادم (إبريل) للاشتراك في
بطولة مصر الدولية مع نيجيريا ومصر،
وأحد المنتخبات الأوروبية الذي تجري
الاتصالات لاختياره.
وتأتي
هذه الخطوة من الجانب الإيراني بعد
مشاركة الفريق المصري في دورتين
وديتين في إيران في أقل من عام؛ مما
ساهم كثيرًا في تحسين العلاقات
السياسية والشعبية بين البلدين،
تمهيدًا لحل نقاط الخلاف بين
الدولتين واتخاذ القرار بعودة
العلاقات السياسية كاملة بينهما
والتي تم قطعها في عام 1979 بعد قيام
الثورة الإسلامية في إيران.
يذكر
أن العلاقات السياسية بين البلدين
لا تزال غير مطبعة؛ فمصر ترفض وجود
شارع باسم "خالد الإسلامبولي"
قاتل الرئيس المصري السابق أنور
السادات، وإيران تبدي استياءها من
وجود قبر الشاه "رضا بهلوي"
بمصر التي قبلت لجوءه سياسيًّا
إليها بعد قيام الثورة الإسلامية.
وقد
بررت إيران تسمية شارع باسم قاتل
الرئيس السادات لخلافها السياسي في
توقيع اتفاق السلام بين مصر
وإسرائيل، وهو ما أكده خرازي خلال
زيارته الأخيرة للقاهرة قبل نحو
ثلاثة أسابيع، حيث قال: إن الخلاف مع
مصر بسبب اتفاقية السلام، وإن
الشارع والقبر بريئان.
|