|

جيش
تحرير ألبانيا يرفض إلقاء السلاح
سراييفو-
سمير حسن- إسلام أون لاين.نت/21-3-2001
من
المتوقع أن يزداد الموقف سخونة بين
جيش التحرير الألباني والقوات
المقدونية، خاصة بعد رفض القوات
الألبانية الإنذار الذي وجهته
مقدونيا إليهم بتسليم أسلحتهم خلال
24 ساعة..ويقضي الإنذار بانسحاب
المقاتلين الألبان من المواقع
المحيطة بمدينة تيتوفو أو تسليم
أسلحتهم.
كانت
الحكومة المقدونية قد أصدرت بيانا
الثلاثاء 20/3/2001 أعلنت فيه وقف إطلاق
النار مؤقتا لمدة 24 ساعة، فيما أكد
الرئيس المقدوني "بوريس
ترايكوفسكي" على ملاحقة المسلحين
الألبان عسكريا وسياسيا حتى يتحقق
الاستقرار في المنطقة.
ويخشى
المراقبون أن يؤدي تصاعد القتال في
مقدونيا إلى تدخل الحلفاء
التاريخيين المجاورين لمقدونيا
الذين يدينون بالمذهب الأرثوذكسي،
وهم: صربيا واليونان وبلغاريا؛ إذ
تتخوف هذه الدول من توسع الدولة
الألبانية مما يعيد المنطقة إلى زمن
الحكم العثماني، ولذلك بادرت هذه
الدول بعرض تقديم مساعدات عسكرية
لمقدونيا!.
ترحيب
بالتفاوض
من
جهته أكد بيان صادر عن قيادة جيش
التحرير الوطني الذي يتزعم الحركة
الانفصالية لألبان مقدونيا عدم
تخليه عن المطالبة بكامل الحقوق
الألبانية في مقدونيا.
وهدد
البيان بالرد على العمليات العسكرية
للقوات المقدونية، إلا أن مصادر
صحفية قالت: إن زعماء المسلحين
الألبان أبدوا رغبتهم في التفاوض مع
السلطات المقدونية للوصول إلى حل
سياسي للأزمة التي دخلت أسبوعها
الثالث. وأعربوا عن خشيتهم في أن
يؤثر الهجوم على المدنيين الألبان.
وكانت
السلطات المقدونية قد بدأت عملية
عسكرية واسعة تستهدف ملاحقة
المسلحين الألبان الذين يختبئون خلف
الجبال المحيطة بمدينة تيتوفو شمال
غرب مقدونيا. وانضمت دبابات الجيش
المقدوني لأول مرة إلى قوات الشرطة
الخاصة في العملية التي بدأت عصر
الثلاثاء 20 مارس.
من
جهة أخرى رحبت مقدونيا بانتشار
وحدات إضافية من قوات حلف شمال
الأطلسي على الحدود بين كوسوفو
ومقدونيا؛ للمساعدة في قطع
الإمدادات عن المسلحين الألبان.
وذكرت
تقارير صحفية أن قوات ألمانية دخلت
الثلاثاء 20 مارس إلى جنوب مدينة
تيتوفو مع قافلة من ناقلات الجنود
المدرعة، كما بلغ عدد المدنيين
الألبان الذين فروا من ديارهم بعد
تصاعد المواجهات المسلحة إلى 8 آلاف
شخص.
ومع
سخونة الأحداث أصبحت ألبانيا بين
مفترق طرق أم تحقيق الطموح أو
بالرجوع بالذاكرة إلى ذكرى الدولة
العثمانية.
تأييد
تركي وروسي لمقدونيا
على
صعيد ردود الأفعال الإقليمية أعرب
الرئيس التركي "أحمد نجدت سيزر"
الأربعاء 21/3/2001 في مكالمة هاتفية مع
نظيره المقدوني عن قلقه لتصاعد
العنف بين المقاتلين الألبان
والقوات الحكومية في مقدونيا.
وأعلن
وزير الخارجية الروسي "إيجور
ايفانوف" أن بلاده سوف تقترح على
مجلس الأمن الدولي قرارا حول
استئصال ما أسماه بـ" الإرهاب "من
منطقة البلقان.
وقال
إيفانوف بعد لقائه مع نظيره
المقدوني "سرديان كريم": إن "هذا
القرار سيلزم دول المنطقة بتوحيد
جهودها الهادفة لمحاربة ما أسماه بـ"التطرف
"، وأضاف إيفانوف أن الدول
المعنية بهذا القرار ستكون ملزمة
"باحترام الحدود القائمة
والسيادة ووحدة أراضي كل منها".
وأعرب
إيفانوف عن "القلق بشكل خاص من أن
تتأخر الأسرة الدولية كثيرا في
اتخاذ تدابير ضد جيش التحرير"
ونعتهم بالإرهابيين ، وحذر من أنه
"لا يجوز أن تبقى مقدونيا وحدها
".
وذكر
أنه "يجب عليهم أن يدركوا أن
مغامرتهم في مقدونيا لن تكون لها
النتيجة ذاتها كما في كوسوفو"،
مشيرا إلى أن الاستقرار في مقدونيا
يعتبر "مفتاح الأمن في المنطقة
كلها".
|