|

الفلسطينيون:
ماذا بقي أمام الزعماء بعد استبعاد
الخيار العسكري؟!
فلسطين
- قدس برس - إسلام أون لاين.نت/ 20-3-2001
تتأرجح
الآمال إزاء نتائج القمة العربية
الدورية الأولى التي ستعقد في
العاصمة الأردنية عَمّان في السابع
والعشرين من مارس الجاري، بالرغم من
الاستعدادات المسبقة لهذه القمة
التي لم تشهدها قمة عربية من قبل..
فثمة
من يرى أن سقف التوقعات في قمة عمان
سيرتفع؛ لأنها أول قمة عربية دورية
ستُعقد في ظروف استثنائية وحساسة
وخطيرة، لكن الفريق الآخر –ويضم
مسؤولين فلسطينيين- متشائم من
النتائج "العملية" لهذه القمة
في ظل استبعاد الدول العربية
الخيارين الأهم تأثيرًا في مواجهة
إسرائيل وهما: الخيار العسكري
والخيار الاقتصادي، في الوقت الذي
تؤكد فيه الدولة العبرية أنها لن
تسقط خيار الحرب من قاموسها العسكري.
ويقول
كبير المفاوضين الفلسطينيين
الدكتور صائب عريقات: "نحن لا نقول
للعرب ماذا نريد كفلسطينيين، ولكن
نسأل، ما الذي يستطيع العرب أن
يقوموا به؟!.. نعرف تمامًا أنهم
يقولون: إن الخيار العسكري غير وارد
حاليًا، والخيار الاقتصادي غير وارد
حاليًا كاستخدام أدوات المقاطعة،
إذن ما الذي تبقى؟!!" على حد تعبيره.
ويضيف
عريقات في حديث إذاعي عربي أدلى به
أخيرًا: "نحن نقول للزعماء العرب:
نحن لا نريد أن نطلب منكم، أنتم
حدّدوا ما هو الوارد؟! وما الذي
تستطيعون عمله للتأثير في الأحداث؟!
ما الذي نستطيع عمله للتأثير في
السياسة الأمريكية كالحديث معها
بلغة المصالح.. أما أن نقول ليس لدينا
خيار عسكري أو اقتصادي، ومن ثَم ألا
يكون لدينا خيار دبلوماسي على
الأقل، فهذه الحالة حالة صعبة
جدًّا، وبالتالي عندما يسألنا أي
سائل ما الذي تريدونه من القمة
العربية نرد على السؤال ونقول: "ليحدد
الأشقاء العرب ما الذي يستطيعون
القيام به واقعيًّا…" كما قال.
ويؤكد
عريقات أن المشكلة الأساسية هي
استمرار الاحتلال في ظل الغطاء
الأعمى الذي توفره واشنطن لإسرائيل
في جميع الحالات، وشدد على ضرورة أن
يبذل العالم العربي جهودًا كبيرة
بلغة المصالح مع الولايات المتحدة
لوقف هذا الدعم.
وكان
مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي
الجديد، أحد أعضاء طاقمه السياسي
"دوري غولد" قد أكد أن أي رفع
لمستوى العلاقات بين تل أبيب
وواشنطن لن يكون مشروطًا بتقدم
عملية السلام، ولن تكون هناك صلة بين
المساعدات العسكرية الأمريكية
لإسرائيل وحصول تقدم في عملية
السلام في منطقة الشرق الأوسط.
لا
جديد..
من
جانبهم يرجح عدد من المراقبين العرب
أن تكتفي القمة العربية على مستوى
الصراع العربي - الإسرائيلي بتأكيد
الثوابت العربية المتمثلة في
المطالبة بتطبيق قرارات مجلس الأمن
الدولي، والتقيد بمرجعيات مدريد،
ومبدأ الأرض مقابل السلام، وحق
الشعب الفلسطيني في تقريره مصيره،
وبناء دولته المستقلة وعاصمتها
القدس، كما سيجري التأكيد "لفظيًّا"
مرة أخرى على وجوب تقديم الدعم
والإسناد المالي للانتفاضة والقدس
والأقصى والمقدسات.
ويقول
سياسيون أردنيون: إن نجاح القمة
العربية أو فشلها في تحقيق الأهداف
التي تتطلع إليها الشعوب العربية
ليس مسؤولية أردنية، بل المواقف
العربية والإرادة المجتمعة للقادة
العرب هي الكفيلة بإنجاح القمة.
|