|

41 بندًا يناقشها الزعماء العرب في 4 ساعات..!!
عطية الطيب - إسلام أون لاين.نت/ 21-3-2001
دعا
عدد من المحللين السياسيين القادة
والزعماء العرب الذين سيجتمعون يوم
27 من مارس الجاري في الأردن في أول
قمة عربية عادية منتظمة، إلى إحداث
تغييرات جذرية على ما اعتادوا وضعه
في جدول الأعمال، بما يتماشى مع
الآلية الجديدة للانعقاد السنوي
للقمة، وبما يتناسب مع قدرة الإجماع
العربي ويضمن تحقيقها.
ووجه
هؤلاء المحللون انتقادات إلى جدول
الأعمال الذي وضعه وزراء الخارجية
العرب الذين أنهوا اجتماعاتهم
الأسبوع الماضي في القاهرة والذي
يتضمن 41 بندًا مقسمة على 4 ساعات عمل
في يومين هي مدة انعقاد القمة، بما
يعني أن كل بند مخصص له 6 دقائق فقط
لمناقشته واتخاذ قرار بشأنه!!
ففي
مقالة للدكتور محمد صالح المسفر
أستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر
نشرت الثلاثاء 20/3/2001 في صحيفة القدس
العربي الصادرة في لندن دعا فيها
القادة العرب إلى الاقتصار في قمتهم
المرتقبة في عَمان على أربعة بنود
فقط، وعدم إضاعة الوقت في مناقشة
قضايا وضعت على رأس جداول أعمال
القمم السابقة، ولم يتحقق فيها شيء،
وحدد الدكتور المسفر هذه البنود
الأربعة في:
-
اتخاذ قرار بشأن الاعتداءات
الصهيونية على الشعب الفلسطيني وفرض
سياسية الحصار والتجويع، خاصة بعد
وصول إريل شارون إلى الحكم.
-
دعم الانتفاضة قولاً وعملاً.
-
رفع الحصار عن العراق دون قيد أو شرط
والتعامل مع العدوان الأمريكي على
هذا البلد العربي طبقاً لاتفاقية
الدفاع العربي المشترك.
-
وخصص المسفر البند الربع لتجميع ما
يستجد من أعمال وإحالته للمؤتمر
القادم.
واختتم
مطالب الشعوب العربية من حكامها
المجتمعين بأن يتناسوا في قمة عمان
المرتقبة آلام وجراح الماضي؛ لأن
آلام الحاضر – على حد قوله – إذا لم
يترفعوا إلى مستوى المسؤولية ستكون
أعمق وأشد إيلامًا.
تغيير
التوجهات مطلوب
وفي
الاتجاه نفسه جاء تحليل السياسي
الفلسطيني رئيس مركز الدراسات
السياسية بالولايات المتحدة "الدكتور
هشام شرابي" الذي قال بأن الشعوب
العربية تطالب قادتها الذين
سيجتمعون في عمان بإحداث تغيير في
توجهاتها، بما يتناسب مع المنعطف
التاريخي الذي تمر به الأمة العربية.
ويحدد شرابي هذه المطالب في نقاط
عملية يلخصها في:
-
الدعم المادي المتكامل للشعب
الفلسطيني على مدى السنوات القادمة
سواء استمرت الانتفاضة أم توقفت،
ويشير إلى أن اتخاذ قرارات بالدعم
المالي دون تأمين آليات التنفيذ
والإدارة الفنية لا يؤدي إلا إلى
الفشل والإحباط واستمرار انعدام
الثقة بالأنظمة وقراراتها.
-
تأمين حماية دولية للفلسطينيين.
-
بلورة موقف عربي موحّد للتعامل مع
الولايات المتحدة والاتحاد
الأوروبي في القضايا المشتركة،
وبخاصة فيما يتعلق بالقضية
الفلسطينية، وليس الاعتماد على
العلاقات الثنائية كما هو الحال
الآن.
-
وكان المطلب الرابع الذي قال شرابي
بأن الشعوب العربية تطالب به
حكوماتها في مؤتمر القمة القادم هو
التأكيد على قطع العلاقات العربية
مع أي دولة تنقل سفارتها إلى القدس.
-
وأخيرًا اتخاذ قرار عربي برفع
الحصار عن العراق.
ولم
يختلف الحال كثيراً في كلام المحلل
السياسي جوزف سماحة في صحيفة الحياة
الصادرة الثلاثاء 20-3-2001، ولكنه شدد
على ضرورة وضع جدول أعمال أكثر
تواضعاً – على حد وصفه - لقمة ستعقد
بطريقة منتظمة سنويًّا حتى يمكن أن
يحدث إجماع بشأنها، وفي هذا الإطار
ألقى باللائمة على اجتماع وزراء
الخارجية العرب الأخير معتبراً
إدراج كل القضايا العربية الكبرى
معناه عدم التوصل إلى شيء عملي يمكن
تنفيذه منها جميعاً، وانتقد سماحة
كذلك آلية تنفيذ تلك القرارات،
وتحدث عن الهوة الواسعة التي تفصل
بين الخطاب الرسمي العربي المتفق
عليه ومسارات التنفيذ الخاصة بكل
بلد والمتباينة في أحيان كثيرة.
ويختتم
سماحة مطالب الشعوب العربية من
حكامها بقوله: إنها تأمل من قادتها
الإجماع على حدود دنيا يمكن
تنفيذها، خير من الانقسام بين
طروحات متفرقة.
|