|

الإنجليزية
ضرورة لمشاهدة الأفلام العربية!
الدوحة–
حسام الدين السيد – إسلام أون
لاين.نت/20-3-2001
إذا
كنت لا تجيد الإنجليزية فيقينًا لن
تستطيع مشاهدة معظم الأفلام "العربية"
التي يعرضها المبدعون "العرب"
في مهرجان الشاشة العربية المستقلة،
الذي بدأت فعالياته مساء السبت 17
مارس 2001 بالعاصمة القطرية الدوحة!.
ورغم
أن الفكرة الأساسية للمهرجان هي دعم
الإنتاج السينمائي والتلفزيوني
العربي المستقل، وفتح آفاق التنشيط
أمامه، فإن الغالبية من العدد
الكبير جدًا للأفلام التي يعرضها
المهرجان (500 فيلم) جاءت ناطقة
بالإنجليزية في بعض الأحيان وبدون
حتى أي ترجمة عربية مصاحبة لها!.
وعلى
كل الأحوال كان الإنتاج والتمويل
الأجنبي هو السائد دائما؛ مما دفع
بعض النقاد للتساؤل: إذا كانت
الأفلام العربية "المستقلة"
تمولها مؤسسات، مثل: "فورد
فوندايشن"، "فريدريش ايبرت"،
"الاتحاد الأوروبي"، "المعونة
الكندية"، "وهيئة الدعم
الهولندية"... إلخ؛ فهل يعني هذا أن
الأفلام تعكس الهم العربي والأحلام
العربية، أم أنها تضع قائمة من
الأفكار والاهتمامات الغربية أمام
عيون المشاهد العربي، لتتسرب إليه
بوعي أو دون وعي منه عبر شاشات
العرض؟!.
ويعكس
المهرجان في مجمله حالة الشتات
العربي؛ فمعظم المبدعين مقيمون في
المهجر، فالمخرج والمصور العراقي
"سمير زيدان" –مثلا- يقيم في
لندن، وجاء فيلمه "الخرساء"
ليعكس دراما عائلة عراقية، يقود
طغيان الرجل فيها إلى ثورة أفرادها،
في إشارة رمزية لا تخلو من دلالة
يفهمها كل لبيب.. إلا أن الغريب أن
الفيلم من إنتاج مدرسة السينما
البولندية، وهو إنتاج بولندي نرويجي
مشترك، حتى البطولة فيه لممثلة
أجنبية اسمها "أدريانا كروشا"!.
أما
المخرجة المغربية "ياسمينا
بوزيان" وأختها المنتجة "أنيسة
بوزيان"، المقيمتان في أوروبا،
فلم يجدا للتعبير عن هوية المرأة
وبحثها عن ذاتها إلا فيلم "التحدث
مع ستان"، وعلى حد قولهما هو
محاولة لتوسيع دائرة الاستفسار عن
التواصل الثقافي من خلال طرح السؤال:
كيف يجد الممثل الطريق إلى شخصيته
وذاته بعد أن يجسد الكثير من
الشخصيات؟ في إشارة للعربي في
المهجر الذي يعيش بطريقة غربية
بينما عينه تلمح من طرف خفي جذوره
البعيدة هناك في الوطن العربي
السعيد؛ إلا أن دائرة الأختين
بوزيان يبدو أنها اتسعت أكثر من
اللازم، فالفيلم كله ليس فيه أي ممثل
أو ممثلة من العرب!!، وتدور أحداثه في
كواليس فرقة مسرح كلاسيكي إنجليزي،
تقدم مسرحيات من أعمال "تشيكوف"
الروسي!!.
اليهودي
سرق علاء الدين!
المحاولة
العربية المباشرة التي لم تحتمل
التغريب كانت في فيلم المخرج
اللبناني "هادي زكاك" الذي يحمل
عنوان "ألف ليلة وليالي"، والذي
يحكي فيه خيبة "علاء الدين"
الذي منحه الله المصباح والجني، إلا
أنه بتغفيله سمح لعسكري على صدره
نجمة داود أن يسرقه منه، وظل يفاوض
اليهودي على استعادة المصباح وتعقد
جولات وتمتد طاولات، ويقرر "علي
بابا" الذي اغتنى بعد أن دخل مغارة
كلها براميل بترول مساعدة "علاء
الدين"، وينضم إليهم "السندباد"
الذي لا يملك إلا اللف والدوران في
البلاد، وحتى الآن لم يرجع المصباح
ولا الجني، و"علاء الدين" مركون
في زاوية الحائط في انتظار ما قد
يجيء، على حد تعبير المخرج؛ ومع ذلك
جاء الفيلم في إطار الكوميديا
السوداء، إلا أنه كان شديد
المباشرة، بما يجعله أقرب لأفلام
وحكايات الأطفال.
بشكل
عام تُخيم على المهرجان أجواء
غريبة، ليس فقط في لغة الأفلام
المعروضة وجهات إنتاجها، بل أيضا
طريقة التعامل ولغته بين الفنانين
والنقاد المشاركين حيث تبدو غريبة
في كل شيء، حتى إن الإنجليزية هي لغة
الدردشة والحوار في الطرقات
والغرفات بين المشاركين العرب
أنفسهم، وبالكاد تجد واحدًا يحييك
بالسلام عليكم بدلا من التحية
الشائعة اليومية.. هاي... Hi (!!).
|