|

أمريكا
تتهم الجزائر بامتلاك أسلحة نووية
محمد
مصدق يوسفي- إسلام أون لاين.نت/ 20-3-2001
اتهم
تقرير عسكري أمريكي الجزائر بالسعي
لامتلاك أسلحة الدمار الشامل،
مشيرًا إلى أن حجم إنفاقها على
التسلح بلغ 1.9 مليار دولار عام 1999،
كما ارتفع في عام 2000 إلى ما يقارب 2
مليار دولار.
وقال
التقرير الذي أصدره مركز الدراسات
الإستراتيجية والدولية في واشنطن في
شهر مارس الجاري، وحصلت "إسلام
أون لاين.نت" على نسخة منه: "إن
حجم الإنفاق على التسلح يبلغ مداه في
الجزائر، فهي تحاول تخطي مرحلة
امتلاك أسلحة تقليدية إلى السعي
لامتلاك أسلحة الدمار الشامل".
وتحدث
التقرير عن بناء مفاعل نووي أطلق
عليه اسم "السلام" في منطقة "عين
وسارة" في ولاية "الجلفة"
جنوب الجزائر، مشيرًا إلى وجود
مستودعات لليورانيوم في مناطق جنوب
شرقي الجزائر قرب "تمنراست".
وكشف
التقرير الأمريكي أن الميزانية
المخصصة للدفاع في دول المغرب
العربي ظلت ترتفع في السنوات الثلاث
الماضية؛ لتبلغ نحو خمسة في المائة
من الناتج الإجمالي لعام 2000، ولاحظ
وجود تقارب بين معدلات الإنفاق وحجم
المعدات العسكرية في الجزائر
والمغرب.
وذكر
أن ميزانية الدفاع في الجزائر بلغت
1.9 مليار دولار عام 1999، وهي تمثل حسب
التقرير 4.9% من الناتج الإجمالي،
بينما أنفق المغرب 1.7 مليار دولار
على التسلح، أي ما يقارب 4.7% من
الناتج الإجمالي.
وكانت
ميزانية الدفاع في البلدين قد بلغت
عام 1998 على التوالي 1.7 مليار دولار، و1.8
مليار دولار، أي 122 مليار دينار في
الجزائر و16 مليار درهم في المغرب.
وقدم
التقرير الأمريكي مقارنات بين القوة
العسكرية في البلدين، فقال: إن مجموع
القوات المسلحة في الجزائر يقدر بـ
123 ألف شخص، ويقدر عدد المجندين بـ 75
ألفًا، وقوات الاحتياط بـ 150 ألف
فرد، وتمتلك الجزائر 951 دبابة و1600
عربة مدرعة، وثلاث فرقاطات، و181
طائرة حربية من نوع ميغ (21 و23 و 24)،
إضافة إلى 65 طائرة مروحية هجومية،
بينما يقدر مجموع القوات المسلحة
الملكية المغربية بنحو 196 ألف مجند،
تضاف إليها قوات شبه عسكرية تقدر
بنحو 42 ألف شخص، ويملك المغرب معدات
من صنع أمريكي – أوروبي.
واعتبر
التقرير أن أعمال العنف والجماعات
المسلحة أرغمت الجزائر على زيادة
حجم الإنفاق، ودمج مجندين غير
احترافيين في القوات المسلحة، ولاحظ
تقرير مركز الدراسات الإستراتيجية
والدولية في واشنطن أن العديد من
الأسلحة الجزائرية صارت قديمة،
خصوصًا الدبابات ونظام الدفاع الجوي.
المغرب
تحذر
وكان
تقرير مغربي صدر في أوائل العام
الجاري قد حذّر من مساعٍ سرية
جزائرية لبناء مفاعل نووي في "عين
وسار" في إطار التجهيزات الخاصة
بالبحث في المجال النووي، على أساس
أنه مفاعل لإنتاج الطاقة.
وقال
التقرير الذي يشرف عليه الأكاديمي
"عبد الله ساعف" وزير التعليم
المغربي الحالي، وينجزه فريق من
الباحثين: إن المفاعل قد خُصص له
مكان بعيد عن المراكز الآهلة
بالسكان، ولا يبدو أنه يتوفر على أي
تجهيزات لتوليد الطاقة الكهربائية،
فضلاً عن وضعه تحت مراقبة مسلحة.
وتحدث التقرير كذلك عن مؤشرات تفيد
باستمرار وتيرة السباق على التسلح
في منطقة المغرب العربي، خاصة في
المغرب والجزائر.
ولاحظ
أن بعض التطورات الإيجابية التي
شهدتها المنطقة سنة 1999 بوصول عبد
العزيز بوتفليقة للرئاسة الجزائرية
ونهجه المرن للتحاور مع المعارضة
الإسلامية السياسية والمسلحة،
إضافة للتحول الهادئ الذي شهده
المغرب بعد تولي الملك محمد السادس
للعرش.. هي مؤشرات تساهم في الحفاظ
على استقرار المنطقة باعتبارها
عنصرًا ضروريًّا لأمن الضفتين
الجنوبية والشمالية لجبل طارق. لكن
التقرير أشار إلى أنه رغم التطورات
الإيجابية فإنه لا يبدو أي مؤشر لوضع
حد للسباق على التسلح.
|