|

الموساد
والـ"سي آي إيه" يتتجسسان على
بنوك العالم
أنقرة-
أحمد خليل- إسلام أون لاين.نت/20-3-2001
كشفت
مصادر صحفية تركية عن قيام كل من
الولايات المتحدة وإسرائيل بتوسيع
عمليات التجسس التي يقومان بها ضد
بنوك دول العالم، وذلك من خلال جمع
المعلومات عن الأرصدة البنكية
للمهربين وتجار المخدرات، فضلا عن
الأنظمة المصرفية للبنوك والدول
المستهدفة.
وقال
تقرير نشرته صحيفة "عقد"
التركية الإسلامية الإثنين 19-3-2001
تحت عنوان: "الفخ المرعب": إن
الدول الأوروبية قطعت علاقتها
بالبنك الدولي بعد أن قام "بيل
هاميلتون" “Bill Hamilton” رئيس شركة
“INSLAW” في عام 1985 بفضح نظام التجسس
بواسطة الكمبيوتر “PROMIS” في البناية
المركزية للبنك الدولي.
وأضاف
أنه تبين فيما بعد أن المسئول عن
تثبيت النظام هو "قسم العمليات
البنكية" Bank Operations Division “ "
التابع للسي آي إيه والذي كان بالفعل
يتجسس على البنوك الروسية والصينية
بهدف فك رموزها (شفرتها) والاطلاع
على معاملاتها وديونها والسيولة
النقدية المتوفرة لديها.
وأكد
التقرير أن البنك الدولي يسعي
لإقناع كل من اليابان وسويسرا
وفرنسا وألمانيا بالتنسيق معه، إلا
أن هذه الدول لا تزال تصر على رفضها؛
حرصاً منها على سلامة أنظمتها
البنكية، وكذلك حفاظاً منها على
سلامة سمعتها، خاصة بعد إهمال
التحقيق في مقتل اثنين من صحفيي
جريدة "الفايننشال تايمز
اللندنية"، عقب فضحهما للعلاقة
التي تربط بين البنك الدولي والبنوك
التي تشتغل بتبييض المخدرات خاصة
البنوك البانامية، وفي مقدمتها بنك
BCCI الشهير بعمليات تبييض أموال
المخدرات.
وأشار
التقرير إلى أن الولايات المتحدة
بعد أن نجحت في خلخلة اقتصاد كل من
روسيا والصين اللتين تم التركيز
عليهما في البداية، بدأت في توسيع
عمليات التجسس إلى كافة بنوك دول
العالم. كما قامت بتزويد إسرائيل
بنظام التجسس نفسه والذي تتمكن من
خلاله بالتجسس وجمع المعلومات عن
الأرصدة البنكية للمهربين وتجار
المخدرات، فضلا عن الأنظمة المصرفية
للبنوك والدول المستهدفة.
وحذر
التقرير من أساليب عمل البنوك
الصغيرة في دول العالم الثالث والتي
يطلق عليها اسم "البنوك المخبرة"
والتي تضطر عادة إلى الاقتراض من
البنوك الأمريكية والغربية وتقدم
مقابل ذلك –مجبرة- معلومات مذهلة عن
النظم البنكية في بلدانها.
وأشار
التقرير إلى أن تركيا في كل
تعاملاتها واتفاقياتها مع صندوق
النقد الدولي كانت تعتبر الكشف عن
الأسرار البنكية التركية من
المحرمات، إلا أنها اليوم بسبب
الأزمات الاقتصادية المتلاحقة وصلت
إلى مرحلة لم يعد بإمكانها الاحتفاظ
بهذه الأسرار، وقد قبلت أن تكون كل
الأبواب مشرعة، كما قبلت أن تكشف
نظامها البنكي بكل حيثياته وتفاصيله
وإلا فستترك وحدها تواجه الغرق.
وفيما
يتعلق بالأزمة الاقتصادية التي
تعاني منها تركيا.. قال التقرير: إن
برنامج كمال درويش الاقتصادي سيضطر
إلى سلوك يحمل بين طياته أسلوب البنك
الدولي الذي تنتابه الكثير من
الفضائح جراء العمليات المالية غير
الشرعية، وعلى رأسها تبييض الأموال.
كما يتفق غالبية الخبراء على أن
البرنامج لن يسعى إلى تفعيل الإنتاج
الداخلي بالقدر الذي سيعتمد فيه على
إطلاق العنان للبرجوازيين
والانتهازيين؛ وبالتالي تكبيل
البلاد بالمزيد من المديونية
الخارجية ودحرها إلى مستنقع التبعية
الدائمة.
|