|

جنون
البقر ينعش الحملة ضد الفساد في
سوريا
دمشق-
وحيد تاجا– إسلام أون لاين.نت/20-3-2001
عادت
أخبار الفساد والاعتداء على المال
العام وانتقاد الأداء الحكومي،
لتغزو صفحات الجرائد السورية
الرسمية، قبل انعقاد اجتماع اللجنة
المركزية لحزب البعث الحاكم في
سوريا في إبريل القادم، في ظاهرة
وصفها المراقبون بأنها بداية لحملة
جديدة ضد الفساد.
فقد
حذّرت صحيفة "تشرين" الرسمية
الثلاثاء 20-3-2001 من محاولة بعض ضعاف
النفوس تهريب لحوم لمواشي مصابة
بالحمى القلاعية، قائلة: "لم نلحظ
أي احتياطات عملية من جانب الجهات
المعنية أو إرشادات للمواطنين
لمواجهة المخاطر التي تجتاح الماشية.
وأضافت:
"إذا كانت الحالة العامة لقطعاننا
من الماشية، أغنام أو أبقار، بحالة
صحية جيدة وبعيدة عن هذا الوباء؛
فالخوف ليس من هذا الجانب إطلاقا،
وإنما الخوف من تسرب بعض الأعداد أو
القطعان المصابة إلى بلدنا".
وأوضحت
الصحيفة "أن البلدان التي ظهرت
فيها الاصابات تدفع مبالغ طائلة
سواء في عملية حرق الماشية أو التخلص
منها بشتى الطرق والوسائل لإبعادها
عن أراضيها"، مؤكدة أن "عمليات
الإبعاد هي الطريقة الأوفر من
الناحية المادية عن عملية الحرق
التي تكلفهم مبالغ طائلة، وتساهم
كذلك في عملية تلويث بيئاتهم".
وأشارت
الصحيفة إلى أن الدول الغربية ربما
تجد ضالتها في إبعاد هذه الكوارث عن
بلدانهم في بعض ضعاف النفوس بالدول
النامية الذين يقومون بجلب هذه
القطعان إلى بلدانهم، سواء كماشية
حية أو لحوم مثلجة أو مصنعة كمادة
المرتديلا"، مطالبة "الجهات
المعنية اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة
في عملية ضبط الحدود ومنع عمليات
تهريب أي كمية من المواشي عن طريق
البلدان المجاورة، بالإضافة إلى
إيقاف عمليات استيراد اللحوم وقطعان
الماشية من البلدان الأوروبية على
وجه الخصوص".
وقد
انتقدت صحيفة "البعث" الناطقة
باسم الحزب الحاكم أداء عدد من
الوزارات، وهي: المالية، الاقتصاد،
الصناعة، التنمية الإدارية، وحتى
الإعلام. مشيرة إلى أن هذه الوزارات
لم تستطع أن تواكب حركة الإصلاح التي
تشهدها البلاد منذ بداية عهد الرئيس
بشار الأسد في يوليو الماضي، ولم تكن
قادرة على تنفيذ كم القوانين
والمراسيم التي صدرت أخيرا، فشكلت
بذلك كابحًا لتسارع خطوات التطوير
والتحديث.
من
ناحية أخرى دافعت صحيفة "الثورة"
عن عدد من المديرين العاملين في
المؤسسة العامة لمزارع الدولة، بعد
صدور قرار عن رئاسة الوزراء بنقلهم
من مواقعهم لإدلائهم بتصريحات صحفية
حاولوا من خلالها التأكيد على أن
مزارع الدولة رابحة وليست خاسرة كما
أشيع سابقا؛ ليكون مبررا لاتخاذ
القيادة القطرية للحزب قرارًا
بتوزيعها على العاملين فيها للحد من
خساراتها.
وأوضحت
الصحيفة الرسمية "أنه وبعد أن
تحدث عدد من المديرين المركزيين في
مزارع الدولة عبر مذكرة تم إعدادها
في المؤسسة تدحض ما ذهب اليه البعض
بأنها خاسرة، دفع هؤلاء ثمنا باهظا؛
حيث إن وزارة الزراعة لم تكتف
باستجوابهم خطيا من قبل الرقابة
الداخلية في الوزارة عن كيفية
المشاركة بإعداد المذكرة التوضيحية
وكيفية وصولها للصحافة، بل ذهبت إلى
أبعد من ذلك عبر إصدار عشرة قرارات
دفعة واحدة تقضي بنقل 10 مديرين من
المؤسسة العامة لمزارع الدولة إلى
جهات أخرى؛ حيث تم توزيعهم بين
مديرية الزراعة في دير الزور
والمبقرة ومؤسسة الأعلاف".
وتساءلت
الصحيفة عن مصير الدعوة إلى
الشفافية التي أطلقها الرئيس السوري
بشار الأسد في خطاب القَسم، وقالت:
"إذا كان كل من يتعامل مع الواقع
بمثل هذا الوضوح، يلقى مصيرا آخر لم
يكن في حسبانه، فأين هي إذن الشفافية
التي ننادي بها؟"، معتبرة أن
وزارة الزراعة "تعاملت مع
الشفافية بمنظار آخر عبر ما اتخذته
من إجراء بحق هؤلاء؛ ليكون بمثابة
تنبيه أو إنذار لمن يحاول أن يكشف
واقعًا أو يقول حقيقة تحت مظلة
الشفافية".
|