English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

خفض فائدة الدولار يؤثر على العرب

حسن القمحاوي ـ وكالات – إسلام أون لاين.نت/20-3-2001

تتجه الأنظار إلى اجتماع اللجنة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الثلاثاء 20-3-2001، والتي يتوقع أن تقرر خفض معدلات الفائدة، في ظل التباطؤ في الاقتصاد الأميركي، وهشاشة الاقتصاد العالمي، وتراجع مؤشرات أسواق المال.

ويحذر اقتصاديون عرب من أن هذه الخطوة ستؤثر على اقتصاديات الدول النامية والعربية وتصيبها بالتباطؤ. 

وستقرر اللجنة الأمريكية في جلسة سرية برئاسة رئيس الاحتياطي الأميركي "الآن غرينسبان" إلى أي مدى يمكنها أن تخفض معدلات الفائدة القصيرة الأجل؛ بهدف إنعاش الاقتصاد الأميركي المتعثر، وإن كان المضاربون يأملون أن توقف كذلك التراجع في أسواق المال العالمية.

ويؤكد غرينسبان أن مسؤولية الاحتياطي الفيدرالي تقوم بالدرجة الأولى على اتباع سياسة نقدية ترسي أسس نمو اقتصادي دائم، وبدون تضخم، وليس على إنقاذ أسواق المال.

إلا أنه سيكون من الصعب على المسؤولين النقديين الأميركيين تجاهل تراجع الانخفاض الكبير في أسواق نيويورك وأوروبا وآسيا الأسبوع الفائت، مع بروز مؤشرات جديدة تشير إلى احتمال حدوث انكماش في الولايات المتحدة.

فبدون الثراء الذي وفرته البورصة خلال السنوات الماضية للمستثمرين، كان يمكن للاستهلاك المحلي أن يصاب بانكماش، لا سيما وأنه يشكل الثلثين في حسابات إجمالي الناتج المحلي.

ويضاف إلى ذلك التراجع الواضح في استثمارات الشركات، كما يؤكد "ريتشارد برنر"، المحلل الاقتصادي في "مورجان ستانلي"، بينما يتوقع "دين ويتر" انكماشا خلال النصف الثاني من السنة.

إلا أن برنر يقول: إن الاحتياطي الأميركي سيكتفي بخفض الفائدة بمعدل نصف في المائة، عبر خفض مؤشره الرئيسي، أو معدل الفائدة بين المصارف إلى 5%..( يذكر أنه في يناير الماضي خفض الاحتياطي الفيدرالي على مرتين هذا المعدل من 50،6 % إلى 50،5%).

ويقول "لين ريزر"، كبير اقتصاديي بنك "أوف أمريكا كابيتال مانجمنت": إنه "بالرغم من أن الاقتصاد يبقى أقوى مما تدعو الأسواق المالية للاعتقاد، فإن مخاطر خسارة الثقة الناجمة عن البورصة لها أثر مباشر على الاقتصاد ينبغي عدم تجاهله".

ويضيف: "في ظل السيطرة على التضخم ومزيد من التباطؤ في النشاط الاقتصادي، سيقوم المسؤولون النقديون بخفض المعدل نصف في المائة وحتى 75 في المائة من النقطة".

ومن الناحية الاقتصادية البحتة، فإن الوضع ليس أسوأ مما كان عليه قبل أسبوع عندما كان الجميع يراهنون على خفض معدلات الفائدة بنصف في المائة من النقطة، إلا أن العاصفة التي شهدتها أسواق المال عدلت أراء العديد من الاقتصاديين.

ويقول "ديفيد أور" الاقتصادي في مصرف "فيرست يونيون": "إن الأسواق المالية في انتظار حركة جريئة من الاحتياطي الفيدرالي؛ فالمؤشرات الاقتصادية الأخيرة (تراجع البيع بالمفرق، وارتفاع مخزونات الشركات، وانخفاض الإنتاج الصناعي، وخسائر البورصة) تبرر مثل هذا التحرك".

ويقول الاقتصادي "روبرت ديكليمنتي" في "سالومون سميث بارني": "إن التدهور السريع للأوضاع المالية أحيا إمكانية حدوث خفض كبير من 75 نقطة على الفائدة الأساسية".

ويقول "بروس شتاينبرغ"، كبير اقتصاديي "ميريل لينش": إنه حتى وإن لم يواجه أي من الاقتصاديات العالمية انكماشا حقيقيا (باستثناء اليابان المعرضة لذلك)، فإن على الاحتياطي الفيدرالي خفض معدلاته بثلاثة أرباع النقطة في المائة.

إلا أن "هنري ويلمور" الاقتصادي في "باركليز كابيتال" يراهن على خفض مقداره نصف في المائة؛ لأن المصرف المركزي لن يخضع وفق تعبيره للضغوط. ويقول: "إن الاحتياطي بحاجة إلى إرساء إطار للسياسة النقدية يقلل من أثر الشائعات والتكهنات" التي يتم إطلاقها في الأسواق.

تأثر العرب وارد!!

من ناحية أخرى يؤكد اقتصاديون عرب أن القول بعدم تأثر اقتصاديات الدول النامية والعربية بالتباطؤ الأمريكي وخفض أسعار الفائدة غير وارد بل أمر مستحيل، معللين ذلك بأن تدفقات رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية الراهنة في الدول العربية سوف تشهد تراجعاً؛ حيث سيلجأ المستثمرون إلى وضع رؤوس أموالهم في مجالات أكثر ربحية، خاصة في الأسهم والسندات، وهو ما سوف يؤثر على فرص العمالة في الدول المستقبلة لهذه الاستثمارات وعلى حجم النشاط الاقتصادي عموماً، أيضاً سينخفض معدل التوسع في التجارة الخارجية للدول العربية تأثراً بتراجع التجارة العالمية عموماً، وهو ما يعني احتمالات تأثر صادرات الدول العربية، وخاصة من مستلزمات الإنتاج كالنفط والقطن والمعادن وغيرها من المواد الخام التي تعتمد عليها الدول العربية في صادراتها.

في الوقت نفسه ستواجه الدول العربية منافسة شديدة في مجال التجارة الخارجية في جانبي أسعار الصادرات وجودتها، وهو أمر طبيعي في ظل زيادة العرض وقلة الطلب في حالة الركود، إلى جانب كل ذلك سوف تتأثر أسواق المال العربية خلال الفترة القادمة، وسوف تتأثر المصارف بسبب تراجع الفوائد على الدولار، وتحول المدخرين إلى مجالات أخرى أو عملات أخرى غير الدولار لاستثمار رؤوس أموالهم.

ويرى الخبراء أن هذه الآثار ليست متوقعة فقط خلال الفترة القادمة، ولكن بعضها بدأ في الظهور بالفعل كرد فعل لخفض الفائدة على الدولار، حيث يلاحظ الآتي :-

1- قيام بعض البنوك العربية بخفض أسعار الفائدة على الودائع الدولارية، وهو ما حدث في مصر والكويت.

2- بداية حالة من التباطؤ في العديد من الاقتصاديات العربية وتراجع مؤشرات البورصة، كما في حالة مصر والكويت وتونس.

وطالب الخبراء الدول العربية بعدد من الإجراءات لتلافي هذه الآثار من بينها :-

- إعادة النظر في السياسات النقدية والمالية، أي يجب دراسة إمكانية خفض أسعار الفائدة، وإعطاء مزيد من المزايا للاستثمارات لجذب المزيد منها؛ للحفاظ على مستوى النشاط الاقتصادي، وخلق مزيد من فرص العمل.

- أن تأخذ الدول العربية المصدرة للنفط في اعتبارها أن عوائدها من صادرات النفط ستنخفض في الفترة القادمة، وأن سياسة خفض الإنتاج لرفع الأسعار لن تكون فعالة بالدرجة نفسها كما كانت في الماضي.

- دراسة خفض الضرائب على النشاط الاقتصادي عموما، وعلى الاستثمار والصادرات بصفة خاصة؛ تشجيعاً لمزيد من الإنتاج والصادرات.

 - الاستفادة من خفض أسعار الفائدة على الدولار للتخلص من أعباء الديون الخارجية، والتي تنخفض بسبب تراجع أسعار الفائدة على الدولار.

- إعادة النظر في سياسات سعر الصرف للاستفادة من التحسن الذي طرأ على اليورو الأوروبي؛ بسبب احتمالات الركود الأمريكي؛ وذلك لتحقيق مزيد من الآمان والاستقرار للعملات العربية في أسواق النقد، والتفكير جديا في ربط العملات الربوية بسلة من العملات بدلا من الدولار فقط.

 

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع